الاتحاد

الإمارات

«التقنية العليا» تدرس تطبيق «الفصل المقلوب»

عبد اللطيف الشامسي يكرم أحد الحضور (من المصدر)

عبد اللطيف الشامسي يكرم أحد الحضور (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

تدرس كليات التقنية العليا، تطبيق مفهوم «الفصل المقلوب» ضمن منظومتها التعليمية، والتي تعمل على إحداث تغيير جذري في طريقة تفكير وتعامل الطالب مع المواد أو المشاريع التي يدرسها.

وتعتمد العديد من الكليات في الولايات المتحدة الأميركية، استراتيجية «الفصل المقلوب»، وهو شكل من أشكال التعلّم المختلط الذي يعتمد على نظام المشاركة التفاعلية داخل الصف بين المعلم والطلبة.
ويساعد المعلم طلبته في تعميق فهم الدرس وإتقان المهارات اللازمة من خلال توجيه الطلبة إلى تعلّم المحتوى عبر شبكة الإنترنت، بدلاً من إلقاء المحاضرات والتلقين.
ومن ميزات الفصل الدراسي المقلوب استغلال الوقت داخل الصف لإنجاز الواجبات والأنشطة الدراسية في الصف، عبر نقاشها مع المعلمين والطلبة الآخرين وتبادل مهارة حل المشكلات.
جاء ذلك، خلال جلسات مؤتمر التعليم النقال الثالث التي انطلقت أمس في حرم كلية دبي للطلاب.
وافتتح المؤتمر الدكتور عبد اللطيف الشامسي، مدير مجمع كليات التقنية العليا بكلمة قال فيها إن الكليات توفر كافة السبل والإمكانات لتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتتناغم مع اهتمامات «جيل الآيباد»، إذ أن طرق التدريس التقليدية أصبحت غير مجدية، وغير جاذبة لاهتمام هذا الجيل، كونها لا تحتوي على التقنيات والأدوات التي تتوافق مع رغبة الطالب في التعلّم، وبالتالي لا تثير شغفه ولا دافعيته.
وأضاف أن التحوّل إلى التعليم النقال من خلال التعلّم التفاعلي وتطبيقاته في الممارسات الصفية أصبح ضرورة عصرية، ما يستلزم ضرورة التعامل مع الطالب على أساس أنه شريكٌ رئيس، وأنّ رأيه رأي مهم للنظر به في التطبيقات التقنية الحديثة في العملية التعليمية، وهو الأمر الذي يدعم تطوير هذه العملية من جوانبها كافة.
ودعا الدكتور الشامسي إلى مناقشة مختلف الحلول والمهارات التعليمية والتربوية اللازمة لتقديم مناهج دراسية تمثل تحولاً جذرياً في طرائق التدريس والحدّ من الطرق التدريسية التقليدية، ما يجعل العملية التعليمية ممتعة وشيقة ومن ثم خلق بيئة تعليمية جاذبة للطلبة يتم خلالها استكشاف وتنمية المهارات والإبداعات الطلابية القادرة على الإبداع في كافة مناحي الحياة.

وفي الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التعليم النقال، الذي تنظمه كليات التقنية العليا في دبي للسنة الثالثة على التوالي، تحدث أحمد بن حميدان، مدير عام دائرة حكومة دبي الذكية حول البرامج التي تعمل عليها دوائر ومؤسسات دبي لتطوير العلاقة مع المجتمع وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتسهيل المعاملات على الناس، وإدخال الحلول الذكية في كافة المعاملات الحكومية.

وعرض بيتر انجل، المدير الممثل لشركة «بانوبتو أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا»، المعروفة في حلول المحتوى المرئي للتعليم النقال، أحدث تطبيقات الاتصال بين الطلاب والمدرسين في مجالات التعلم الذكي، والتعلم غير التقليدي.
وحول شعار المؤتمر «نحو مدينة أذكى»، قال الدكتور سعود الملا، مدير كليات التقنية العليا في دبي: «نحن نؤمن في الكليات أن المدن الذكية، وبيئة الأعمال الذكية تنطلق من التعليم الذكي، ولذلك يسلط المؤتمر الضوء على العوامل التي ساعدت في ظهور وانتشار التعليم النقال - الذكي في العالم. وسيناقش المؤتمر مفاهيم وخصائص جديدة في حقول التقدم التقني الأكاديمي، والآليات أو التطبيقات المستخدمة في ذلك، والفوائد العملية من استخدامه في التعليم النقال على الشركات والهيئات والمؤسسات في الدولة، والتحديات أو الصعوبات التي تواجه استخدامه، وتقديم بعض المقترحات للتغلب على ذلك».


جلسة مخصصة للمواطنين
عقدت خلال المؤتمر جلسة مخصصة للمواطنين المعينين ضمن كوادر الهيئة التدريسية في كليات التقنية العليا والبالغ عددهم حوالي 120، حيث كانت الكليات قد أعلنت عن برنامج استقطاب الكفاءات المواطنة في الهيئات الأكاديمية والتدريسية.


تفاعل بين الطالب والمحاضر
شهد المؤتمر جلسات لخبراء تقنيات الاتصال عن بعد، والذي تناولت تجربة استخدام جامعة أكسفورد، و500 جامعة، وكلية، ومعهد عالمي للتقنيات الحديثة للاتصال عن بعد بكفاءة وتفاعل كبيرين بين الطالب والمحاضر.

اقرأ أيضا