الاتحاد

ثقافة

ندوة تضيء الجوانب الفنية والإنسانية للنحات الراحل محمد غني حكمت

من أعماله

من أعماله

نظمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي، ومبادرة “رواق الفكر” مساء أمس الأول، الندوة الحوارية الخامسة تحت عنوان “محمد غني حكمت.. تاريخٌ في النحت”، شارك فيها الشاعر والناقد التشكيلي العراقي فاروق يوسف وابنة الفنان هاجر محمد غني حكمت وقدمتها الإعلامية ليلى الشيخلي التي تميزت في أسئلتها وإدارتها للندوة.
وقالت هدى الخميس كانو مُؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسِّس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي إن “رؤية مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تسهم في تكريم كبار الفنانين والمبدعين العرب، عبر سعيها إلى توثيق أعمالهم وإصدار الكتب التي تتمحور حول منجزهم الفني وحياتهم وتجربتهم”.
من جهتها تحدثت هاجر محمد حكمت عن حياة والدها وتفانيه في عمله، لافتة إلى أنه كرس حياته كلها في سبيل إيصال أعماله إلى كل بيت في العراق. وأنه لم يكن معنياً بالمردود المادي بل كان قنوعاً، وهو ما أكده بعد ذلك مقتني الأعمال الفنية حازم الدلي الذي اعتبر الأثمان التي كان يطلبها حكمت لأعمال مهمة زهيدة جداً. وألمحت هاجر محمد حكمت إلى أنه كان يستقي موضوعات أعماله من وجوه أهله وأصدقائه والوجوه البغدادية والعراقية التي كان يلتقيها في حياته اليومية، مؤكدة أنه لم يكن يعمل بشكل اعتباطي ولا عفوي وأنه في كل أعماله كان ينطلق من فكر ومعرفة ووعي بأهمية الفنان ودوره في المجتمع. كان دؤوباً يتأنى في العمل وربما استغرق العمل بين يديه أشهراً حتى يكتمل. وقبل أن يشرع في أي عمل كان يقرأ عنه مطولاً لكي يتقمص روحه. وعلى سبيل المثال بعد أن أنجز منحوتته الشهيرة شهريار وشهرزاد دمرها لأنه لم يقتنع بها وأعادها مرة أخرى.
أما الشاعر والناقد الفني فاروق يوسف فتحدث عن غبطة الفنان الذي كان سعيداً وراضياً لأنه أنجز تقريباً كل ما حلم به. صحيح أنه كان يغضب أحياناً لوجود بعض المعوقات التي تواجه مشروعاته الكبيرة لكنه كان في الإجمال راضياً، وأضاف يوسف “كنت أقول له إن مشروعاتك تحتاج إلى بغداديات وليس بغداد واحدة”، في إشارة إلى ضخامة واتساع مشروعاته وأحلامه أيضاً.
وحسب يوسف، فإن تمثال الشاعر المتنبي الذي انتصب أمام المكتبة الوطنية في مدخل شارع المتنبي المعقل الثقافي لبغداد هو العمل الأقرب إلى قلب محمد غني حكمت، وأنه من خلال أعماله هذه كان يسعى لتحفيز العراقي على محبة تراثه وماضيه وحضارته. وكان يقول “هذا ما نحن نفتقده بشكل تدريجي في ضوء من يحاول تعليمنا كل شيء غير عراقي لأن من لا يشعر بالحب لبلده سيعيش غريباً فيه”.

اقرأ أيضا

«روايات للفئة المفقودة» في «دبي للكتابة الإبداعية»