الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الإعلام الأميركي: التصعيد العربي جاء لدفع الدوحة إلى إعادة ترتيب مواقفها

الإعلام الأميركي: التصعيد العربي جاء لدفع الدوحة إلى إعادة ترتيب مواقفها
9 يونيو 2017 00:58
أبوظبي (الاتحاد)

واصلت وسائل الإعلام الأميركية اهتمامها بتطورات الأزمة مع قطر، مؤكدة أن قطع عدد من الدول العربية علاقاتها معها هو بالفعل خطوة مهمة لإعادة الاستقرار للمنطقة.
وفي هذا المجال، أكد الباحثان في شؤون مكافحة التطرف والإرهاب محمّد فرايزر رحيم ومحمّد فتاح أنّ قرار الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر والبحرين وعدد من الدول الأخرى، القاضي بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصاديّة مع قطر هو «خطوة مهمّة للاستقرار والأمن الإقليميّين»، وأكدا «قطر دولة منبوذة وقوة مزعزعة للاستقرار في العالمين العربي والإسلامي». رحيم وفتّاح، الأوّل مدير تنفيذي لقسم أميركا الشماليّة في منظمة «كويليام العالمية» لمكافحة التطرّف، والثاني باحث في المنظّمة نفسها وخبير في الأمن القومي والجرائم الماليّة، عرضا وجهة نظرهما في مقال رأي ضمن مجلّة «نيوزويك» الأميركية.

وأشار الباحثان إلى أنّه لطالما اشتبهت الحكومات المحلية بقطر لكونها تشنّ عمليات سرية وعلنية لزعزعة استقرار السعودية والإمارات ومصر والبحرين. وتابعا يلفتان النظر إلى أنّ تأثير قطر تمدد ليصل إلى القارة الأفريقية وخصوصاً في السودان وإريتريا وليبيا والصومال. وأدى الطموح القطري في توسيع النفوذ إلى صياغة تحالفات أيضاً علنية وسرية مع إيران وحزب الله والإخوان.
وأكد رحيم وفتاح أنّ هنالك أسباباً موجبة «قوية» لقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر الآن، منها أن هذه الدولة تؤمن دعماً مادياً إضافة إلى الملاذ الآمن لقيادات بارزة لدى تنظيمات الإخوان وحماس والقاعدة وحركة الشباب المجاهدين وطالبان. ويضيف الباحثان واقعة «الفشل المتكرر» لقطر على مستوى تطبيق اتفاقات جدة والرياض إضافة إلى خرق تعهداتها بقطع تمويل المجموعات الإرهابية وترحيل الزعماء الإرهابيين.
وينتقل رحيم وفتاح «الأخير مستشار سابق في الإدارة الأميركية» إلى التذكير بأنّ الإدارات الأميركية المتعاقبة اتهمت قطر برعاية الإرهاب، ويقتضي على إدارة ترامب أن تتخذ موقفاً وتعاقب قطر من خلال تصنيف الدولة كراعية للإرهاب، ومعاقبة الزعماء القطريين البارزين وأيضاً المؤسسات المملوكة من الدولة لتغيير سلوك قطر المارق». وأضافا أنه يجب على الكونجرس الأميركي أن يضغط على قطر لتغيير سلوكها وترك حماس والإخوان.
وقدّم الباحثان مجموعة من الخطوات العمليّة التي يجب أن تترافق مع التحرّك الأميركي من بينها، البدء بمسار إعادة تموضع الأصول العسكرية الأميركية إلى خارج قاعدة العديد الجوية. فقطر استغلّت إعطاء واشنطن السماح باستخدام هذه القاعدة كمقايضة من أجل «ليّ أذرع القادة العسكريين الأميركيّين».
كما يجب تعليق عمليات بيع الأسلحة الأميركية لقطر حتى ترحّل الأخيرة جميع أعضاء الإخوان وحماس وطالبان والشباب وتوقف «كل دعم مالي ومادّي إلى هذه وغيرها من المنظمات الإرهابية». وقالا إنه يجب أيضاً تعليق الصادرات والواردات على مستوى التمويل المصرفي لجميع قطاعات الأعمال التي تملكها الدولة القطرية، وتشجيع المؤسسات الماليّة الأميركيّة على تخفيض جميع أنواع التعاملات والأعمال مع قطر.
من جانبها، عرضت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في بحث كبير لمفاصل من التفاف قطر على اتفاقاتها مع الدول العربية والأسباب العديدة التي أدت إلى الأزمة الحالية.
ونشرت الصحيفة الأميركية بحثاً محايداً للكاتب مايكل ستيفنز لتحليل الأزمة، وركز خلاله على خطورة الدعم المالي والإعلامي للعديد من المتطرفين من سوريا إلى غزة ومصر وليبيا وتونس.
وأشار إلى دور أمير قطر السابق حمد بن خليفة ورئيس وزرائه حمد بن جاسم من خلال تحالفات امتدت من موريتانيا إلى أفغانستان، موضحاً أن قرار تسليم السلطة للأمير تميم عام 2013 أعطى فرصة لدول عربية وخليجية للتواصل مع الأمير الشاب لكي يتراجع عن خطى أبيه ويعود إلى الصف العربي، غير أن تميم لم يستطع التعامل مع التحديات الموروثة، بدءاً بالمؤسسات الإعلامية ودورها التحريضي.
وأوضح أن فشل المفاوضات مع قطر عام 2014 دفع السعودية والإمارات والبحرين إلى سحب سفرائها من الدوحة، غير أن الوساطة الكويتية يومها دفعت قطر إلى قبول طلبات الدول الثلاث، حيث أصلحت العلاقات خلال القمة الخليجية نهاية 2014، غير أن قطر التفت على الاتفاق وأبقت على تعاملها مع متطرفين مثل تنظيم الإخوان والقاعدة لإضفاء شرعية على دورهم.
وقال إن قطر تعاملت مع إيران ووجهات إقليمية مرتبطة بها والتي ساهمت بإطلاق سراح 26 قطرياً اختطفوا في العراق، حيث دفعت فدية مالية ضخمة لكتائب حزب الله العراقي المرتبطة بإيران، وفق «واشنطن بوست»، كما ساهمت الدوحة بتسليم النظام وحلفائه مناطق كاملة في سوريا من ريف دمشق إلى حماه وحلب وحمص.
وأوضحت «واشنطن بوست» أن التصعيد العربي جاء لدفع الدوحة إلى إعادة ترتيب مواقفها.. ترتيب ثمنه قليل أمام إعادة العلاقات الخليجية إلى طبيعتها.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©