الاتحاد

عربي ودولي

جيتس يهوّن من شأن تغيير القيادات الأمنية الأفغانية

هون وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس من أهمية تنحية وزير الداخلية ورئيس المخابرات بأفغانستان ووصف الأمر بأنه شأن داخلي”. من جهة أخرى، أبدى جيتس ثقته بالتزام الحكومة البريطانية الجديدة تجاه الحرب في أفغانستان مضيفا أن الولايات المتحدة لن تطلب من أوثق حليف لها الالتزام بإرسال قوات إضافية.
وفوجئت قيادة حلف شمال الأطلسي ودبلوماسيون بتنحية وزير الداخلية حنيف عتمار ورئيس المخابرات أمر الله صالح اللذين كانا يتمتعان بدعم أميركي قوي.
وقال روبرت جيتس وزير الدفاع الأميركي “من الواضح أن هذا شأن داخلي يخص الأفغان.” لكنه أضاف مشيرا إلى هجوم الأسبوع الماضي على مؤتمر للسلام أثناء إلقاء كرزاي خطابا “ربما كانت هناك حاجة للمساءلة بهذا الصدد”. وأطلق متشددون أربعة صواريخ على الأقل على خيمة ضخمة كان منعقدا بها اجتماع للمجلس الأعلى للقبائل (جيركا) بمشاركة 1600 من الشخصيات الأفغانية البارزة يوم الأربعاء. ولم تسفر الصواريخ عن خسائر بشرية لكن الهجوم أعقبته غارة بأسلوب الكوماندوس نفذها ثلاثة انتحاريين يرتدون سترات ناسفة. ولم تقع خسائر بشرية إلا بين المهاجمين حيث قتل اثنان بالرصاص وألقي القبض على الثالث لكن الهجوم كان محرجا لكرزاي الذي دعا إلى عقد الاجتماع لمناقشة اقتراحاته للقيام بمبادرات للسلام مع طالبان.
وقال جيتس للصحفيين المرافقين له على طائرته عقب محادثات في اذربيجان “هناك عدد من الوزراء الأكفاء الذين نعمل معهم وأرجو أن يعين الرئيس كرزاي شخصين على نفس مستوى الوزيرين اللذين تقرر تنحيتهما”. وأضاف جيتس أنه لا يعتقد أن هذا التعديل أثار تساؤلات بشأن جهود المصالحة. غير أن وسائل الإعلام الأفغانية تناقلت تكهنات عن تنحية الرجلين لأسباب غير التي أوردتها الحكومة. فرئيس المخابرات صالح من أصل طاجيكي من شمال أفغانستان وكان عضوا نشطا في التحالف الشمالي الذي قاتل طالبان في تسعينات القرن الماضي. ويقول بعض المحللين إنه أبعد عن منصبه لأنه ربما كان يمثل عقبة أمام أي مفاوضات مع المتمردين.
وقال صالح في مؤتمر صحفي أعلن فيه استقالته أمس الأول إن هناك “ عشرات” الأسباب سواء “محلية” أو “أجنبية” لاستقالته ولكنه لم يوضحها.
من جهة أخرى، أبدى جيتس ثقته بالتزام الحكومة البريطانية الجديدة تجاه الحرب في أفغانستان مضيفا أن الولايات المتحدة لن تطلب من أوثق حليف لها الالتزام بارسال قوات إضافية. وقال”على أساس المحادثات المبدئية التي أجريتها مع وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس يراودني إحساس بان (موقف) الحكومة البريطانية الجديدة تجاه أفغانستان ثابت تماما وتؤكد التزامها هناك”.
وأضاف قبل محادثاته في لندن مع رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية الجدد في بريطانيا “أعتقد أن المملكة المتحدة فعلت كل ما يمكن توقعه منها في ظل وجود 9500 جندي في أفغانستان. لذا لا.. لن أتقدم بأي طلبات إضافية للمملكة المتحدة”.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في انفجار بريف حلب شمالي سوريا