الاتحاد

عربي ودولي

إعلان مرشحي «الكتلة العراقية» لخوض الانتخابات

تحالف الكتلة العراقية أثناء إعلان أسماء مرشحيها في بغداد أمس

تحالف الكتلة العراقية أثناء إعلان أسماء مرشحيها في بغداد أمس

أعلن في بغداد أمس تحالف “الكتلة العراقية” ومرشحيها لخوض الانتخابات المقررة في 7 مارس المقبل، وهم طيف واسع من العلمانيين ومن مختلف الطوائف يتزعمهم رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الذي حذر من تمزيق المصالحة الوطنية. في حين طالب الائتلاف العراقي الموحد بإقرار قانون السلوك الانتخابي للحد من تأثير السلطات التنفيذية في الانتخابات، وهو ما رفضه ائتلاف دولة القانون، ملمحا إلى أن الكثير من فقراته تفتقد للشرعية.
وتصدر التحالف علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، وزعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك والنائب ظافر العاني، والأخيران منعتهما هيئة العدالة والمساءلة من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء إلى حزب البعث المنحل.
كما ضم التحالف شخصيات عشائرية مثل عبد الكريم ماهود المحمداوي الملقب بـ”أمير الأهوار”، والنائب عن الموصل أسامة النجيفي، لكنه خلا من شخصيات متشددة شيعية كانت أم سنية.
وتلا العيساوي البيان التأسيسي للكتلة مؤكدا “ضرورة بدء عصر من التسامح والعيش المشترك وتغليب المصالح الوطنية الكبرى على جميع الاعتبارات الأخرى من خلال تغليب الحوار الهادف وتقبل بعضنا الآخر على أسس المواطنة الأصيلة”. وأكد “إن الائتلاف يهدف لإجراء إصلاحات جذرية في الدولة من خلال العمل الجاد لتصحيح مسارات عملها”.
من جهته قال علاوي إن قرار “هيئة العدالة والمساءلة” بمنع حوالى 500 مرشح يشكل “تمزيقا للمصالحة الوطنية”. وحذر من “تسييس عمليات الاجتثاث وتوسيع دائرة الانتقام” قائلا “ندعو إلى الانتباه إلى خطورة ما يحصل الآن من توتر متعمد للأجواء السياسية التي تسبق الانتخابات وفي مقدمة ذلك حملات المداهمات والاعتقالات وتسييس الاجتثاث وتوسيع دائرة الانتقام”. وأضاف أن عمليات الاجتثاث “أخذت تشمل الألوف من شركاء العملية السياسية والشخصيات الوطنية وتهدد بالالتفاف على العملية الديمقراطية ومصادرتها باتجاه الديكتاتورية الجهوية البغيضة”.
وقال علاوي “نحن مع إقامة المساءلة بعدل وتحسين القانون ومعاقبة المفسدين قبل وبعد عام 2003 بغض النظر عن انتماءاتهم”. ودعا إلى إفساح المجال أمام الشخصيات التي طالها قرار الحرمان بالاستمرار بحملاتهم الانتخابية “واستمرار ترشيحهم لحين ثبوت التهم التي وجهت إليهم من عدمها”.
وأكد أن من أهداف قائمته العراقية التي تضم 63 كيانا هو “تغيير المناخ السياسي باتجاه الانفتاح والتسامح والسلم الأهلي لإصلاح العملية السياسية وإنهاء حالات التوتر مع شركاء العملية السياسية ومن الذين لم تتلوث أيديهم بدماء أبناء شعبنا والتوقف عن تسييس القوانين”.
وأكد علاوي “أن العراقيين يواجهون معاناة صعبة نتيجة فشل الحكومة الذريع في توفير أبسط مقومات الحياة العصرية، فالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء لم تتحسن والبطالة في ازدياد وعجلة الاقتصاد متوقفة، فضلا عن تفشي الفساد والمحسوبية في المؤسسات الحكومية المختلفة ومنها قطاع النفط، حيث لم تحدث أية زيادة في الإنتاج والتصدير بل على العكس تراجع الاثنان، ولولا الزيادة العالمية في أسعار النفط لكنا نواجه مأزقا اقتصاديا أشد وطأة”.
وأكد أن التدهور الأمني يؤكد عدم وجود حكومة قادرة على حماية الشعب من جهة، وتحول العراق إلى “دولة فوضى” وارتباك من جهة أخرى. وشدد على أن مشروع بناء الدولة العراقية الحديثة يحتاج إلى برنامج وطني قابل للتطبيق، يرتقي إلى طموح الشعب العراقي، كما يحتاج إلى قيادة قوية ومنسجمة ومتوازنة تتمتع برؤية ومقدرة على اتخاذ القرار، تحمل الهم الوطني وتنهض بحزم لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة لأهميتها.
ودعا علاوي جميع العراقيين للتصويت لصالح العراق وتغيير الأوضاع للأحسن، وطالبهم بالتوجه إلى صناديق الاقتراع بكل ثـقلهم لخلق حالة زخم إنتخابي تساهم بمنع محاولات التزوير وسرقة الأصوات كما حصل سابقا.
ووجه الهاشمي بدوره انتقادات لاذعة حول “الاستئثار بالسلطة والانفراد بالقرار”. وندد بـ”تعطيل الرقابة النيابية على الأجهزة الحكومية لحسابات حزبية ضيقة، وذبح المصلحة الوطنية والسيادة، وبالفشل في بناء دولة المواطنة، بدلا من دولة المكونات”.
وأشار إلى الفقر والحرمان الذي يعيشه الشعب العراقي رغم الثروات التي يمتلكها، كما تطرق إلى الاستبداد السياسي والفساد. وشدد على “أن الخلاص لاينبغي أن يأتي باستنساخ نموذج سابق، أو اقتباس أيديولوجية بذاتها، أو أن يكون المشروع غطاء لأجندة سرية، أو واجهة لحزب معين، وإنما مشروع سياسي عراقي، أصيل متميز”.
إلى ذلك قال المطلك “إنهم يحاولون في قرار منعه من خوض الانتخابات أن ينهوا المصالحة الوطنية”. كما قال العاني إن “السياسات الانتقامية التي تمارس اليوم أعطت رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأنها انتكاسة حقيقية لمشروع المصالحة الوطنية”. وأضاف أن “الانتقاميين لا يمكنهم قيادة مشروع للمصالحة الوطنية لأنهم لا يستطيعون التصالح حتى مع أنفسهم أو شركائهم”.
وفي الشأن نفسه طالب الائتلاف العراقي الموحد أمس بإقرار مشروع قانون السلوك الانتخابي للحد من السلطات التنفيذية في الانتخابات التشريعية. فيما أكد خالد الأسدي من ائتلاف دولة القانون بأن ائتلافه يرفض هذا القانون لأن الكثير من فقراته تفتقد إلى الشرعية.

اقرأ أيضا

إصابة 5 فلسطينيين برصاص الاحتلال بنابلس واعتقالات في الضفة والقدس