الاتحاد

دنيا

سامر المصري وعباس النوري ومصطفى الخاني في حارة «الجرن»

مشهد من مسلسل الدبور

مشهد من مسلسل الدبور

مفاجأة جديدة أطلقها الكاتب مروان قاووق والمخرج تامر إسحق، وذلك بانتهاء تصوير مسلسل تلفزيوني شامي جديد يحمل اسم (الدبور)، وتدور أحداثه في حارة (الجرن)، وتتمثل المفاجأة في أن أبطال هذا المسلسل الرئيسيين هم عباس النوري وسامر المصري وعبد الرحمن آل رشي نجوم (باب الحارة)، إضافة إلى مصطفى الخاني الذي كان نجم النسخة الأخيرة من المسلسل.

يعرض مسلسل «الدبور» في رمضان المقبل، وسيجد مسلسل (باب الحارة) سيجد منافساً قوياً بانتقال نجومه إلى (حارة الجرن)، أما المفاجأة الثانية التي يطلقها المؤلف والمخرج فهي أن عكيد باب الحارة (أبو شهاب) سيظهر في حارة (الجرن) باسم (الدبور)، وسيكون المحور الأساسي في الجزء الأول من المسلسل على مدى ثلاثين حلقة بينما يكون عباس النوري ضيف شرف في هذا الجزء، قبل أن يتبوأ البطولة المطلقة في الجزء الثاني من هذا العمل والمؤلف أيضاً من ثلاثين حلقة. بينما يشارك نمس باب الحارة مصطفى الخاني بدور رئيسي في الجزئين معاً. أما عبد الرحمن آل رشي الذي طعن ومات في (باب الحارة)، فإنه هنا يقوم من موته، ليلعب دوراً رئيسياً في أحداث حارة الجرن. القاووق أولاً وثانياً مروان قاووق صاحب فكرة (باب الحارة) وكاتب أجزائه الأولى، هو نفسه كاتب مسلسل (الدبور)، بعد أن اختلف مع مخرج باب الحارة بسام الملا، وخرج من الباب، ليبقى اسمه على شارة المسلسل بوصفه صاحب الفكرة. وهو يعتبر أن العمل الجديد يتميز عن أعمال البيئة الشامية بكونه يعرض بحكايات بسيطة قصة الصراع بين الخير والشر من خلال حياة الحارة الشامية وتقاليدها وفولكلورها، وهو يتناول فترة مهملة من التاريخ الشامي، وهي فترة حكم الملك فيصل الأول ما بين خروج القوات العثمانية من سوريا، ودخول قوات الاستعمار الفرنسي، أي ما بين عامي 1918 و1920، والتي تمثل محاولة مجهضة حاول فيها السوريون تأسيس حكم عربي في سوريا. وباستثناء هذا التحديد الزمني لفترة المسلسل، فإنه لا يتكلم في السياسة، بل يقصر حديثه وأحداثه وحواراته عبر خطوط درامية مشوقة تتناول قصة شاب تعرض لظلم شديد وافتراءات باطلة (سامر المصري)، حيث طرد من الحارة، لكنه ظل مصراً على إثبات براءته والعودة إليها ليكشف الحقيقة أمام أهلها. وحول هذا المحور الرئيسي تتعدد محاور العمل الدرامية لتتناول قصصاً وقضايا جديدة في حياة الحارة الشامية، ومنها الاستغلال الذي يمارسه الأشرار، والظلم الذي تتعرض له المرأة. وفي تصور الكاتب قاووق، فإن عمله يحمل إسقاطات معاصرة وواقعية تقترب من صورة الحياة الاجتماعية في وقتنا الراهن.
وبعد أن نشهد الصراعات الاجتماعية المستمرة بين الخير والشر، وبعد أن يكثر سفك الدم، وتقاتل بعض أهل الحارة مع بعضهم بعضاً، يتوقف الصراع بينهم فجأة، ويتحدون في صف واحد، للدفاع عن بلادهم عندما يأتيهم خبر هجوم الفرنسيين على سوريا، ويذهب جميع الرجال للمشاركة في هذه المعركة.
يتعرض الدبور لظلم واضطهاد من زوجة أبيه التي دخلت البيت بعد وفاة أمه بأيام قليلة، وعندما يشب تلفق له زوجة الأب بمساعدة الأشرار تهمة كبيرة، تجعل أهل الحارة يحكمون عليه بالطرد منها، وتتعرض شقيقته للاضطهاد أيضاً، ونتيجة لهذا الظلم يتحول إلى شرير كثير المشاكل والصدامات مع الناس، إلا أنه وبعد وفاة والده المخدوع يعود إلى الحارة، ليثبت براءته، وليظهر الحقيقة، ويستعيد أموال وممتلكات أبيه من زوجته المفترية. خالد تاجا أبو حمدي شخصية (أبو حمدي) في هذا العمل شخصية رئيسية، فهو يمثل مركز الشر، ويستغل كل فرصة ليسرق الناس وينتهك الأعراض، وليدير الدسائس والمؤامرات ضد كل من يقف في طريق نزواته ومصالحه، حتى وصل به الأمر إلى تدبير قتل عدد من الأشخاص بواسطة أزلامه، لكنه شعر بالخطر عند عودة الدبور إلى الحارة، وخاصة عندما طالب الأخير بفتح التحقيق من جديد مع شهود الزور، حيث بادر أبو حمدي إلى تصفيتهم قبل أن يعترفوا بالحقيقة ويدينوه. ويشير الفنان القدير خالد تاجا إلى أن هذه الشخصية التي يلعبها شريرة جداً، وهي من النوع الذي لا يميز بين الحلال والحرام، لأن المهم عنده دائماً مصلحته، وليس مهماً ما يلحقه من ضرر بالآخرين، لذا نراه يخلق المشاكل ويؤجج الصراع بين أهل الحارة.
شخصيات وأسماء تلعب الفنانة نادين خوري شخصية هند، وهي شقيقة (أبو حمدي) وامرأة يتأخر زواجها لأسباب عائلية وطبقية، وهي مشحونة بالحقد ضد الرجل الذي تحبه، ولاسيما أنه تزوج من امرأة أخرى. وتجسد الفنانة رندة مرعشلي شخصية زوجة (أبو حمدي)، وهي تعرف زوجها على حقيقته كمحتال وشرير، لكنها مغلوبة على أمرها، وتبكي مراراً من القهر. وتؤدي الفنانة جيهان عبد العظيم شخصية نبيهة شقيقة الدبور، أما زميلتها ليليا الأطرش، فتلعب شخصية فتاة متمردة وجريئة، ولا تضعف رغم تعرضها لكثير من المصاعب والمآزق.
مخرج العمل تامر إسحق يقول إن (الدبور) يقدم البيئة الشامية على شكل (حدوتة) بسيطة فيها أحداث على مدار الجزئين، وميزته أنه يعرض حكايات متنوعة، ويقف عند انتصار الشر على الخير، ويرى أن قصة (الدبور) تختلف كثيراً عن القصص التي قدمتها مسلسلات البيئة الشامية، ففي العمل أكثر من مائة شخصية ترتبط جميعها بالمحور الدرامي للدبور بطريقة أو بأخرى.
ويؤكد تامر أن عمله الجديد والأول له في البيئة الشامية يحمل الغنى في تفاصيله وشخصياته ضمن بنية درامية محبوكة بشكل جذاب، كما أن أجواء العمل وجمالياته ستجعل منه محاولة فنية لتحقيق رؤية إبداعية ممتعة بحلولها الفنية والعميقة بمضامينها.

اقرأ أيضا