الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة التايلاندية تهدد بـ «شل» بانكوك غداً

بانكوك (وكالات) ــ أُصيب سبعة أشخاص أحدهم جروحه خطيرة إثر إطلاق مسلحين النار على محتجين مناهضين للحكومة في العاصمة التايلاندية بانكوك في ساعة مبكرة من صباح أمس. فيما يتوقع أن تدخل تايلاند يوم غد الاثنين في مرحلة خطيرة من التوتر السياسي مع تلويح المعارضة بـ«شل بانكوك» لإرغام الحكومة على الاستقالة مع ما قد يترتب على ذلك من أعمال عنف.
وحذرت السلطات من أنها مستعدة لإعلان «حالة الطوارئ» إذا وقعت أعمال عنف في العاصمة حيث ستنشر نحو عشرين ألف شرطي وجندي.
وتوعد المتظاهرون الذين بلغ عددهم حتى 150 ألفا في الشوارع خلال الشهرين الماضيين، باستمرار عملية الشلل حتى «الانتصار».
وبعدما احتلوا خلال ديسمبر مقارا وزارية عدة باتوا يهددون باحتلال العديد من مفترقات الطرق الاستراتيجية في بانكوك، ما أثار مخاوف من نقص في الإمدادات ودفع سفارة الولايات المتحدة إلى دعوة مواطنيها لتخزين الأغذية لمدة أسبوعين.
ويطالب المتظاهرون بتنحية رئيسة الحكومة ينجلوك شيناوترا التي يتركز كل حقد المعارضة على شقيقها ثاكسين.
وقد خلفت ينجلوك شقيقها في منصب رئاسة الحكومة لكنه، على قول المعارضة ما زال يدير شؤون البلاد من خلالها بعد أن أطاح به انقلاب في 2006.
ويحلم العديد من المعارضين بتكرار سيناريو الانقلاب على شقيقته التي يرون فيها امتدادا «لنظام ثاكسين» الذي يتهمونه خصوصا بنشر الفساد.
ويريد المتظاهرون استبدال الحكومة «بمجلس من الشعب» غير منتخب ما يثير مخاوف من نواياهم الديمقراطية.
وتوعدوا بتعطيل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في الثاني من فبراير، الأمر الذي اقترحته ينجلوك كتسوية للأزمة يتوقع أن يخرج حزب بوي ثاي الحاكم مستفيدا منها. من جانبه اعلن الحزب الديمقراطي المعارض الذي يدعم حركة الاحتجاج، مقاطعة اللعبة الديمقراطية فاستقال نوابه المئة والخمسين نهاية نوفمبر داعين الى مقاطعة الاقتراع.
لكن ما يخشى منه خصوصا ليس عملية «شل» بانكوك في ذاتها فقط بل استفزازات المتظاهرين الأكثر تطرفا كما وقع نهاية ديسمبر. وستظل عشرات من المدارس مغلقة غدا في المدينة التي ما زالت تتذكر تداعيات أزمة 2010 عندما اجتاحت وسطها مشاهد من الفوضى حتى تدخل الجيش لإنهاء أزمة أسفرت عن سقوط أكثر من تسعين قتيلا.
وكانت الصورة معكوسة في ذلك الحين إذ إن الديمقراطيين كانوا يحكمون البلاد وأصحاب «القمصان الحمر»، أنصار ثاكسين في الشوارع. وبعد شهرين من التظاهرات وسقوط عشرات من الجرحى وثمانية قتلى (معظمهم في ظروف غامضة)، تتهم المعارضة بالبحث عن المواجهة لتبرير انقلاب في بلد شهد خلال ثمانين سنة 18 محاولة سواء كانت ناجحة او فاشلة.
وقال نائب رئيس الوزراء سورابونج توفيشكشيكول أمس الأول إن «ما يريدونه هو التسبب بأعمال عنف خلال عملية شل» بانكوك محذرا من أن الشرطة التي أكدت أنها لن تستعمل الرصاص الحي، ستتحلى الاثنين مجددا «بالاعتدال».
وتحاول الحكومة التي اصبحت لا تعقد اجتماعاتها في مقرها بل في مقر الشرطة، الطمأنة بينما تؤكد رئيسة الوزراء أن الاقتراع سيتم في موعده. لكنها تتعرض الى الضغط من جميع الجوانب، في حين رفض قائد جيش المشاة مجددا استبعاد القيام بانقلاب.

اقرأ أيضا

قتيل و25 جريحا بانفجار مبنى في شرق ألمانيا