الاتحاد

قطر.. تنتحر

مرحل عصيبة تواجه الاستثمارات القطرية في مصر

أبوظبي (الاتحاد)



على الرغم من التصريحات الرسمية للوزراء المصريين حول عدم تأثر الاستثمارات القطرية في مصر بالمواقف السياسية، إلا أن الواقع يؤكد أن هذه الاستثمارات تواجه مشاكل كبيرة، وبعضها في حالة توقف.

ففي اليوم الذي أعلنت فيه السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع قطر حدث ارتباك كبير في القطاع المصرفي المصري، حيث أوقفت بعض البنوك التعامل على الريال القطري كإجراء احترازي، كما تصاعدت الشائعات ضد بنك قطر الوطني الأهلي والذي يمتلكه بنك قطر الوطني مما اضطر البنك المركزي المصري إلى إصدار بيان ينفي فيه صدور قرارات بوقف التعامل بالريال القطري واستمرار التعامل عليه نقدا وتحويلات، كما أكد البيان أن بنك قطر الوطني الأهلي هو شركة مصرية، وتخضع لرقابة البنك المركزي ويتمتع بمركز مالي قوي.

ورغم هذا البيان علمت «العربية.نت»، أن هناك زيادة في معدل سحب الودائع من بنك قطر الوطني الأهلي منذ الإعلان الرسمي عن قطع العلاقات مع قطر.

وعلى مستوى الاستثمارات القطرية الأخرى في مصر، فقد شهدت نشاطا ملحوظا مع وصول الإخوان إلى الحكم في مصر، ولكن مع سقوط نظام الإخوان شهدت هذه الاستثمارات تباطؤا كبيرا.

الشركة الأبرز التي تواجه مشاكل في مصر هي «الديار القطرية» الذراع العقارية لحكومة قطر ممثلة في جهاز قطر للاستثمار، فرغم كونها واحدة من كبرى الشركات العاملة في التنمية العقارية على المستوى الإقليمي، إلا أن الأوضاع السياسية دفعت الشركة إلى اختيار طريق الخلافات مع الحكومة المصرية.

المشروع الأبرز لديار القطرية في مصر هو «بوابة الشرق» في شرق القاهرة، والبالغ مساحته 2020 فدانا، كما فازت شركة بروة القطرية بأرض المشروع في مزاد عام 2007 بشراء 1980 فدانا مقابل 6.1 مليار جنيه بواقع 733.5 جنيه للمتر، واشترت أرضا إضافية ليصل إجمالي الأرض إلى 2020 فدانا، قبل أن تنتقل ملكيته إلى شركة الديار التابعة لجهاز قطر للاستثمار في عام 2012، والتوصل إلى اتفاق مع الحكومة وقت حكم الإخوان لمد أجل تنفيذ المشروع 6 سنوات إضافية.

ومثلت الشركة إحدى الأذرع القوية لحكومة قطر في دعمها لمصر إبان حكم الإخوان، وتوارت بعدها الاستثمارات القطرية في مصر.

مشروع «بوابة الشرق» أو «سيتي جيت» يواجه مشاكل كبيرة بسبب عدم التزام الشركة بالجدول الزمني للتنفيذ، إذ لم تتعد نسبة الإنشاءات في المشروع 2% من المساحة الإجمالية، إضافة إلى مخالفات قامت بها الشركة عند نقل ملكية المشروع دون إخطار المسؤولين في مصر.

وتهدد شركة الديار العقارية باللجوء للتحكيم الدولي بينما يرفض المسؤولون في مصر التعليق على الموضوع، ويرى المراقبون أن هناك 3 سيناريوهات لإنهاء المشكلة، الأول تخفيض مساحة الأرض إلى ما بين 500 – 1000 فدان كي تتمكن من تنميتها في وقت أسرع، والسيناريو الثاني إلزام الشركة بدفع فرق سعري في حال رغبتها الاحتفاظ بالمساحة كاملة وعدم الاستقطاع، والسيناريو الثالث هو سحب الأرض بالكامل وفسخ التعاقد مع الشركة وإعادة بيعها مع رد المبلغ المدفوع، وذلك في حال فشل الحلول السابقة.

ويبدو أن سحب نصف الأرض هو الأقرب إلى الحدوث، حيث كانت هيئة المجتمعات العمرانية قد قامت سابقا بتوجيه إنذار للشركة القطرية بسحب قرابة 1000 فدان من مشروع «سيتي جيت» نتيجة عدم الالتزام ببنود التعاقد.

وألزمت هيئة المجتمعات العمرانية «بروة» القطرية العام الماضي برسوم إدارية تقدر بنحو 1.1 مليار جنيه نظير قيامها بعدة إجراءات هيكلية نتج عنها تغيير المساهمين.

اقرأ أيضا