الاتحاد

أهمية تهيئة البيئة المناسبة للتطوير

أظهرت نتائج امتحانات الصف الثاني عشر التي أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية تدنى مستوى درجات الطلبة، وكان بعض الطلبة قد اشتكوا من صعوبة بعض الأسئلة التي قيل إنها وضعت لقياس عدد من المهارات، كما سمعنا عن شكاوى من بعض الإدارات المدرسية حول هذه الامتحانات، ولكن لا أحد يبحث عن السبب·
نحن نقدر أهمية تطوير التعليم بالدولة ونشكر الجهود التي تبذل في هذا المجال، لكن نرجو أن يأخذ في الحسبان التدرج وتهيئة البيئة المناسبة للتطوير وتقبله والاستعداد له·
وإذا كان الهدف قياس مهارات محددة فلماذا لم يتم التدريب على ذلك خلال العام الدراسي لتعويد الطلاب على هذه الأساليب ورفع المهارات التي تريدها الوزارة لطلابها؟ إما أن يتم ادخال قياس مهارات ضمن امتحان لم يستعد الطلاب له فهذا ظلم خاصة بالنسبة لامتحان الصف الثاني عشر الذي يحدد مصير الطلبة ومستقبلهم العلمي·
نرجو أن تقف الوزارة على مستوى الطلبة، وأن تتعرف على آرائهم والبيئة التعليمية السائدة، والميدان التربوي، على أن يؤخذ ذلك في الاعتبار عند ضع الخطط التطويرية·
نقول ذلك لأننا لاحظنا أنه مع بدء تطبيق التغييرات في إطار هذا التطوير، زادت أعداد المدرسين الخصوصيين وزاد عدد المعاهد التي تعلن عن دورات التقوية للطلاب وهذا يستنزف الأسرة ماديا ويرهقها نفسيا ويزيد الجفوة بين الطلبة والمدرسة· كما انزعج المعلمون من كثرة التغييرات· وزادت ضبابية المنهج لدى الطلاب·
نرى أن الأمر يحتاج الى مراجعة لهذه الخطط التطويرية في سياق التقويم المستمر لهذه الخطط·
فلابد أن يتناسب التطوير مع البيئة الموجودة أصلا، ولابد من تحسين الأداء، حتى نضمن تطورا مرغوبا، تكون نتائجه تفوق في الأداء ورضا جميع الأطراف الطلاب ومعلميهم ويسعد المجتمع، وبشكل خاص الأسر بأبنائهم·

عائشة عبدالله الشرياني

اقرأ أيضا