الاتحاد

الرياضي

تراجعت عن الاستقالة لاستكمال مشوار الإنجازات

لوائح المسابقات المحلية تحتاج لتعديل مع دوري المحترفين

لوائح المسابقات المحلية تحتاج لتعديل مع دوري المحترفين

لم يحضر سعادة حمد حارث المدفع عضو المجلس الوطني ورئيس لجنة المسابقات باتحاد كرة القدم أخطر اجتماع تشهده الجمعية العمومية يوم الاثنين الماضي وهو رئيس اللجنة التي فجرت قضية ماجد ناصر والتي كان لها واقع قوي ومؤثر على الساحة الرياضية عندما هزت أركانه ثم صاحبها تداعيات عديدة انتهت عند استقالة سعادة يوسف يعقوب السركال من منصبه كرئيس لاتحاد الكرة·

وبالتأكيد يحمل حمد حارث في جعبته الكثير من الأسباب والقضايا التي دفعته إلى عدم الحضور والتي تستحق الوقوف عندها لمزيد من التوضيح للشارع الرياضي·
ويفرض عدم حضوره جلسة الجمعية العمومية نفسه كأول تساؤل رد عليه رئيس لجنة المسابقات قائلاً: لقد سبق وقدمت استقالتي من اتحاد كرة القدم ومتمسك بتلك الاستقالة ·· ومن هنا طلبت الاعتذار عن عدم الحضور على أساس أن العملية ما هي إلا مجرد تحصيل حاصل لأن المجلس سوف يقدم استقالة جماعية·

لكن جاءني اتصال هاتفي من محمد خلفان الرميثي رئيس الجمعية العمومية ومجلس إدارة اتحاد الكرة، حيث تجاذبنا أطراف الحديث واقتنعت بوجهة نظره الخاصة بضرورة التزام مجموعة العمل في هذا الوقت الحرج والذي يجعل المرحلة القادمة غاية في الأهمية·

وقال حمد حارث: لقد وافقت على الاستمرار من أجل تكملة مشوار انجازات يوسف السركال والذي عملت معه مدة 7 سنوات كاملة منها اثنتان عامي 99-،2000 وحقيقة يعتبر السركال هو رجل المرحلة والقائد الرياضي بمعنى الكلمة، حيث يتعامل بديمقراطية حقيقية وضعها كمنهاج واسلوب للعمل ناهيك عن خبراته العريضة وتفهمه لكل الأمور المحيطة به وبفريق العمل، لذلك تراجعت عن الاستقالة وقررت الاستمرار في العمل خلال المرحلة المتبقية وحتى الانتخابات القادمة احتراماً للسركال والرميثي كأشخاص وليس كمناصب لأن العمل معهما كان ممتعاً ويبقى الالتزام هو الأمر المهم لمجموعة العمل·· لقد بدأنا المرحلة مع بعضنا البعض وحقق الاتحاد الانجازات بفضل الله ودعم القيادة السياسية ووجود أشخاص مثل السركال والرميثي·

وعن موقعه وهل سيستمر رئيساً للجنة المسابقات، قال: نعم سوف أستمر رئيساً للجنة·

وقال حمد حارث رداً على أي كلام يثار: إن قرار لجنة المسابقات فيما يتعلق بموضوع ماجد ناصر لم يختلف عليه اثنان في الإمارات ولا حتى ''الفيفا'' على صحة قرار لجنة المسابقات·
لذلك سوف نستمر بنفس الروح والمنهج والتوجه ولن نتهاون لو تكررت مثل هذه الأحداث سواء من ما جد ناصر نفسه أو أي لاعب آخر، حيث سنتخذ حينها القرارات الرادعة والمناسبة والتي تتفق مع اللوائح والقوانين وقيم وأخلاقيات بلدنا بصرف النظر عن قرار لجنة الاستئناف·
وعما كان يتوقع من الجمعية العمومية أثناء انعقادها في اجتماع غير عادي قال: حقيقة كنت أتوقع أن تسجل الجمعية موقفاً في هذا الشأن لكنها وبكل أسف لم توفق في ذلك لتسجيل موقف حول لجنة الاستئناف بصرف النظر عن قبول قرارها وكونه نهائياً··· وهذا انتقاد شديد مني إلى الجمعية العمومية يصل إلى حد الهجوم، حيث كان يفترض أن تدين الجمعية العمومية قرار لجنة الاستئناف وتعتبره نقطة سوداء في تاريخ الرياضة الإماراتية لأن اللجنة خالفت لائحة الاستئناف نفسها والمعتمدة من الجمعية العمومية وكذلك لوائح الاتحاد المعتمدة أيضاً من الجمعية··· فكان الأجدر تسجيل موقف لتأكيد الخطأ التي وقعت فيه اللجنة وحتى لا يتكرر مثل هذا الأمر في المستقبل··· فالإدانة لن تؤثر على إغلاق ملف ماجد ناصر لكنها سوف تساهم في تصحيح المسيرة الرياضية في المستقبل·
واستطرد حمد حارث قائلاً: فحتى لو كانت هناك لجنة للتحقيق فهذا لا يعني أننا سنعود عن قرارنا وكان أقل شيء تقوم به الجمعية العمومية في هذا الشأن هو أن تدين قرار لجنة الاستئناف ·· فهذا ليس في صالح اللوائح والقوانين فقط لكنه انتصار للقيم والمبادئ التي نعيش عليها·

لن أرشح نفسي

وحول المرحلة المقبلة وهل سيرشح نفسه لخوض الانتخابات المقبلة قال: حالياً الوضع كما هو خلال المرحلة الانتقالية الحالية ومن ثم بعد الانتخابات هناك شيء آخر، أما بالنسبة للانتخابات القادمة فلن أرشح نفسي لخوضها حتى لو رشحني أي ناد·
غير سعيد بطريقة الانتخابات
وعن توقعاته للمرحلة المقبلة قال: حقيقة أنا غير سعيد بموضوع الانتخابات وفق الأسلوب بالمتبع لأنه ومنذ بدأت الترشيحات أصبحت الخطورة تكمن في أن العملية الانتخابية سوف تتجه نحو تكريس الانتماءات للأندية على حساب المصلحة العامة، حيث سيسعى كل عضو لتسجيل نقطة لصالح ناديه كل حسب سلطته ولجنته ومكانته!·· فالنظام القديم برغم وجود نوع من الانتماءات لدى الأعضاء إلا أنه لم يؤثر على سير العمل لأن الجميع يضع المصلحة العامة فوق مصالح الأندية·

أما حالياً فالمرشحون يخضعون لالتزامات أمام أنديتهم بضرورة تحقيق نقاط لصالح تلك الأندية ·· وباعتقادي أن النظرة للمصلحة العامة يجب أن تضع فوق كل اعتبار·
وتطرق حمد حارث إلى نقطة مهمة عندما قال: إن الانتماءات قد تساعد في الاتفاف حول القوانين واللوائح خاصة في موضوع لجنة المسابقات وهنا يصبح الأمر خطيراً عندما تلعب الانتماءات دوراً في تغيير بعض اللوائح بشكل أو بآخر·

النصف للرئيس

وحول رؤيته لأسلوب الانتخابات وما يجب أن تكون عليه قال: يفترض أن يتم اختيار نصف الأعضاء عبر العملية الانتخابية فيما يقوم رئيس الاتحاد باختيار النصف الآخر عبر التعيين حتى نساعده على أداء مهامه على أكمل وجه باعتباره المسؤول الأول عن نجاح الاتحاد سواء أمام الجمعية العمومية أو الشارع الرياضي وهذا شيء مهم·
ويقول حمد حارث المدفع: إن فكرة الانتخابات أو الديمقراطية وعملية الاختيار ليس لديّ أي اعتراض عليها لكنها بهذا الشكل تعد ''ديمقراطية منقوصة'' لأن النادي هو الذي يختار وليس الشارع الرياضي·

وحول أسلوب مراقبة العمل لتحقيق أكبر قدر من النجاح قال: يفترض أن يقوم الرئيس بتقديم خطة عمل يصاحبها جدول زمني لتحقيق الانجازات المطلوبة والمتوقعة إلى الجمعية العمومية ويسأل عنها بصورة دورية مع منح الجمعية الحق في سحب الثقة بصورة سنوية في حال عدم تحقيق ما هو مطلوب أو وجود أي تقصير وبالتالي لن يخاطر أي رئيس للاتحاد بسمعته من أجل أعضاء لا يعملون بجد أويساهمون في إنجاح مهام الاتحاد·
وعن الدروس التي يجب أن نتعلمها من مشكلة ماجد ناصر قال: بالتأكيد أثرت تلك المشكلة بشكل سلبي على العديد من الأمور لكن في الوقت نفسه كان لها جوانب ايجابية، حيث كشفت للرأي العام أن هناك جوانب يجب تداركها مثلما يجب تعديل الكثير من البنود واللوائح ··· حتى لائحة لجنة الاستئناف نفسها حالياً تم تقديمها بصورة مغايرة عن اللائحة القديمة للحد من المتناقضات القانونية·

وحول ما يمكن قوله ليوسف السركال الرئيس المستقيل بعد انتهاء ''المواقف الدرامية'' التي شهدتها استقالته يقول المدفع: إن رايتك بيضاء ولم تقصر، لقد أدرت الموقف الصعب بحكمة كبيرة وضحيت بمنصبك نتيجة أخطاء آخرين، ومثل هذه الأمور ممكن أن تحدث في أي مكان وهي لا تقلل أبداً وبأي حال من الأحوال من الانجازات التي تحققت تحت قيادتك لاتحاد الكرة ··· فأنت لم تكن رئيساً فقط بل رئيساً لكل اللجان، حيث كنت تعين الجميع على أداء عملهم ليخرج على النحو الأكمل ومؤازرتك لهذه اللجان هي محل اشادة من الجميع·

شيء سلبي

قال حمد حارث أيضاً: إن التغيير لمجرد التغيير يعد شيئاً سلبياً وهذا لا يساعد على تحقيق النجاحات والانجازات والقفزات النوعية لأنه قد يأتي بانتكاسة في العمل ·· فهناك إنجازات قد تحققت لا يمكن أن يغفلها أحد ويشهد لها القاصي والداني وكان السركال هو الرجل المناسب للمرحلة التي تعيشها كرة الإمارات لأنه يمتلك من العلاقات الدولية ما يصب في نجاح مسيرة الكرة عندنا بالإضافة إلى منصبه كنائب لرئيس الاتحاد الآسيوي، وقد يصبح رئيساً لأكبر اتحاد في العالم، فما حدث جعل رياضتنا تفقد واحداً من أنجح الرجال، والمشاكل الداخلية وتنافس البعض جعلنا نضحي بمناصب عديدة ومكاسب لكرة الإمارات في شتى الاتجاهات على مختلف الأصعدة·

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» بطل «دولية دبي»