الاتحاد

دنيا

أسبوع الأحداث المهمة

اجتمعت أهم أحداث العام في وقت واحد هذا الأسبوع. “أسطول الحرية ومحاولات كسر حصار غزة” و “إعصار فيت المداري وتأثيراته” و”امتحانات آخر العام الدراسي”، وبالطبع كأس العالم المرتقب افتتاحه يوم الجمعة المقبل.
أسبوع الأحداث العاصفة هذا لن يمر سهلا على كثيرين، فهو سياسيا يعنى بتداعيات حصار غزة القاتل، ويجبر قادة العالم والمنظمات الدولية على تحديد موقفها تجاه القضية الفلسطينية، وربما يسعفهم على قول كلمة حق تأخرت ستين عاما، على اعتبار أن في هذا الأسبوع أيضا مرت ذكرى النكبة العربية.
هناك أيضا إعصار فيت، الزائر المباغت السريع جدا، زار “قبلة الشمس” في الوطن العربي، رأس الحد العمانية، أولى المناطق التي تشرق عليها الشمس في عالمنا العربي، قبل أن يغير اتجاهه ويقرر زيارة مناطق من ساحلنا الشرقي الجميل، ليحول ماء البحر إلى مارد يرتفع أكثر عن ثلاثة عشر قدما.
وعلى ذكر الإعصار، تمر أيضا امتحانات آخر العام الدراسي، إعصار الطلبة الذين “يعصرون” تفكيرهم ليحلوا امتحاناتهم بشكل جيد، فترة مشحونة بالقلق والترقب، وفيها تزداد وتيرة الضغط على الطلبة وعلى الأهالي أيضا، ولا يتنفسون الصعداء إلا بظهور النتائج.
الحدث الأخير الذي جاء غريبا على أسبوع الأحداث الدرامية هذا، كان كأس العالم، البطولة المنتظرة منذ أربع سنين، جاءت لتجمع أطراف العالم الممزق بفعل الحروب، والأعاصير والزلازل، وحتى بفعل التسابق العلمي في مكان واحد وعلى كرة مدورة واحدة، يتبادلون ركلها لتتوحد القلوب حولها، كرة القدم، الساحرة المستديرة.
كنت فقط أتمنى لو قدر واضعو التقويم الدراسي موضوع انطلاق كأس العالم، لتتقدم الامتحانات عنه أو تتأخر، لأن طلبتنا المتهربون من المذاكرة “خلقة” صاروا يبحثون عن أي سبب ليتركوا الكتب ويبدأوا الحديث عن ميسي، كالو، سيزار وغيرها من الأسماء التي صارت تصل مسامع الآباء أكثر من استماعهم لمفردات الأحياء والكيمياء.
يجتمع طالبان ليذاكرا، فيتحول الحديث بقدرة قادر إلى من سيلعب في منتخب الأرجنتين؟ ومن سيقود منتخب ألمانيا؟ ومن سيتأهل من “مجموعة الموت” التي تضم البرتغال والبرازيل وكوت ديفوار؟ عوضا عن التساؤل عن نظرية فيثاغورث، أو قانون انكسار الضوء.
مونديال 2010 لم ينطلق بعد، لكنه تحول إلى حمى تجتاح المكان والعقول، مما زاد مشقة “ضبط” مذاكرة الأبناء، وصارت مسؤولية إيصال المعلومة المطلوب منهم حفظها وفهمها واستيعابها أكبر مع تباري محطاتنا الرياضية على عرض أخبار المونديال وعرض مسيرته التاريخية.
أعان الله الآباء والأمهات على هذه الفترة، وقدّرهم على فصل “فيش” التلفزيونات، وتشفير “ريسيفر” القنوات، إلى أن تمر فترة الامتحانات، وتطبع كشوف الدرجات، وتنتهي هذه المباريات!

اقرأ أيضا