الاتحاد

دنيا

الثيران.. من «السقاية» إلى «النطاح» وجني الأموال

فك التشابك بين ثورين في الحلبة (تصوير خميس الحفيتي)

فك التشابك بين ثورين في الحلبة (تصوير خميس الحفيتي)

دائماً ما يتحدث أهل الإمارات، والمهتمون بالرياضات الشعبية عن نطاح الثيران كرياضة شعبية مهمة، ولم يكن نطاح الثيران في الزمن البعيد إلا للتسلية في أيام الأعياد بين المزارعين الذين يقومون بتربية الثيران من أجل (اليازرة)، أي الاستعانة بها على سحب الماء من الآبار، ومن أجل حرث الأرض.

ومن بين الأشخاص الذين عرفوا بتربية الثيران من أجل التناطح، يعتبر محمد خميس الشري أشهرهم، نظراً لأنَّ والده ورث هذه العادة عن الجد، حيث كانت الأسرة تربي الثيران من أجل السقاية والحراثة.

العلف
كانت الثيران قديماً تُعلف بنباتات الصخبر وورق أشجار القرم (المنجروف)، وأسماك البرية المسماة محلياً (عومة)، إلى جانب «فلح التمر»، وهو نواة التمرة، وأيضاً خوافي النخل، وبعد أن أصبح الأهالي أحسن حالاً، على الصعيد المادي، أصبحوا يعلفونها بحبوب الحنطة والشعير، إلى جانب التمور، وفضلات الأشجار، وبعض الأنواع من الخضروات.
يقول محمد إنَّ الناس قديماً لم يكونوا يملكون الكثير من وسائل الترفيه للترويح عن أنفسهم في الأعياد؛ نظراً للحالة الصعبة التي كانوا يعيشونها قبل الطفرة، خاصة إبان الحربين العالميتين الأولى والثانية، ولذلك كان كل رجل يملك مزرعة ولديه ثور، يخرج به في العيد للتناطح مع ثور آخر، وكان الأهالي من النساء والأطفال والرجال، وحتى المسنون، يقفون في حلقة للفرجة.

هواية
ترك المزارعون عادة تربية الثيران بدخول المكائن التي تضخ الماء للزراعة قبل قيام الاتحاد، ولكنَّهم عادوا فيما بعد إلى هذه الهواية التي وُضعت في خانة الرياضات الشعبية، وأصبح لها يوم ومكان خاص في الفجيرة، حيث يحتشد الناس لمشاهدتها، عصر كل يوم جمعة، بدءاً من الساعة الرابعة.

أسعار
كان سعر الثور المحلي، قبل زمن الطفرة، أي في ثلاثينيات القرن العشرين، يتراوح ما بين 40 و50 و 100 روبية أو ريال للثور الخاص باليازرة، وهي السقاية.
وكان سعر ثور النطاح يتراوح ما بين 100 و120 درهما، إلا أنَّ الأسعار تتراوح اليوم ما بين 50000 و 70000 درهم إمارتي، ومن أشهر أسماء الثيران المعروفة: الطليعة– البرتقال- بيشاور- الرادار- المقبرة أو المعشرة.

اقرأ أيضا