الاتحاد

دنيا

نادي أبوظبي للفروسية صرح رياضي ترفيهي يجمع العائلات

رياضة الفروسية تمنح صاحبها أخلاق الفرسان

رياضة الفروسية تمنح صاحبها أخلاق الفرسان

تربط العربي، والإماراتي على وجه الخصوص، علاقة تاريخية وطيدة بالخيول الأصيلة، إذ كانت القبائل البدوية قديماً تدربها على يد محترفين، كي تؤهلها لخوض المعارك، نظراً لما تتمتع به من ذكاء وقدرة استثنائية على الاحتمال. ويعطي نادي أبوظبي للفروسية الواقع في منطقة المشرف، زواره، لمحة عن الدور المميز الذي لعبته الخيول في التراث المحلي وثقافة الرياضة قديما، باعتباره مأوى فسيحاً للخيول، وميداناً للفرسان الممارسين لمختلف أنواع مسابقات الفروسية.
ويبرز النادي، الذي تأسس في عام 1980، كصرح رياضي وترفيهي راقٍ تم تصميمه وفق طراز عالمي رفيع، يضم حظائر خيول منظمة وفسيحة ومكيفة بالهواء البارد، بالإضافة إلى بركة سباحة خاصة بها بطول 70 متراً، ضمن سور النادي. كما يمكن للضيوف وزوار النادي الاستمتاع بمنشآته الفاخرة مثل ملاعب التنس، وأحواض السباحة، وملعب الغولف.
وتتزايد طلبات الاشتراك في نادي الفروسية من عام إلى آخر، سواء بشكل جماعي، للعائلات، أو بشكل فردي خاصة من قبل الأطفال، الذين تشجعهم أسرهم على تعلم مهارات وأخلاق الفرسان لما لها من فوائد جسدية ونفسية عظيمة. وهو ما يوضحه عدنان النعيمي، رئيس نادي أبوظبي للفروسية وأحد فرسانها المخضرمين، بقوله إن رياضة الفروسية ترتبط بمكارم الأخلاق، فالخيل أداة تربوية مهمة تترك أثرا إيجابيا في نفوس الأطفال، لا سيما في المراحل العمرية المبكرة من 6- 10 سنوات، حيث تكسبهم الطباع الحميدة، مشيرا إلى أنه ثمة فرق شاسع بين نفسية الطفل في بداية الانخراط في هذه الرياضة وبعد مضي فترة فيها، ففي البداية نلاحظ انعزال الطفل، وعدم اندماجه الاجتماعي، وطلب العون لاتخاذ القرارات، بخلاف الطفل الذي يمارسها من قبل فتجده مندمجا مع من حوله، وأكثر جرأة من السابق. من جانبه يلفت رئيس المدربين في النادي فرانك فوغاغولو إلى وجود أكثر من 400 طفل في النادي تتراوح أعمارهم بين 6-12 عاما، من بين أكثر من 1000 فارس، معظمهم من العرب، يجوبون مضمار الخيل في نادي أبوظبي للفروسية يوميا تحت إشراف مجموعة من المدربين يتعلمون منهم عمليا مهارات الفروسية على أصولها لتمنحهم صفات الفارس النبيل وأخلاقه، الأمر الذي يعكس مدى الاهتمام بهذه الرياضة العظيمة لا سيما لدى العرب.
هذا وتقام سباقات الخيول بانتظام في العاصمة أبوظبي، في سباق كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس العيد الوطني، وكأس بطولة الفروسية، كما تقام أيضاً منافسات استعراضية لقفز الحواجز بانتظام، كما ينظم اتحاد الإمارات للفروسية وسباقات الخيل «سباق التحمل» السنوي ويتنافس الفرسان المشاركون فيه بقطع مسافات تصل إلى 160 كيلومترا، ويبدأ فصل سباقات التحمل عادة في أبوظبي في شهر نوفمبر ويستمر حتى يونيو.

اقرأ أيضا