الاتحاد

الإمارات

نشاط هائم نباتي جديد مسبب للمد الأحمر على امتداد الساحل الشرقي

أكدت وزارة البيئة والمياه، حدوث نشاط نوع جديد من الهائمات النباتية “ الكامنة” والمسببة للمد الأحمر، على امتداد الساحل الشرقي للدولة المطل على خليج عمان وتزداد على امتداد ساحل الفجيرة بالقرب من منطقة انتظار السفن المحاذية لميناء الفجيرة، بحسب الدكتورة مريم الشناصي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الفنية بالوزارة.
وقالت الشناصي التي تشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم الوزارة، في تصريح لـ “الاتحاد”، إن الخطة الوطنية لإدارة ومراقبة المد الأحمر، بدأت المرحلة الثانية، وتتضمن عدة مراحل، ما تم البدء به هو تدريب الكادر الفني على تصنيف الكائنات والهائمات البحرية المسببة للظاهرة وإنجاز عملية التصنيف نفسها.
وتتضمن المرحلة الثانية التي تستمر لمدة عام، أيضا إجراء بعض التجارب في نطاق المختبرات على إيجاد مواد مثبطة لنمو الهائمات النباتية المتعلقة بالظاهرة، بحسب الشناصي.
وأظهرت نتائج التحاليل الأخيرة لمركز أبحاث البيئة البحرية التابع للوزارة، وبالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية “روبمي” ، أن النوع الحالي النشط من الهائمات البحرية المسببة للظاهرة “مسالم ولا توجد فيه سموم”، بعد أن جمع عينات من مواقع الإصابة طبقا لبرنامج الرصد والمتابعة الموضوعة في الخطة الوطنية لإدارة المد الحمر بالدولة.
وأكدت النتائج، وجود نشاط بيولوجي (صبغات الكلورفيل) تدل على وجود الهوائم النباتية على امتداد الساحل الشرقي، وإن هذه الظاهرة كانت على شكل بقع وخيوط على طول ساحل الشرقي للدولة وتزداد على امتداد ساحل الفجيرة بالقرب من منطقة انتظار السفن المحاذية لميناء الفجيرة.
وقالت الشناصي، إن “ هذا النوع الجديد يختلف عن النوع السابق الذي انتشر خلال العام الماضي والمعروف بـ”كلودونيم” والذي يتميز بإفراز مواد سامة ويؤدي إلى نفوق الأسماك بسبب نقص الأكسجين في الماء”
وذكرت أن الفرق الميدانية لم تلاحظ أي نفوق للأسماك أو الكائنات الحية البحرية الأخرى بسبب الهائم النباتي الجديد، وبناء على النتائج والتحاليل المخبرية، انه من المطمئن أن النوع الحالي من الهائمات النباتية التي لا تنتج مواد سامة أو ضارة للأسماك أو الكائنات البحرية الأخرى في الوقت الحالي.
وأرجعت الشناصي، حدوث النشاط البيولوجي للهائم النباتي الكامن، إلى عدة عوامل أهمها تغيرات الطقس والظواهر المصاحبة له ونمو نسبة المغذيات وكميتها.
وأشارت إلى تعاون الوزارة مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) لتنسيق عمليات المراقبة التي تضمن الاستجابة الفورية في حالة حدوث ظاهرة المد الأحمر أو ازدهار الهائمات النباتية وحالات نفوق الأسماك والكائنات البحرية الأخرى.
وقالت الشناصي، “تعتمد الوزارة على التكنولوجيا الحديثة في الاستشعار عن بعد في تتبع ظاهرة المد الأحمر في مياه الدولة كوسيلة للإنذار المبكر لتوقعات حدوث المد الأحمر وتراكيز الصبغات العالية التي يتم الاعتماد عليها كمؤشر يمكن أن تؤدي إلى حدوث ظاهرة المد الأحمر” .
وأكدت الشناصي، أن الوزارة ستستمر في عمليات الترصد والمراقبة للظاهرة والهائمات البحرية المسببة لها، باعتبارها احد أهم إجراءات الخطة الوطنية للتعامل مع المد الأحمر.
ويتولى المختصون بمركز أبحاث البيئة البحرية، عمليات رصد وجمع عينات من تلك المناطق التي تعرضت لتلك الأنشطة البيولوجية خلال الأيام الماضية، وذلك لرصد ومراقبة ومعرفة أنواع الهائمات النباتية المسببة للظاهرة.
وأظهرت التحاليل وجود عدة أنواع من الهائمات النباتية ثنائية الأسواط والدياتومات والتي تعتبر من أهم مكونات سلسة الهرم الغذائي وأيضاً تعمل على التوازن البيئي في تلك المناطق.
ولم يلاحظ وجود الهائمات النباتية الضارة وخاصة من النوع الضار الذي سبب موت الأسماك والكائنات الحية البحرية الأخرى والذي كان سائدا خلال عامي 2008-2009 م.
ومن خلال الفحص المجهري تبين أن متوسط عدد خلايا الهائمات النباتية يتراوح ما بين 200000 إلى 500000 خلية لكل لتر.

حرارة المياه

أظهرت تحاليل خواص المياه والقياسات الهيدروجرافية، أن درجة حرارة المياه تتراوح ما بين 20.4 – 22.4 درجة مئوية.
وتميزت المياه الساحلية على امتداد السواحل التي توجد بها تلك الأنشطة البيولوجية بتركيز معتدل من الأكسجين المذاب، تراوحت قراءته ما بين 5.2 – 7.5 مليجرام لكل لتر، كذلك بلغت قراءة الأس الهيدروجينى pH ما بين 8.59 – 8.93 ، وتراوحت نسبة الملوحة ما بين 39.4 – 41.1 جزء في الألف.

اقرأ أيضا

115 ألف مصلّ وزائر لجامع الشيخ زايد الكبير خلال العيد