الاتحاد

الرياضي

براجا: «توازن الرعب» أثر بالسلب على مستوى «الديربي»

لم يكن «ديربي العاصمة» مرتفع المستوى فنياً، باعتراف اللاعبين والمدربين والمحللين، ولكنه كان مثيراً، لأنه شهد صراعاً قوياً بين إرادة اللاعبين في الملعب.
وفي اللحظة التي تأكد فيها الجميع، أن المباراة تسير في اتجاه التعادل، سكنت تسديدة أرضية متوسطة القوة شباك عادل الحوسني قبل نهاية الوقت الأصلي بثلاث دقائق.
ومن التناقضات المثيرة في تلك المباراة أيضاً أن الحارس الوحداوي الصاعد الحوسني الذي تصدي لركلة جزاء أوليفييرا ببراعة يتحمل جزءاً من مسؤولية الهدف الوحيد في المباراة الذي أهدى النقاط الثلاث للعنكبوت.
والمثير أيضاً في اللقاء، هو الثنائيات التي توفرت بكثرة، حيث كان روزاريو «ظل» بيانو، محمود خميس «ظل» عبدالله قاسم في الشوط الأول، ثم تولي هلال رقابة بنجا في الشوط الثاني.
وتمكن يعقوب الحوسني من إيقاف خطورة دياكيه في وسط الملعب، ولعب بشير سعيد على توني في معظم الفترات، إلا أن توني حاول الهروب أحياناً ونجح في بعض المرات، حتى عبدالسلام كان مع ماجراو في معظم اللقطات، ولم يتح له فرصة اللعب المريح، كما أن الإثارة امتدت لخارج الملعب فقد كان بيرجر مدرب الوحدة على أعصابه وانفجر غاضباً بعد ضربة الجزاء فتعرض للطرد.
كما أن ريكاردو إوليفييرا له نصيب هو الآخر من الإثارة ليس مرتبطاً بركلة الجزاء التي أهدرها، ولكنه اشتاط غضباً، عندما قرر براجا استبداله في الشوط الثاني بزميله علي مبخوت، ودخل في حوار ساخن مع مدربه بعد خروجه.
وبالعودة للقاء فقد لعب الفريقان بطريقة واحدة «4 / 4 / 2 «، وكانت الأفضلية للوحدة في معظم فترات الشوط الأول، ولكن في الاستحواذ فقط، ثم انتقلت الأفضلية إلى الجزيرة في الشوط الثاني.
وكان تغيير هلال سعيد للجزيرة، نقطة التحول، لأنه أعاد السيطرة للجزيرة على وسط الملعب، وأغلق الثغرة، وأتاح الفرصة لسبيت خاطر ودياكيه في التقدم للأمام، ودعم الهجوم، أما الوحدة فقد حاول تغيير طريقته إلى (3 / 5 / 2 )، عندما دفع بحسن أمين بدلاً من فهد مسعود، ولكن الوقت كان قد فات، ولم تؤت إسهاماته بثمارها.
وفي تعليقه على المباراة قال آبل براجا مدرب الجزيرة إن المباراة، كان لها وجهان، الأول هو الشوط الأول الذي كانت فيه الأفضلية للوحدة، والوجه الثاني كان للجزيرة، معترفاً بأن الكلمة العليا في هذا الـ»ديربي» كانت للدفاع، وأن الجزيرة واجه صعوبات في وسط الملعب، بفضل تحركات ماجراو في وسط الملعب، على الرغم من قتال لاعبيه، وقال براجا أنا أعرف ماجراو جيداً ولو تركتموه يتحرك، فسوف يسبب لنا المشاكل، وحدث ما كنت أضعه في حساباتي.
وقال: كنت مضطراً إلى الدفع بهلال سعيد في الوسط، حتى أوقف خطورة الوحدة في تلك المنطقة، ومن دون شك الفرص كانت قليلة في الشوطين، وعندما لم يوفق ريكاردو أوليفييرا في التسجيل من ركلة الجزاء أصيب اللاعبون بالصدمة، وتأثر مستوى أدائهم بسبب ضياعها، ولو خرجت المباراة متعادلة لكانت النتيجة مرضية لنا، ولكن المهم أننا فزنا على الرغم من أننا لم نقدم المستوى المطلوب، وفي مباريات الـ»ديربي» تكون المباراة فرصة، والفرصة أتيحت لنا فاستثمرناها، أما بخصوص الأداء المقنع، فسوف يأتي في وقته.
وأضاف صحيح أننا لم نقدم المستوى المطلوب، ولكننا كنا الأفضل، واللقاء كان في مجمله متوازناً بين الفريقين، وهو توازن الرعب من الخسارة، وكان هذا هو سبب انخفاضها في المستوى الفني، وللأسف حتى الآن لم أفهم سر انخفاض المستوى في الشوط الأول في المباريات الثلاث، ولكني لعبت مهاجماً كعادتي فقد دفعت بـ3 مهاجمين من الشوط الأول، وتسبب هذا في فقدان السيطرة على وسط الملعب.
وعن سر غضب أوليفييرا عند خروجه قال: أوليفييرا لم يقدم المستوى المطلوب، وأنا كمدرب أفعل ما تقتضيه مصلحة الفريق، واستبدلته، فكان عاضباً لأنه غير راضٍ عن مستواه، وكان يتمنى أن يحقق الفوز لفريقه، لأن الجماهير كانت تعول عليه آمالاً كثيرة.
وفي تلك المباراة الدفاع كان «أصلب» من المهاجمين، فلم يفعل شيئاً بيانو، والشحي، حتى توني لم يكن مؤثراً باستثناء الهدف.
وعن كثرة الإنذارات التي حصل عليها اللاعبون في الجزيرة قال: أتمنى أن يكون الحكام على حق في تقديراتهم، ولكني أراها مبالغاً فيها في بعض الحالات، وعموما لا أحب التعليق على قرارات الحكام لأنني أحترم عملهم وأتمنى لهم التوفيق في مهمتهم التي تنعكس بالتأكيد على الأداء.
وأضاف أن النقاط الثلاث أهم ما في اللقاء، وسوف نعالج أخطاءنا وسلبياتنا قبل لقاء العين، وسوف نكون أفضل ونقدم كرتنا المعتادة ولكن المهم الآن هو الفوز وجمع النقاط، حتى ولو كان ذلك على حساب المستوى والأداء، لأننا جربنا من قبل المتعة والفواصل الفنية، ولم نفز بالبطولة التي ضاعت منا على نقطة واحدة في الموسم الماضي.

اقرأ أيضا

الوحدة والفجيرة.. "الظروف المتباينة"