الاتحاد

ملحق دنيا

"عبد الله بن الزبير".. أول مولود بعد الهجرة

"عبد الله بن الزبير".. أول مولود بعد الهجرة

"عبد الله بن الزبير".. أول مولود بعد الهجرة

القاهرة (الاتحاد)

عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، بدأ بتثبيت دعائم الدولة الإسلامية، وأول ما قام به المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، فتقاسموا الأموال والأعمال والبيوت، لكن اليهود كرهوا هذا الترابط، فأخذوا ينشرون الشائعات والفتن، ومنها أنهم سحروا المسلمين كي لا يُولد لهم مولود ذكر مطلقاً.
هاجرت الصحابية الجليلة أسماء بنت أبي بكر، من مكة وهي حامل، ووضعت أول مولود في الإسلام من المهاجرين في المدينة المنورة، هو الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما، وقد استبشر المسلمون بولادته كثيراً.
نشأ عبد الله بن الزبير نشأة طيبة، وتنسم منذ صغره عبق النبوة، وكانت خالته السيدة عائشة رضي الله عنها تُعنَى به وتتعهده، حتى كنيت باسمه، فكان يقال لها: أم عبدالله، لأنها لم تنجب.
قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال، فليلة قائم، وليلة راكع، وليلة ساجد حتى الصباح، وقال مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام للصلاة كأنه عمود، وهو الخشوع في الصلاة، وما كان باب من العبادة إلا تكلفّه ولقد جاء سيل بالبيت، فرأيته يطوف سباحة.
وعبد الله بن الزبير، أول من استلم الحجر الأسود من الأئمة.
كان ابن الزبير مقيماً بالمدينة حتى توفى معاوية، وتولى ابنه يزيد الخلافة، ورفض ابن الزبير مبايعته، فأرسل إليه يزيد بجيش من الشام، حاصره أربعة وستين يوماً، يتقاتلون فيها أشد القتال، حتى جاء نعي يزيد، فتوقف القتال، وأعلن ابن الزبير أنه أحق الناس بالخلافة فبايعه أهل تهامة والحجاز، والبصرة والكوفة، ومصر واليمن وخراسان أميراً للمؤمنين.
استمر ابن الزبير في الخلافة تسع سنوت حتى قُتل في الحرم المكي سنة 73 ه، أعاد أثناء خلافته بناء الكعبة، كما كانت في عهد إبراهيم، وكانت قد تهدم جزء منها أثناء حصارها من قبل جنود يزيد بن معاوية.

اقرأ أيضا

مونتينيغرو.. روائع الطبيعة على خليج لوستيكا