الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يقر سحب حزم التحفيز خلال 2011

وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يقرون سحب خطط التحفيز ويطالبون بـ «دولار قوي»

وزراء مالية الاتحاد الأوروبي يقرون سحب خطط التحفيز ويطالبون بـ «دولار قوي»

وافق وزراء مالية الاتحاد الأوروبى أمس على البدء في سحب حزمهم التحفيزية وتقليل العجز في الموازنات في “موعد أقصاه عام 2011 “. ويأتي هذا الاتفاق في لوكسمبورج وسط دلالات غير قوية حول الانتعاش الاقتصادي بعدما شهد الاتحاد الأوروبى أسوأ موجة ركود منذ عقود.
وأعرب مسؤولو منطقة “اليورو” عن “قلقهم” إزاء ضعف الدولار الأميركي والتخفيض المزمن لقيمة اليوان الصيني، وهما ظاهرتان تؤثران سلباً على صادرات أوروبا. وجدد مسؤولو “اليورو” دعوتهم إلى الدفع نحو “دولار قوي” وسط قلق متزايد بشأن أسعار الصرف الحالية والتي يمكن أن تقوض تعافي اقتصاد أوروبا الذي لا يزال هشاً.
وقال الوزراء في بيان مشترك إن مجلسهم “يرى أن دلالات الانتعاش المبكر بدأت تظهر من خلال توقف الانخفاض الحاد للنشاط الاقتصادي الأوروبي واستقرار الأسواق المالية وتحسن الثقة في النشاط الاقتصادي”. وأضافوا “ومع ذلك، فإن الانتعاش مازال هشا ولم يحن الوقت لوقف حزم الدعم الحكومية التي قدمت للاقتصاد والقطاع المالي حتى يتم تأمين حدوث الانتعاش”.
ومن المتوقع أن تشير توقعات المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبى المقرر إعلانها في الثالث من نوفمبر المقبل إلى أن عام 2011 هو العام الذي سوف يعتبر فيه أن الأزمة الحالية قد انتهت.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية خواكين ألمونيا أمام دول منطقة اليورو “إذا أظهرت توقعاتنا أن عام 2011 سوف يعد أول عام يشهد انتعاشا ثابتا، فإن تلك سوف تكون اللحظة التي يجب فيها البدء في سحب حزم التحفيز النقدية”. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومات الأوروبية أنفقت المليارات من اليورو لتعزيز اقتصادياتها خلال الأزمة.
وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه عقب اجتماع غير رسمي لوزراء مالية “اليورو” في لوكسمبورج “نتابع جميعاً باهتمام كبير وبعناية التصريحات التي يصدرها المسؤولون الأميركيون بشأن سياستهم المتعلقة بدولار قوي”. وأضاف “نشاركهم وبشكل كبير جدا في هذا الرأي”. وجاءت هذه التعليقات بينما يواصل الدولار تراجعه واقترابه من أدنى مستوى له خلال 14 شهراً أمام اليورو ولمستوى الحاجز النفسي البالغ 1.50 يورو. يذكر أن تيموثي جايثنر وزير الخزانة الأميركي وبن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أكدا مراراً أنهما يؤيدان سياسة الدولار القوي.
ويشتبه في أن السلطات الأميركية مع تأكيد دعمها لمبدأ الدولار القوي، مرتاحة تماماً لتدهور أسعار صرف الورقة الخضراء. فتدني الدولار الذي ينشط الصادرات الأميركية ويدفع العائلات في الولايات المتحدة إلى شراء منتجات أميركية أقل ثمناً (لأن السلع المستوردة أصبحت تلقائياً أغلى ثمناً)، ويعتبر من عناصر الانتعاش الاقتصادي لأول اقتصاد في العالم. في المقابل بالنسبة لمنطقة اليورو فإن ارتفاع العملة الأوروبية الموحدة يؤثر سلباً على صادراتها وقد تخنق البداية الخجولة للانتعاش الاقتصادي التي تشهدها بعد انكماش غير مسبوق منذ أكثر من 60 عاماً.
وقالت وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد بعد الاجتماع “كررنا جميعنا أننا نريد دولاراً قوياً وأننا بحاجة إلى دولار قوي. كررنا ذلك جماعياً وبالطريقة الأقوى”. وفي الوقت نفسه تواجه الدول الست عشرة التي تتعامل باليورو ضعف عملة أخرى كبيرة اليوان الصيني الذي أبقته بكين منذ سنوات على مستوى متدن اصطناعياً لتنشيط صادراتها ودعم نموها.

اقرأ أيضا

تونس تبدأ العمل ببطاقة صحية إلكترونية لمكافحة الفساد