الاتحاد

الرئيسية

«أم راشد» إماراتية تتقدم للحصول على رخصة قيادة شاحنة

المواطنة أم راشد في سيارة النقل

المواطنة أم راشد في سيارة النقل

تطمح المواطنة “أم راشد” إلى الحصول على رخصة قيادة شاحنة “ليسن ثقيل”، لتكون من المواطنات بل المواطنين القلائل الذين نالوا هذه الرخصة.

وستمكن هذه “الليسن” ام راشد من تسويق كميات اكبر من المحاصيل التي تنتجها مزرعتها الخاصة بمنطقة حرز، بحسب ما تقول خاصة أن سيارة النقل المتوسطة “البيك آب” التي تقودها منذ 8 سنوات لم تعد تستوعب الزيادة الكبيرة في الإنتاج.

وفرحت “أم راشد” يوم الثلاثاء الماضي وهي تحمل في يدها بطاقة معتمدة تجيز لها التقدم لاختبارات الحصول على رخصة قيادة شاحنة “ليسن ثقيل” قالت إنها حصلت عليها للتو من قسم التراخيص بمرور العين بعد أن راجعت مقر الوزارة.

وأضافت “أن المسؤولين تفهموا ظروفها ووجهوا بالسماح لها بدخول اختبارات “ليسن ثقيل نزولاً على رغبتها”، وفق ما تقول.

وبررت “أم راشد” فرحتها العارمة بذلك لأنها تعتبر أول مواطنة تحصل على موافقة جهات الترخيص بالتقدم لاختبارات (الليسن الثقيل) حيث جاءت الفرصة لتحقيق امنيتها بأن تكون أول مواطنة تقود شاحنة كبيرة بدولة الإمارات.

وتمتلك أم راشد مزرعة كبيرة بمنطقة حرز كانت مكرمة غالية من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه تقضي فيها معظم وقتها حيث تقوم بالإشراف على العمال والقيام ببعض الأعمال بنفسها وفق استطاعتها كأعمال الحرث بواسطة الحراثة التي تقوم بتشغيلها ولا تسمح لأى من العمال بذلك لعدم إلمامهم بقواعد استخدامها.

وأوضحت أن “الليسن الثقيل” سيمكنها من قيادة بعض المعدات الزراعية كالحراثة والشيول، لتجهيز وإعداد الأرض للزراعة ولتتمكن من قيادة الحافلات المدرسية لكي تساهم في نقل الطالبات من والى مدارسهم إذا ما ارتأت الجهات المعنية أنها مؤهلة لذلك.

وتعتبر ام راشد واحدة من الزوجات التي قسا عليهن الزمن فقد توفي زوجها منذ سنوات طويلة وترك لها 4 أطفال (ولدان وبنتان كانت الصغرى منهما وقت وفاة والدها في رحمها).

وتصمت برهة وتسرح بنظرها بعيداً لتستعيد ذكريات الزمن الصعب وتقول “رغم صغر سني حين رحل زوجي عن الدنيا إلا أنني وجدت نفسي أصارع الحياة بمفردي لولا دعم أصحاب السمو الشيوخ وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام “ام الامارات” الذي لم ينقطع وكان له بالغ الأثر في تجاوزي لمحنتي ووصولي وأولادي إلى بر الأمان.

وحصلت أم راشد منذ أكثر من 8 سنوات على رخصة قيادة سيارة نقل متوسطة “بيك اب”، ما سهل عليها كما تقول، نقل المنتجات التي تجود بها مزرعتها الخاصة بمنطقة حرز في سويحان الى مراكز التسويق في ناهل حيث تقوم بتسويق انتاج الرودس وفي كل من الهير وابوسمرة لتسويق إنتاج الخضراوات.
ونظراً لصغر حمولة البيك اب فإنها لا تتمكن أحياناً من تسويق كل الكميات التي ترغب في نقلها نظراً لكبر مساحة المزرعة التي تمتلكها.

وتتابع قائلة “كثيراً ما أجد نفسي بحاجة إلى استخدام بعض المعدات الزراعية للقيام ببعض الأعمال في المزرعة ولعدم وجود سائق مؤهل أقوم بقيادتها بنفسي وهو ما ضاعف من حرصي واهتمامي بالحصول على رخصة قيادة شاحنة (ليسن ثقيل) حتى لا أقع عندما اقود هذه المعدات تحت طائلة المخالفة”.

ولا يتوقف شغف أم راشد وعشقها للعمل بالمزرعة عند حد، وفي هذا تقول “تحدث كثيراً بعض الأعطال الروتينية الطارئة بشبكة الري الخاصة بالمزرعة ونظراً لصعوبة الحصول على فني متخصص لإصلاحها في الوقت المناسب فإنني كثيراً ما أحاول التعامل مع تلك الأعطال وإصلاحها بنفسي حتى تمكنت منها حيث لا أجد حالياً أية صعوبة في التعامل مع مثل تلك الأعطال وأقوم بإصلاحها بمهارة وسط دهشة وإعجاب عمال المزرعة”.

اقرأ أيضا

فيديو.. توطين قطاع التجزئة.. بين الرفض والقبول