الاتحاد

ألوان

«يولو الإمارات».. يكشف سحر «صحراء سويحان»

هناء الحمادي (أبوظبي)

يراها البعض رحلة شاقة ومتعبة، فالتعرض لحرارة الشمس في هذه الأجواء كفيلة بأن تصيب الجميع بالإعياء، لكن فريق «يولو الإمارات للمغامرات» وجد من الرحلة إلى صحراء سويحان، والتي تنظم للمرة الأولى بمشاركة 10 من أعضاء الفريق، فرصة تتسم بقوة التحمل والتحدي ولكنها تحتاج إلى لياقة بدنية ومعرفة أسرار المنطقة واستخدام الأدوات اللازمة.

حب المغامرة
على الرغم من صعوبة هذه الهواية، إلا أن الكثير من البشر يعشقونها، ويجدونها وسيلة مثيرة للمغامرة واختبار قوة التحمل ومواجهة المخاطر واكتشاف المكان، وهذا ما جعل «فريق يولو الإمارات للمغامرات» يختار المجازفة والقيام باكتشاف «صحراء سويحان» لاكتشاف جمالها وأسرارها الرملية. حيث يقول قائد الفريق عبد الرحمن العامري «قبل تجربة اكتشاف صحراء سويحان قمت أنا وزميلي جاسم آل علي مؤسس الفريق بزيارة إلى المكان عبر ركوب الدراجة لمدة 5 ساعات للتعرف إلى أجواء المنطقة، واكتشفنا أنها غير مؤهلة لركوب الدراجة أو المشي في مناطق معينة بها.
ويضيف: لكن رغم ذلك قررنا في اليوم الثاني أن نخوض التجربة، فقد انطلق الفريق في رحلة شاقة لقطع مسافة 50 كم في «صحراء سويحان»، والتي لم يزرها أي فريق مغامر من قبل، فهي تتميز بعقبات من أهمها طبيعة الأرض الوعرة وعدم وجود «تراك» طريق مؤهل للهايكنج، إلا أن التجربة رغم صعوبتها استطاع شباب الفريق تحدي الصعاب بنجاح خلال يومين.

ضربة شمس
وعن تلك الرحلة، يقول جاسم آل علي مؤسس الفريق «إن نقطة البداية كانت بالقرب من دوار سويحان والتحرك بحدود العاشرة صباحا والمشي لمسافة 28 كم تقريبا ومن ثم الوصول إلى منطقة التخييم والمبيت في السابعة مساءً، لكن تبقى تفاصيل اليوم الأول في الذاكرة، حيث كان المشي لمسافات طويلة متعبا ومرهقا، ولجأنا للظلال للاحتماء من ضربة الشمس.
ويوضح آل علي «رغم صعوبة المشي على الرمال والتي تحتاج إلى لياقة بدنية عالية، خاصة في منطقة صحراوية خالية من أي استراحة، إلا أن الفريق استطاع إنجاز المرحلة الأولى بنجاح». ويضيف «أثناء المشي اقتربنا من مزرعة لأحد المواطنين، واستطعنا أخذ قسط من الراحة بعد أن تعرض الجميع لضربات الشمس، لتستمر تلك التجربة بالمشي وسط الصحراء واختيار مكان للمبيت في البر، وخلال ذلك شكّل الفريق خلية نحل لإعداد 6 خيام للنوم والراحة، وتخلل ذلك تناول بعض الوجبات السريعة لاستعادة القوة واللياقة البدنية لأعضاء الفريق.

إحياء تجربة الأجداد
انتهي اليوم الأول ولكن لم تنته رحلة فريق «يولو الإمارات»، حيث يتابع العامري حديثه قائلاً «خلال السير في اليوم الثاني بصحراء سويحان، انطلق الفريق صباحا ولكن كان الجو السائد «ضبابا» ما شكل لنا صعوبة أخرى في متابعة المشي، فانتظرنا حتى الساعة التاسعة صباحا أملاً في انقشاع الضباب، ليواصل الفريق بعد ذلك إنجاز المرحلة الثانية والانطلاق لقطع المسافة المتبقية من الرحلة.
ويضيف العامري «رغم أن الطريق كان خاليا من مظاهر الحياة، ورغم الصعوبة الكبيرة التي واجهها أعضاء الفريق، فقد استطاعوا أن يكونوا على قدر المسؤولية بإنجاز الرحلة، والتي استهدفت اكتشاف جمال المكان خاصة أن إمارة أبوظبي تضم الكثير من المناطق الرملية الصحراوية الجميلة والتي لابد من تسليط الضوء عليها والترويج لها، إضافة إلى أننا سعينا لإحياء تجربة قام بها أجدادنا بعبور تلك المناطق سيرا على الأقدام.

اقرأ أيضا