الاتحاد

الاقتصادي

%15 نمو الخدمات المالية الإسلامية في 2009

بنك نور الاسلامي حيث توقع خبراء أن تسجل الخدمات المالية الاسلامية نمواً  (الاتحاد)

بنك نور الاسلامي حيث توقع خبراء أن تسجل الخدمات المالية الاسلامية نمواً (الاتحاد)

يتجه قطاع الخدمات المالية الإسلامية إلى تسجيل معدل نمو بحدود 15% خلال العام الحالي ليصل حجمه إلى تريليون دولار، وذلك على الرغم من الازمة المالية العالمية التي قادت إلى تقليص النمو السنوي للقطاع من 20% إلى 15%، بحسب عبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي.
وفيما توقع خبراء خلال ندوه عقدت بمركز دبي المالي العالمي أمس تحت عنوان “التمويل الإسلامي: حلول للعالم بعد الأزمة المالية” أن ينكمش نمو القطاع هذا العام بنسبة 5% إلا أنهم أكدوا وجود آفاق قوية للنمو خلال العام المقبل، خاصة أن حجم هذا القطاع لا يزال يشكل أقل من 1% من رأس المال العالمي.
وقال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: “لقد سجل قطاع التمويل الإسلامي خلال السنوات القليلة الماضية نمواً كبيراً على المستوى العالمي بنسبة تقارب 20%، ليصل حجمه إلى نحو تريليون دولار، مشيراً إلى انه وعلى الرغم من التباطؤ الناجم عن الأزمة العالمية، يتوقع الكثيرون أن ينمو قطاع الخدمات الإسلامية بنسبة 15% في عام 2009.
وأضاف العور أن حجم هذا القطاع لا يزال يشكل أقل من 1% من رأس المال العالمي، مما يعني أنه يتمتع بآفاق واسعة للنمو.
وتأتي الندوة التي نظمها مركز دبي المالي العالمي أمس وهي السادسة ضمن سلسلة الندوات التعريفية التي ينظمها، بهدف تسليط الضوء على الفرص الجديدة المتاحة في قطاع التمويل الإسلامي والحلول التي يوفرها هذا القطاع للتغلب على بعض مصادر القلق التي أثارتها الأزمة الاقتصادية العالمية.
ومن جانبه، أشار بيتر كاسي مدير إدارة السياسات والاجراءات في “سلطة دبي للخدمات المالية إلى قيام السلطة بتطوير نموذج تنظيمي متوافق مع الشريعة، يساعد على المساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية الإسلامية، ويولي أهمية كبرى للإجراءات التنظيمية التي تركز على إدارة المخاطر. ولفت إلى انه ومع أن الكثير من هذه المخاطر لها نظيرها في قطاع التمويل التقليدي، الا انه كان من الضروري أن تتناسب الإجراءات التنظيمية لقطاع التمويل الإسلامي مع هيكليات القطاع والمخاطر التي قد يواجهها.
من جهته، قال هيني فان جيرونينج، مستشار أول لشؤون الخزينة في البنك الدولي: “تتطلب حوكمة الشركات جهوداً قائمة على التعاون والشراكة بين اللاعبين الرئيسيين، سواء كانوا من داخل قطاع الخدمات المالية الإسلامية أو من خارجه. فأي فشل قد يلحق بأحد هؤلاء اللاعبين من شأنه أن يضعف عملية إدارة المخاطر ويهدد سمعة القطاع”.
وقال أسامة القيسي، المدير العام لـ”شركة أبوظبي الوطنية للتكافل”: “يوفر قطاع التأمين وإعادة التأمين الإسلامي دعماً أساسياً لإدارة المخاطر في قطاع الخدمات المالية الإسلامية.
ويتطلب التكامل والتعاون الحالي بين قطاع التكافل والمؤسسات المالية الإسلامية تطويراً منهجياً ومتوازناً بهدف تعزيز قدرات هذه المؤسسات، فقطاع التكافل يواجه تحديات كبيرة قد تعيق نموه وتطوره مستقبلاً، وفي حال لم يتم التعامل مع هذه التحديات بالشكل الصحيح وإيجاد الحلول المناسبة، فإننا سنشهد تباطؤاً في نمو قطاع الخدمات المالية الإسلامية بأكمله”.
واشتملت قائمة الموضوعات التي ناقشتها الندوة عناوين عديدة، منها “تعزيز انتشار التمويل الإسلامي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية” و”الجوانب التنظيمية للتمويل الإسلامي في مركز دبي المالي العالمي” و”التمويل الإسلامي للمشاريع والبنية التحتية” و”إدارة المخاطر في التمويل الإسلامي” و”التكافل وإعادة التكافل”، وتتخلل الندوة أيضاً تقديم دراسات حالة حول الصكوك، وجلسة حوارية تناقش مستقبل التمويل الإسلامي.
ويعتبر التمويل الإسلامي واحداً من القطاعات القليلة التي أبدت مقاومة ومرونة كبيرتين في مواجهة الأزمة المالية العالمية، ففي الوقت الذي هوت فيه أسواق الأسهم في نيويورك ولندن، حافظت مؤشرات التمويل الإسلامي على اتجاهها الصعودي. ومع انكشاف نقاط الضعف في النظام المالي العالمي نتيجةً للأزمة، ازداد الاهتمام بالتمويل الإسلامي مما أدى إلى بزوغ مزيد من الفرص الجديدة أمام مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية.

اقرأ أيضا

ترخيص مشاريع الاستثمار الأجنبي في الدولة بأقل من أسبوع