الاتحاد

رمضان

انتقادات يسارية لحزب العمل ووجوده في الحكومة


يجعله شريكا في الفظائع ضد الفلسطينيين
وجه يساريون انتقادات حادة لحزب العمل الذي انضم الى الحكومة الاسرائيلية مؤخرا، ومن أبرز هؤلاء الكاتب بيكور ميخائيل في صحيفة يديعوت أحرنوت ، والذي يقول إن: كان هناك أمر مستفز في الحكومة الحالية، فليس هو السهولة التي لا يمكن فهمها، في عودة شارون الي تسويق نفسه كملاك سلام وُلد الآن· ولا الوقاحة التي يطلب بها نشطاء العمل أبناء كل الاحزاب، تهيئة وظائف عامة أكثر فأكثر للاستعمال الحزبي، ولا حتى ظُلم وزارة المالية، أو ضحالة وزارة التربية· إن الأكثر استفزازا هي السِحنة المتعجرفة والصفيقة التي يلبسها وجه حزب العمل منذ ان حظي بالعودة الى الجلوس على كرسي أحلامه ·
ويرى ميخائيل أنه : لو كانت تلك عجرفة فقط لتلبية المطمح بالتحرر من ظلام المعارضة لما اعترضنا· فكل صاحب شهوة يحق له ان يستريح عندما يصيب كامل شهوته، ولكن لما يشيعوه بأنه بفضلهم وقوتهم فقط سيحل السلام بنا · وليس القصد من الاقوال العودة للانشغال بالنقاش على الجوهر الحقيقي لخطة الانفصال أهي في الحقيقة خطوة أولي من الصحوة والعودة الي الوعي أم انها لعبة مخادعة من شارون لتأبيد الاحتلال· ليست هذه شكوى أو اندهاشا من ان حزب العمل لا ينجح مرة اخرى في أن شارون يعود وتجري عليه لعبة ، ويبعث به الي الجبهة لكي يستطيع في ظله ان ينفذ كل ما يثور في نفسه· وليست هذه سخرية ايضا من القامة الخاشعة لأفراد العمل ، الذين يعودون ويسيرون متعثرين على أعقاب شيمون بيريز والمعروف انه قادهم من خيبة الى خيبة في كل سنينه، ووراء حاييم رامون الذي قد أظهر كامل وعيه بعيد الأمد في تقدير وترشيح ايهود باراك، وتحطيم العمل المنظم، وفي لعبة تأمين الصحة الرسمية ومنح خدمة مهينة وتفضل أحمق لشارون ·
ويقول إن : حزب العمل يثير الغضب لأنه يتصرف كأنه لا يحتمل أي تبعة، ما عدا الاخلاص التام لدفع الانفصال قُدما· هذا المشهد الكلي· هذا هو الخلاص· هذه نهاية العالم· أما كل ما تبقي فتافه، هامشي، من الفضول، وعلى أي حال لا يمسه · ويضيف أنه : ولكثرة الشوق الى الانفصال فانه يملأ فاه مرة اخرى بالماء ويغلق عينيه وأذنيه بعناد، حينما لا ينتظر ارييل شارون الذي ميزه دائما ارادة الإرضاء الذاتي الفوري حتى للتنفيذ (أو عدم التنفيذ)، لانفصاله الغريب، ويبدأ الآن في قص الشُرط التي من اجلهم، وهكذا أصبح من الممكن الشك بأنه قد ولد الانفصال من البداية ويلفت الى أن : أكثر من 10 آلاف دونم من الارض الفلسطينية تصادر في الايام الأخيرة، بالذريعة المقبولة بأن الارض مخصصة لاقامة الجدار الاقتطاعي· وحزب العمل يصمت· انه لا يُدهش من ان الجدار يجب عليه، دائما، ان يسلب الارض من الفلسطينيين وان ينغص حياتهم· ليس هذا من شأنه· فهو هناك فقط من اجل الانفصال ·
وينتقد صمت حزب العمل إزاء إقامة : آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات، في أوج تجميد رسمي· بكذب، وخداع، وتلويح، ونية خبيثة، وكشف عن مقاصد حقيقية ويقول إنه : لم يعد واضحا ما هو الذي يقلقه أكثر: أهي شهوة الانفصال عن غزة أو الخوف من الانفصال عن مائدة الحكومة ·
ويضيف نظام الاحتلال يخنق بوحشية منهجية قوة الحياة الاقتصادية لسكان قطاع غزة وحزب العمل يصمت كسمكة· ولا تصدر عن شيمون بيريز، الذي يستطيع ان يتكلم لساعات عن متنزهات صناعية في غزة تزود بالمنتجات العالمية في مسارات سنغافورية، ولو صوت احتجاج واحد عندما يضطر تجار بيض غزيون الى الانتظار لستة ايام في المعابر الحدودية ويرى مسوقو الخضروات بفارغ صبر كيف ان الروتين الأحمق يرمي بضاعتهم في القمامة· ولكن ما لشيمون وللبيض؟ ما له وللفلفل الحلو؟ انه لا يشغل نفسه بأقل من مصنع تقنية عليا ·
ويضيف إن : التنكيل الاستيطاني هائج مُزبد، والتنكيل على الحواجز الداخلية يحطم الأرقام القياسية، وقضم الضفة من اجل تحقيق الخطة الحقيقية لشارون يستمر بقوة أكبر، وتتسع اجراءات الابرتهايد وتتعمق· وماذا عن العمل ؟ انه يصمت· وتدوي فقط مرة تلو اخري الانفصال، الانفصال، الانفصال ، وفي الحال يشعر بأنه محق بَرٌ ممتازٌ طاهرٌ نقيٌ نظيف

اقرأ أيضا