الاتحاد

أخيرة

ميا فارو عادت من غزة بـ«شبح طفلة»

عادت الممثلة الأميركية ميا فارو أمس الأول إلى الولايات المتحدة يرافقها شبح طفلة حدثتها بصوت خافت عن تدمير منزلها ومقتل أحبائها في حرب غزة.
وقالت الممثلة البالغة الرابعة والستين في مقابلة أجرتها معها وكالة الأنباء الفرنسية بعدما انتهت من زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية استمرت أسبوعاً بصفتها سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»: «لقد بدأ الخوف على وجهها وتحدثت بصوت خافت.. عن الظلم». وأكدت الممثلة أنها لن تنسى أبداً وجه الطفلة البالغة من العمر الثانية عشرة التي حدثتها عن «اللحظة التي دمر فيها منزلها وقتل الناس».
وتحدثت فارو كذلك عن زيارتها لمستشفى في غزة، «حيث اضطر الأطباء إلى اتخاذ قرار صعب جداً لإخراج رضع لا يزيد وزنهم عن كيلوجرام واحد لعدم توافر عدد كافٍ من الحاضنات وعدم القدرة على الحصول على قطع غيار».
ويخضع قطاع غزة لحصار محكم تفرضه إسرائيل بعدما سيطرت «حماس» على المنطقة الفقيرة البالغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، في يونيو 2007. وفي ديسمبر 2008، شنت إسرائيل هجوماً عسكرياً مدمراً في محاولة منها لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على أراضيها. وقتل في الهجوم الذي استمر 22 يوماً 1400 فلسطيني و13 إسرائيلياً. وأضافت فارو: «ثمة انطباع كبير بأن القيادات في المنطقة أخفقت في كل شيء على حساب الفقراء والأطفال والمسنين والأبرياء».
وزارت فارو كذلك مدينة سديروت الإسرائيلية الهدف الرئيسي للصواريخ التي تطلق من قطاع غزة الذي تبعد كيلومترات قليلة عنه. وقالت إنها سمعت عن أطفال في سديروت (20 ألف نسمة) لا ينامون الليل ويستفيقون مرعوبين. وأضافت: «الخوف هو الخوف ولا يريد أحد أن يعيش أطفاله في الخوف. لكنّ ثمة فرقاً كبيراً بين ما حصل في سديروت وما حصل لشعب غزة».
وأوضحت: «اعتبر أن الرد الإسرائيلي كان مبالغاً به ومنافياً لكل القوانين الدولية والحد الأدنى من اللياقة». وتشير إلى أنه في سديروت ثمة ملاجئ وصافرات إنذار وقد وقعت إصابات أقل بكثير بالمقارنة مع غزة. في المقابل، في غزة «لم يكن أمام الناس أي مكان يلجأون إليه. والهجمات كانت تأتيهم من الجو والبر والبحر. هذا أمر لا يمكن تخيله سكان يبلغ عدد 1,5 مليون نسمة يعيشون في رعب مطلق». لكن الممثلة حثت الفلسطينيين على وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل «فكل صاروخ تطلقونه يزعزع موقفكم. توقفوا فإنكم بذلك تخسرون المعركة الأخلاقية».
وكانت ميا فارو عارضة سابقة ومثلت في أكثر من 40 فيلماً بينها 13، إلى جانب وودي آلن. وهي ام لـ14 طفلاً بينهم عشرة تبنتهم ومدافعة كبيرة عن حقوق الطفل منذ عدة سنوات.

اقرأ أيضا