الاتحاد

ثقافة

أدب المدونين·· صوت الأجيال الجديدة عبر الوسيط الإلكتروني

شعبان يوسف (وعلى يمينه) القعيد ومي خالد وميادة مدحت وغادة عبد العال خلال الندوة

شعبان يوسف (وعلى يمينه) القعيد ومي خالد وميادة مدحت وغادة عبد العال خلال الندوة

استهل معرض القاهرة الدولي أنشطته الثقافية بندوة بعنوان ''أدب المدونين: صرخات شباب أم ورق كلينكس'' شارك فيها شباب المدونين باعتبارهم أصحاب التجربة التي قدمت نموذجا مغايرا للكتابة الأدبية، وجيل الثمانينيات من القرن الماضي البعيد نسبيا عن عالم الانترنت والكمبيوتر، وشهدت الندوة جدلا حول قيمة أدب المدونين وتأثيره في حركة الأدب العربي·
وقال الاديب يوسف القعيد الذي أدار الندوة: إن كتابات المدونين تخص الأجيال الأدبية الجديدة الصاعدة حيث لم يكن هذا النوع من الكتابة الذي يعتمد على العالم الاحترافي والفضاء الإلكتروني موجودا في جيله أو الأجيال التي سبقته، وقد استخدم شباب المدونين هذا الوسيط الإلكتروني بشكل جيد وقدموا من خلاله إسهامات أدبية والندوة لا تحكم على هذه التجربة الوليدة وإنما تطرح التساؤل حول قيمة ما يقدمه أصحابها·
وقالت غادة عبد العال صاحبة إحدى المدونات على شبكة الإنترنت: المدونات أعطتنا الفرصة الكاملة للتعبير عن أصواتنا ومشاعرنا وأفكارنا بعد أن كنا نواجه منعا من الكلام في المدارس والجامعات وحتى داخل الأسرة واستطعنا من خلال المدونات أن نوصل أصواتنا وأفكارنا للآخرين وهي تجربة إيجابية اقتحمت كافة المجالات الأدبية والسياسية فالتعبير من خلال المدونة بسيط ومركز ويخاطب القلب والعقل، ويتحول الكاتب على المدونة إلى قارئ والعكس صحيح حيث إن الأدوار مختلطة إلى حد كبير فهي تعبر عن مشاكلنا وأفكارنا·
وأضافت إن عدد زوار المدونة الخاصة بها وصل إلى اكثر من 300 ألف زائر، فضلا عن أن مصر بها ما يقرب من 30 ألف مدونة في مختلف المجالات، ودور النشر انتبهت للحراك الذي أحدثته المدونات في الواقع الثقافي، وهو ما دعا عددا من هذه الدور كالشروق والعين لنشر أعمال المدونين في كتب استقبلها قراء الكتب بشكل جيد لدرجة أن كتابها ''عايزة اتجوز'' طبع منه اكثر من 10 آلاف نسخة وهو ما يؤكد أهمية ما يقدمه المدونون خاصة على المستوى الأدبي من يوميات وخواطر وأشعار وروايات ذات صوت أدبي مختلف ومغاير للكتابات الموجودة لانه يعتمد على الصدق والفضفضة ومخاطبة الأجيال الجديدة بأساليب ومفردات تناسب أعمارهم·
من جهتها قالت ميادة مدحت صاحبة إحدى المدونات: إننا نعبر عن حالة أدبية مختلفة تعتمد على الفضاء الإلكتروني من خلال مدونات نطلق فيها أفكارنا بمنتهى الحرية والجرأة وهو ما جعل هناك رفضا وقيودا وهجوما على أصحاب هذه المدونات والتي يحتاج أصحابها إلى التخلص من تلك القيود لكي يتنفسوا بحرية ولا يمكن إنكار الحراك الذي أحدثته المدونات في الواقع الثقافي والسياسي·
وقال الناقد والشاعر شعبان يوسف إن عالم الإنترنت الافتراضي نشأ أساسا كتجليات لازمة الديمقراطية الطاحنة منذ سبعينيات القرن الماضي وأتاح التطور التكنولوجي للكاتب او المدون أن يعبر عن نفسه بشكل واسع ولكن نفس هذا العالم الافتراضي أدى إلى إشاعة نوع من الكفاح والنضال الافتراضي وظهور أشخاص انطوائيين وهذا العالم الافتراضي في كثير من الأحيان افرز مدونات ساذجة وتافهة وأخرى جادة ولهذا علينا أن نعيد ترشيد المدونات ونخلق توازنا بين الجاد وغير الجاد·
من جانب آخر قالت الروائية مي خالد إنها عرفت المدونات بالصدفة وأثار دهشتها عدم معرفة الكثيرين بمفهوم المدونة وما تقدمه من آراء وأفكار لا تقل ابداعيا عن الإنتاج الأدبي المنشور على الورق وهو ما جعلها تعمق بحثها عن المدونات لتكتشف أن العالم به 37 مليون مدونة وان الإمارات والكويت تحظيان بالنصيب الاعلى من المدونات في العالم العربي، وان العالم العربي لم تنتشر به المدونات إلا بعد الغزو الاميركي للعراق ووجود صمت سياسي في المنطقة·
واضافت إن مصر عرفت المدونات في اوائل الالفية الجديدة ولها اكثر من 40 ألف مدونة مع أن 7 في المئة فقط من الشعب المصري يستخدمون الكمبيوتر وهو ما يجعل تأثير هذه المدونات محدودا وفي نطاق مستخدمي اجهزة الكمبيوتر وربما تؤدي إعادة إنتاج المدونات في كتب إلى شهرة المدونات وزيادة الإقبال عليها خاصة أن هذه المدونات شكلت نوعا من التفاعل، وربما لجأ الشباب إليها لنشر افكارهم لصعوبة النشر الورقي

اقرأ أيضا

سلمى الحفيتي: الكتابة ليست ترفاً