الاتحاد

عربي ودولي

ظريف يدعو آشتون إلى زيارة طهران

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - دعت إيران أمس المنسقة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية والأمنية كاثرين آشتون إلى زيارتها، غداة إحراز تقدم كبير في المفاوضات مع الدول الست الكبرى في «مجموعة 5+1» الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا بشأن حل مسألة البرنامج النووي الإيراني. كما نفت اعتزامها توقيع اتفاق تجاري مع روسيا ينتهك العقوبات الدولية والغربية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي، في تصريح نقلته وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية «هناك دعوة مفتوحة وجهها (وزير الخارجية الإيراني) محمد جواد ظريف إلى آشتون (وسيطة مجموعة 5+1 لزيارة طهران في الوقت الذي تشاء».
إلى ذلك، أكد مايكل مان المتحدث باسم آشتون لصحفيين في بروكسل أن مفاوضات مساعدة الأخيرة هيلجا شميت ومساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان وعراقجي المختتمة في جنيف أمس الأول أحرزت «تقدما جيداً جداً» بشأن جميع المسائل ذات الصلة بتنفيذ اتفاق جنيف المرحلي بين إيران والمجموعة تمهيداً لحل المسألة النووية.
كما أكدت الولايات المتحدة إحراز «تقدم جيد» في المفاوضات.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، في إيجاز صحفي في واشنطن «هذه مناقشات فنية مفصلة وكانت توجد موضوعات قلية عالقة. أحرزنا تقدماً جيداً، لكن التقارير عن إنجاز كل شيء غير صحيحة». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني لصحفيين في واشنطن “نأمل في وضع اللمسات الأخيرة على تنفيذ اتفاق المرحلة الأولى قريباً». وجدد رفض الإدارة الأميركية مشروع قانون في الكونجرس الأميركي لتشديد عقوبات الولايات المتحدة على إيران يحظى بتأييد 59 من 100 عضو في مجلس الشيوخ ويحتاج إلى صوت إضافي واحد لإقراره في مجلس النواب. وقال «إن البيت الأبيض والكونجرس يتقاسمان الهدف نفسه وهو حرمان إيران من امتلاك سلاح نووي. هذه سياسة الرئيس (الأميركي باراك أوباما)، ونريد مواصلة العمل معاً في تنفيذها». وأضاف «نأمل دائماً في ألا يقر الكونجرس عقوبات جديدة بسبب التأثير السلبي الذي سينتج عنها على صعيد المفاوضات الجارية وعلى امكانية حل الخلافات بطريقة سلمية، لكنني لا أريد التكهن بشأن أمور تشريعية».
وتابع يمكن أن يؤدي تشديد العقوبات إلى تقويض هيكلية العقوبات المفروضة حالياً من خلال زعزعة ثقة شركائنا الاوروبيين وقد يعطي إيران فرصة للقول إننا لا نشارك في المفاوضات بنية حسنة».
في المقابل، نفي مدير عام العلاقات العامة في وزارة النفط الإيرانية علي أكبر نعمة اللهي صحة تقارير إعلامية ذكرت أن إيران وروسيا تتفاوضان حول اتفاق لتبادل النفط بالسلع والمعدات، على رغم حظر العقوبات الدولية والغربية. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) الرسمية «لم يتم توقيع أي اتفاق بين البلدين بهذا الخصوص».
في السياق ذاته، عبر رئيس «مجمع تشخيص مصلحة النظام» علي أكبر هاشمي رفسنجاني عن مساندته لاتفاق جنيف. وقال في تصريح صحفي في طهران أمس «في اعتقادي أن اتفاق جنيف كان جيدا وأن الأطراف تحركت بشكل سريع لتسوية الخلافات، وتنازلت عن بعض الشروط لتحقيق معادلة الربح مقابل الربح».
أعلنت إيران أمس الأول أن المرحلة الثانية من تنفيذ اتفاق «خارطة الطريق» الموقع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم 11 نوفمبر الماضي في طهران للتحقق من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي وليس لأغراض عسكرية ستبدأ أوائل شهر فبراير المقبل. وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، في تصريح بثه التلفزيون الإيراني إن إيران والوكالة ستنهيان المرحلة الأولى من المفاوضات بحلول مطلع فبراير، على أن تبدأ المرحلة الثانية بعد ذلك بقليل».
وأمام إيران مهلة ثلاثة أشهر لتطبيق «خارطة الطريق» المؤلفة من ست نقاط قبل بدء المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق شامل. وإحدى النقاط خضوع موقع مصنع إنتاج المياه الثقيلة في مفاعل آراك النووي وسط إيران للتفتيش.
على صعيد آخر أعلن منظمو المنتدى الاقتصادي العالمي أمس الأول في جنيف أن الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحضران دورته السنوية المقرر عقدها يومي 22 و25 يناير الجاري في منتجع دافوس السويسري تحت عنوان «إعادة تشكيل العالم العواقب على المجتمع والسياسة والأعمال». ولم يتضح على الفور ما اذا كانا سيلتقيان خلاله.

اقرأ أيضا

متظاهرون في كييف يطالبون زيلينسكي بعدم الرضوخ لضغوط موسكو