الاتحاد

دنيا

أزياء الفراعنة والإغريق والرومان تفرض نفسها على موضة الألفية الجديدة

ثوب زفاف يعكس فخامة أسطورية

ثوب زفاف يعكس فخامة أسطورية

اختارت وزارة الثقافة المصرية مصمم الأزياء محمد داغر ليكون أحد نجوم الاحتفالية التي نظمتها بمناسبة يوم التراث العالمي عند سفح أهرامات الجيزة لما يتميز به من قدرة على الإبداع والابتكار، ونجح داغر في تقديم مجموعة خاصة من تصميماته لأزياء السهرة العصرية التي استوحاها من التراث المصري عبر عصور متعددة بدأت من العصر الفرعوني وحتى موديلات العصر الحديث وهو ما جاء منسجما تماما مع الحدث العالمي.

جاءت الموديلات، التي قدمها محمد داغر، أشبه بومضات ساحرة تستولي على المشاعر فهو خريج الكونسرفتوار ودارس للموضة والتصميم في أكاديمية الموضة بباريس، واعتاد أن يرسم فساتينه على النوتة الموسيقية واتسم العرض بالإبهار، وحازت المجموعة إعجاب الجمهور الخاص الذي ضم لفيفا من الشخصيات الدبلوماسية والفنانين والمثقفين وصفوة نساء المجتمع حيث جمعت بين محاولة إحياء التراث والقدرة على تطوير الأزياء لتناسب الحياة العصرية دون أن تفقد ذلك السحر القادم من أزمنة مضت بكل بهائها وترفها.
مكنون التاريخ
عن استعداده لهذا الحدث وأسلوبه في تصميم أزياء تواكب الموضة العالمية وتحمل عبق التاريخ، قال داغر “عادة ما تعبر الأمم عن أفكارها ومكنون تاريخها من خلال الأزياء فنجد الرقي سمة غالبة في الحضارات الإنسانية مثل الأزياء الفرعونية والرومانية والإسلامية خاصة في الفترات التي شهدت ازدهار الحضارة الإسلامية وتسيدها وانعكس ذلك على الأزياء البديعة والثرية بالزخارف والنقوش والتطريزات”، مشيرا إلى أن هناك أزياء العصر المملوكي والعثماني ولكل اتجاه مميز.
وأضاف “بدأت رسم الموديلات بعد جولة في المراجع وكتب الأزياء التراثية والشعبية وشعرت بالحماس بعد استعادتي لرؤية تلك الأزياء المصرية عبر العصور والتي عكست دائما ذوقا راقيا وحسا جماليا لا يمكن إغفاله وكان هدفي أن أعبر من خلال المجموعة عن اهتمام المصريين بالثياب والتزين باكسسوارات مبهرة وكأنها دلالة على احتفاء المصري بمظهره وقدرته على التطور دون أن يفقد هويته المميزة.
وحول اختياره للخامات الملائمة لأزياء تنتمي إلى حقب تاريخية متعددة، قال “اختيار الخامات لم يكن سهلا لأن الهدف أن تخدم الخامات والأقمشة التأثير المطلوب لكل موديل ولأني أترك إحساسي ومشاعري تحركني في أي تصميم لم التزم بالنقل أو المحاكاة للأزياء بل حاولت استلهام الأفكار والأساليب السائدة في تلك العصور لكني تعاملت معها بأحدث ما وصلت إليه تقنيات الحياكة الراقية من اتجاهات ولذلك استعنت بالخامات العصرية المميزة ومنها افخر أنواع الحرير الطبيعي والشيفونات والساتان الطبيعي والشانتوه والتفتاه”.
أزياء عصرية
أشار إلى أن اختياره للألوان كان وفق دراسة وتجارب بحيث ينسجم اللون مع التصميم والبعد التاريخي والتأثير الجمالي ليظهر الفستان في شكله النهائي الذي يرضيه. وأكد داغر أن المجموعة رغم أنها تعبر عن عصور وحقب تاريخية سحيقة لكنه يرشحها بقوة لتكون أزياء عصرية تصلح لسهرات 2010 و2011 فهي تتسم بالجمال والتفرد وتمنح المرأة العربية الإحساس بالاعتزاز بماضيها وحاضرها.
وقال “راعيت أن تحقق المجموعة رغبتي الدائمة في أن تبدو المرأة في كامل أنوثتها وجاذبيتها ويمكن لأي امرأة أن تختار ما يعجبها من تلك الأزياء التراثية ولكن عليها أن تدرك أن الاكسسوار المتناغم مع الأزياء يضيف كثيرا للإطلالة النهائية، وهناك مجموعة متكاملة من الاكسسوارات التي صممتها لتناسب طبيعة كل موديل بما في ذلك الحذاء والحقائب والأحزمة وهذه التفاصيل الصغيرة إما أن تزيد الموديل تألقا أو تسحب منه إذا لم تكن مناسبة.
وبرر داغر حماس عدد كبير من الحاضرات للقطع التي تنتمي للعصرين الإغريقي والروماني، قائلا “تلك الأزياء نالت الإعجاب ربما لأنها تمثل أحدث اتجاهات الموضة العالمية وهي مجموعة قريبة من قلبي وتتميز بأنها رومانسية وناعمة ومعظمها بكتف واحد وثرية بالدرابيهات المتنوعة والأقمشة المتهدلة والمتطايرة بشكل عفوي ودقيق”.


مجموعة خاصة للملكة

وقع اختيار الهيئة المنظمة لمسابقة ملكة جمال العرب التي تقام تصفياتها النهائية في لندن خلال شهر يوليو المقبل على المصمم محمد داغر ليكون ممثلا للشرق والعرب من خلال تصاميمه لملكات الجمال العرب، وكان داغر اختير كأفضل مصمم أزياء مصري لعام 2009 في استفتاء جماهيري لمجلة “ديرجيست” كما تم تكريمه في مهرجان شبكة راديو وتليفزيون العرب “ART” بعد حصوله على أعلى الأصوات في استفتاء أفضل مصمم.

اقرأ أيضا