الاتحاد

عربي ودولي

الرئاسة الفلسطينية ترفض تشكيك كوشنر بالقدرة على الحكم

نبيل أبو ردينة

نبيل أبو ردينة

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة، واشنطن)

رفضت الرئاسة الفلسطينية أمس تصريحات جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي قال فيها «إنه غير متأكد من قدرة الشعب الفلسطيني على حكم نفسه، وإن تخلص الفلسطينيين من الاحتلال طموح عالٍ». واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان، أن تصريحات كوشنر تشكل استفزازاً واستخفافاً بالشعب الفلسطيني، وبالأمتين العربية والإسلامية، وتعبر عن مدى فشل ما يسمى بصفقة القرن التي تحاول الإدارة الأميركية تسويقها بلا فائدة.
وخاطب أبو ردينة الإدارة الأميركية وكوشنر بالقول «إن الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره بنفسه، وهو الأقدر على بناء دولته الفلسطينية العصرية، ولا ينتظر شهادة أحد ليتخلص من الاحتلال». وأضاف «إن هذه التصريحات تدل على أن الإدارة مستمرة في دعم الاحتلال وفي تجاهل قرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية والإسلامية، الأمر الذي يؤكد أن هذا الفريق يسيء للولايات المتحدة كقوة عظمى في العالم أكثر مما يسيء للشعب الفلسطيني والعرب والأحرار في العالم».
وحذر من أن استمرار الإدارة الأميركية في تجاهل الشرعية الدولية، والاستخفاف بحق الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية، لن يؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. فيما قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات «إن كوشنر لا يكترث للفلسطينيين، وقد عزل نفسه عن أي دور في عملية السلام»، ودعا الأشقاء العرب لمقاطعة من وصفهم بـ«فرقة المستوطنين» (كوشنر، وجيسون جرينبلات مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط وديفيد فريدمان السفير الأميركي لدى إسرائيل).
وكان كوشنر رأى في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري أن الفلسطينيين غير مستعدين لإدارة شؤونهم بأنفسهم، وأضاف مستبقاً الكشف المرتقب عن خطته للسلام إنه غير مهتم بشأن عدم ثقة الفلسطينيين به لأنهم سيبنون قراراتهم على مسألة إنْ كانت الخطة ستحسن حياتهم. وأضاف «نأمل بأن يصبحوا مع الوقت قادرين على الحكم». معتبراً أن الفلسطينيين «يحتاجون إلى نظام قضائي عادل وحرية إعلام وحرية تعبير وتسامح مع جميع الأديان قبل أن تصبح الأراضي الفلسطينية قابلة للاستثمار فيها».
وذكر كوشنر أن على الفلسطينيين أن يتمتعوا بحق تقرير مصيرهم بأنفسهم، دون أن يوضح إنْ كان ذلك يعني إقامة دولة مستقلة أو شكلاً أقل من أشكال الحكم الذاتي. وقال رداً على سؤال بشأن ما إنْ كان من الممكن للفلسطينيين أن يتوقعوا التحرر من أي تدخل حكومي أو عسكري إسرائيلي «أعتقد أن في ذلك رفعاً لسقف التوقعات»، وأضاف «إذا لم تكن هناك البنية المناسبة لقيام حكومة وأمن مناسبين، وعندما يعيش الناس في خوف ورعب، فإن ذلك يؤذي الفلسطينيين». وقال رداً على سؤال «لست هنا لأحظى بالثقة»، مضيفاً أنه يفرّق بين الفلسطينيين وقادتهم. وأضاف أنه يعتقد أن الشعب الفلسطيني سيراجع الوقائع ومن ثم يحدد: «هل يعتقدون أن ذلك سيضعهم على مسار الحصول على حياة أفضل أم لا؟».
من جهتها، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يشعر بالقلق من احتمال أن تقابَل خطة السلام للشرق الأوسط التي أعدتها إدارة ترامب بتشكيك وتعتبر غير قابلة للتطبيق. ونقلت عن تسجيل لحديث بومبيو في لقاء خاص مع «مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية» أنه قال «قد تقابل الخطة بالرفض. قد يقول البعض في نهاية المطاف إنها لا تتضمن شيئاً جديداً خاصاً، وهذا غير مناسب، وإنها تتضمن أمرين جيدين، وتسعة أمور سيئة، لذلك لسنا معنيين بها». لكنه شدد مع ذلك على أن هذه الخطة ستشمل ما قد يعجب الكثير من الناس.
ميدانياً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس خمسة فلسطينيين من محافظات الضفة الغربية. فيما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية، نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه مراكب الصيادين ببحر خان يونس ورفح جنوب قطاع غزة.

اقرأ أيضا

ترامب خلال استقباله خان: نتعاون مع باكستان للخروج من أفغانستان