الاتحاد

الرئيسية

الإمارات تستنكر بشدة الجريمة الإرهابية في إيران

مراسم تشييع  ضحايا التفجير الانتحاري في مدينة زاهدان أمس

مراسم تشييع ضحايا التفجير الانتحاري في مدينة زاهدان أمس

استنكرت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة العمل الإجرامي الذي تعرضت له منطقة سيستان بمحافظة بلوشستان بجمهورية إيران الإسلامية وأدى الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.
أعلن ذلك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تستنكر بكل قوة هذه الجريمة الإرهابية النكراء وتؤكد تضامنها الكامل مع إيران ووقوفها إلى جانبها في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية، وتقدم التعازي لأسر وذوي الضحايا الأبرياء وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

وكان مفجر انتحاري فجر نفسه أثناء ملتقى لقادة الحرس الثوري مع وجهاء عشائر أمس الأول قرب مدينة بيشين في محافظة سيستان-بلوشستان جنوب شرق البلاد قرب الحدود مع باكستان موقعا 42 قتيلاً بحسب آخر حصيلة رسمية. وكررت جماعة «جند الله» أمس مسؤوليتها عن الاعتداء، بحسب مركز «سايت» الإلكتروني. وقالت المجموعة في بيان أمس بحسب سايت «إن حركة مقاومة الشعب (جند الله) تعلن أن أحد عناصرها في بلوشستان، تمكن الأحد من قتل العشرات من قادة وعناصر الحرس الثوري وميليشيات الباسيج ومسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإيرانية». ومن بين القتلى 7 قادة في الحرس بينهم الجنرال نور علي شوشتري نائب قائد القوات البرية والجنرال رجب علي زاده قائد حراس الثورة في سيستان- بلوشستان.

ونقلت وكالة أنباء إيرانية عن قائد الحرس الثوري الإيراني الميجور جنرال محمد علي جعفري قوله أمس إن جماعة «جند الله» التي يلقى باللوم عليها في الهجوم الدموي، على صلة بالمخابرات الأميركية والبريطانية والباكستانية. وأضاف «وراء هذا المشهد جهازا المخابرات الأميركي والبريطاني وستكون هناك إجراءات انتقامية لمعاقبتهما». وفي أول رد فعل له على الهجوم الانتحاري، اتهم المرشد الأعلى علي خامنئي أمس، ما اسماه بـ»أجهزة استخبارات حكومات وقحة» بتقديم الدعم لمنفذي الاعتداء وتوعد بالاقتصاص. لكن وزارة الخارجية البريطانية أكدت على لسان متحدثة باسمها أمس،»رفضها القاطع» للاتهامات الإيرانية بالضلوع في الاعتداء الذي استهدف الحرس الثوري قائلة «نرفض بشكل قاطع أي اتهام يشير إلى أي علاقة لبريطانيا بهذا الاعتداء..الإرهاب مقيت في أي مكان وجد فيه». وكانت واشنطن سارعت مساء أمس الأول إلى نفي أي تورط لها في الاعتداء مضيفة بقولها «ندين هذا العمل الإرهابي ونأسف لسقوط أبرياء».
وقال جعفري إن مسؤولي الأمن الإيرانيين قدموا أمس وثائق تظهر «صلات مباشرة» بين جند الله التي يتزعمها المدعو عبد الملك ريجي، وأميركا وبريطانيا و»للأسف» هيئات المخابرات الباكستانية. وزاد بقوله «ما من شك في أن هذا الشخص نفسه (ريجي) وخططه، تقع تحت مظلة وحماية هذه الأجهزة» الأميركية والبريطانية والباكستانية. ونقل التلفزيون الإيراني عن الجنرال محمد باكبور قائد القوات البرية للحرس الثوري قوله «إن قاعدة الإرهابيين والمتمردين لا توجد في إيران بل تدربهم أميركا وبريطانيا في بعض الدول المجاورة». وقال باكبور الذي قتل نائبه في الاعتداء، إن واشنطن ولندن قامتا «بتدريب وتجهيز» الأشخاص الذين نفذوا الهجوم مبينا أن «الإرهابيين تلقوا تدريبهم في دولة مجاورة من قبل الأميركيين والبريطانيين».
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أعلنت أن الرئيس أحمدي نجاد حث الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مكالمة هاتفية على المساعدة في التوصل إلى مرتكبي الهجوم. وذكرت الوكالة أن نجاد و زرداري أكدا على «ضرورة التعاون المشترك لتحديد جدول زمني بنية مواجهة المجرمين الإرهابيين والقضاء عليهم» لكنه لم يحدد تفاصيل بخصوص الجدول الزمني الذي يفكر فيه.

وأدانت باكستان «العمل الإرهابي المروع» نافية ضلوعها في أي أنشطة إرهابية. ونقلت الوكالة عن زرداري قوله إن الإرهابيين ارتكبوا أيضا العديد من الجرائم ضد باكستان ولهذا السبب بدأت الحكومة الباكستانية «عمليات كبيرة» ضدهم. ونقل عن نجاد قوله أمس «بعض مسؤولي الأمن» في باكستان تعاونوا مع العناصر التي تقف وراء الهجوم. وأعلن الجنرال قائد الحرس الثوري أمس، أن بلاده ستطلب من باكستان تسليمها عبد الملك ريجي زعيم مجموعة «جند الله» المتمردة التي تبنت الاعتداء مبينا أن وفدا إيرانيا سيتوجه إلى إسلام آباد لتسليم «دليل لهم لكي يعلموا أن طهران مدركة للدعم الذي تقدمه باكستان للمجموعة المتمردة، وسيطلب تسليمه ريجي. وكانت وزارة الخارجية الإيرانية استدعت في وقت سابق مساء أمس الأول، القنصل الباكستاني في طهران عقب الهجوم الانتحاري. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن المدير العام لدائرة غرب آسيا في الوزارة أعرب عن أسفه للأنباء الواردة حول دخول العناصر الإرهابية الضالعة في هذه العملية من الأراضي الباكستانية.

وأعرب المسؤول الإيراني عن احتجاج بلاده على استخدام» الإرهابيين» والمسلحين للأراضي الباكستانية للقيام بعمليات مناهضة لإيران متوقعا التصدي الحازم لهذه المجموعات. من جهته، اتصل وزير الداخلية الإيراني مصطفى نجار بنظيره الباكستاني رحمن مالك لإبلاغه الليلة قبل الماضية بـ«الاحتجاج القوي من قبل الشعب والحكومة الإيرانيين» مشددا بقوله «يتوجب على الحكومة الباكستانية أن تسلم بأسرع وقت ممكن الإرهابيين» من مجموعة جند الله». وأضاف «لا يوجد أي سبب لتأخير تسليم إيران هؤلاء الإرهابيين ويتوجب على المسؤولين الباكستانيين أن يردوا على هذه الأعمال الإرهابية». وأبلغ مالك نظيره الإيراني أن زعيم جند الله ليس موجودا في باكستان وطمأنه على التعاون المشترك لمحاربة الإرهاب وتوقيف المتورطين في الاعتداء.

وإلى ذلك، أثار النائب الإيراني بيمان فروزش أمس، احتمال شن عملية عسكرية عبر الحدود مع باكستان لتعقب جماعة جند الله. ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن النائب بيمان فروزش قوله «هناك إجماع على مشاركة قوات الحرس الثوري وقوات الأمن في عمليات بأي مكان تراه ضروريا» في إشارة فيما يبدو إلى اتفاق النواب حول هذه المسألة. وأضاف «هناك إجماع حتى على أن تجرى هذه العمليات في الأراضي الباكستانية». وكانت قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية أفادت في حصيلة رسمية أمس أن عدد قتلى الاعتداء بلغ 42 على الأقل وأصيب عشرات في الهجوم.

اقرأ أيضا

الداخلية الفرنسية تُحذر من شغب في احتجاجات "السترات الصفراء" غداً