الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد الألماني يتجه إلى النمو 1% العام الحالي

عمال في مصنع سيارات “فولكس فاجن” بألمانيا (أ ب)

عمال في مصنع سيارات “فولكس فاجن” بألمانيا (أ ب)

برلين (د ب أ) - أشارت توقعات خبراء معهد “دي آي دبليو” الألماني، للأبحاث الاقتصادية، إلى أن الاقتصاد الألماني سيحقق نمواً خلال العام الحالي بنسبة 1% وسيواصل انتعاشه خلال العام المقبل ليحقق نموا بنسبة 2,4%.
من جانبه، قال فرديناند فيشتنر، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في المعهد، إن العامل الحاسم في هذا الانتعاش راجع إلى رواج الطلب الداخلي. وأوضح فيتشنر أنه “بسبب السوق الجيد للعمل حالياً سترتفع الأجور ومن ثم سيعزز ذلك من الاستهلاك الفردي بشكل واضح”. وأضاف فيتشنر أن الشركات الألمانية وظفت عاملين جدداً في الفترة الأخيرة وذلك على الرغم من التراجع الذي سجله النمو في الشتاء المنصرم.
ورأى فيتشنر أن التحسن الذي طرأ على المناخ الاقتصادي في البلاد راجع إلى تمكن الحكومات الأوروبية من تحجيم أزمة الديون. وتوقع المعهد أن تظل معدلات التضخم مرتفعة نسبياً خلال العام الحالي والمقبل عند مستوى 2%.
وقال فيتشنر إنه في ظل الانتعاش القوي فإن معدلات التضخم تكون أمرا مثيرا للتشككات ودعا البنك المركزي الأوروبي إلى الاستمرار في المراقبة اليقظة لهذه المعدلات.
ورأى فيتشنر أن الواردات الألمانية في الدول الأوروبية المجاورة لألمانيا ستتأثر بشكل واضح بسبب البرامج التقشفية التي تطبقها حكومات هذه الدول. وأشارت توقعات فيتشنر إلى أن إجمالي الناتج المحلي لمجموعة دول اليورو (17 دولة) سينكمش في العام الحالي بمقدار 0,4% قبل أن يحقق نموا بنسبة 0,9% خلال 2013.
إلى ذلك، أظهرت بيانات أن الطلبات الصناعية لألمانيا ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع خلال فبراير إذ كافح أكبر اقتصاد في أوروبا للخروج من انكماش تعرض له في نهاية العام الماضي. قالت وزارة الاقتصاد إن الطلبات الصناعية الألمانية ارتفعت بنسبة 0,3% خلال فبراير بعد أن هبطت بنسبة 1,4% في قراءة معدلة بالارتفاع خلال يناير.
كان محللون استطلعت آراؤهم يتوقعون ارتفاعا بنسبة 1,4% خلال فبراير مقارنة مع هبوط نسبته 2,7% خلال يناير حسب تقديرات الوزارة السابقة. وعلى أساس سنوي، تراجعت الطلبات الصناعية بنسبة 6,1% خلال فبراير.
ويأتي صدور البيانات عقب نشر مجموعة من البيانات أظهرت أن أجزاء كبيرة من “منطقة اليورو” تتعرض الآن للركود.
وقالت الوزارة لدى استعراضها البيانات إنه “بينما كانت الطلبات المحلية وطلبات الدول غير الأعضاء بمنطقة اليورو كلها مستقرة بشكل معقول، واصلت منطقة اليورو في إحداث تأثير سلبي”. وأضافت الوزارة أن طلبات الشركاء التجاريين الأساسين لألمانيا في “منطقة اليورو” تراجعت بنسبة 3,2% خلال فبراير. لكـن حـدوث زيادة بنسبة 5% في الطلبات من الدول غير الأعضاء في “منطقة اليورو” يعني أن إجمالي الطلبات الخارجية زادت بنسبة 1,7% في ذلك الشهر. غير أن الطلبات الألمانية المحلية انخفضت بنسبة 1,4%.

اقرأ أيضا

«المركزي» يتوقع نمو التمويل للقطاعات الاقتصادية