الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة السورية المؤقتة تلمح إلى إمكانية المشاركة في «جنيف 2»

عواصم (وكالات) - أعلن نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، إياد قدسي أن «الحكومة برئاسة أحمد طعمة صورة مصغرة عن سوريا لذلك لدينا خطة زيارات للدول الصديقة والشقيقة، ومن هنا أيضا لا أستبعد أن تشارك حكومتنا بطريقة ما في مؤتمر «جنيف 2»، وهذا وارد لأن النظام سيشارك ممثلا بمسؤولين حكوميين أي أن مشاركة أعضاء في حكومتنا لا أعتقد أنها تتعارض مع مشاركة أعضاء الائتلاف». واعترف القدسي بأن « لدينا حاجة ملحة لإقناع الجميع بأن البديل جاهز لنظام الأسد في حال انهياره»، على حد تعبيره.
وأضاف أن «الحكومة رفعت خطة عمل متكاملة للائتلاف السوري الوطني تتضمن مقترحات وحلولا للأوضاع الخدماتية التي تهم السوريين في الداخل».
وقال القدسي لوكالة الأنباء الألمانية امس «إن الخطة رشيقة ومنضبطة تتضمن قضايا التعليم والصحة والزراعة والطاقة والإغاثة والدفاع والداخلية وغيرها من الخدمات».
وأضاف القدسي «هذه الخطة ستتوسع لاحقا ونحن نتوقع أن تحظى بموافقة طيف واسع من السوريين وأصدقاء الشعب السوري الداعمين لنا». وأشار القدسي إلى أن «الخطة قابلة للتحقق في الداخل وقد حظيت الحكومة بدعم العديد من الدول الصديقة والشقيقة ماليا وسياسيا».
وأعلن دبلوماسيون أميركيون أن الولايات المتحدة تأمل في إقناع المعارضة السورية المعتدلة بالمشاركة في المؤتمر الدولي للسلام المعروف بجنيف-2، والمقرر في أواخر يناير في سويسرا والذي لن تشارك فيه إيران.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية «هناك أشخاص في كل أنحاء العالم يبذلون كل جهودهم لحمل (المعارضين السوريين) على اعتماد موقف موحد» في سويسرا.
وقال مسؤولون كبار بوزارة الخارجية الأميركية إن إيران لن تشارك في محادثات السلام.
وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إنه طالما لم يحدث تغير كبير في موقف إيران فلن تشارك طهران رسميا أو على الهامش في المحادثات. وقال أحد المسؤولين «هذا صحيح.. لن يأتوا».
وقال مسؤولون أميركيون إن طهران يمكن أن تحسن فرصها للقيام بدور على هامش المحادثات، بالعمل مع دمشق لوقف قصف المدنيين وتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية.
وقال المسؤول بوزارة الخارجية إن من الممكن أن تغير إيران موقفها وتشارك في جنيف2 بشكل ما «لكننا لا نرى دليلا على ذلك».
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مؤتمر جنيف مهم للغاية ويوفر فرصة فريدة للتحرك باتجاه السلام في سوريا.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده بان كي مون أمس الأول في مقر المنظمة الدولية ناشد خلاله جميع الأطراف المتحاربة في سوريا، ومن يتمتعون بنفوذ لديها للعمل من أجل إيجاد الحل السلمي للصراع، وشدد على ضرورة إنهاء العنف في البلاد بما في ذلك استخدام الحكومة السورية للقنابل البرميلية وغيرها من الأسلحة الثقيلة التي تقتل وتشوه المدنيين الأبرياء بشكل عشوائي.
وقال بان إنه يتعين على كل الأطراف تحسين الوصول الإنساني للمناطق المحاصرة. وذكر بان أن الوضع في شرقي الغوطة مثير للصدمة، حيث لم تصل المساعدات إلى مائة وستين ألف شخص منذ أكثر من عام. كما أعرب الأمين العام عن استعداد الأمم المتحدة لدخول المنطقة ولكنها تحتاج إلى التعاون الكامل من الحكومة السورية.
إلى ذلك، اعتبر ألكسي بوشكوف، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي، أمس السبت، أن انقسام الجماعات المسلحة في سوريا سيقطع عليها نهائياً أي فرصة للانتصار على الرئيس السوري، بشار الأسد.
وقال بوشكوف في تغريدة في حسابه على موقع تويتر إن المتطرفين في سوريا يقاتلون اليوم ضد الجيش السوري الحر. واعتبر أن انقسام الجماعات المسلحة سيحرمها من أي فرصة للانتصار على الأسد.

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق