الاتحاد

الاقتصادي

تقرير الوظائف الأميركي يعكس قوة الاقتصاد

أبوظبي (الاتحاد)

أشار تقرير صادر عن مكتب الدراسات الاستراتيجية في شركة إي.دي.إس سيكيوريتيز إلى أن سوق العمل الأميركي يشهد المزيد من التطور الإيجابي تماشياً مع قوة الاقتصاد الذي يشهد نموا ملحوظا في مختلف القطاعات منذ عامين وحتى اليوم.
ولفت التقرير إلى أن بيانات الوظائف الأميركية التي صدرت يوم الجمعة الماضي التي جاءت أقل من التوقعات وتعاملت معها الأسواق المالية بقراءة سلبية، هي في الواقع إيجابية وتعكس قوة سوق العمل الأميركي.
وأشار إلى أنه في دراسة معمقة أجراها مكتب الدراسات الاستراتيجية منذ يونيو 2016 حين كان أول هبوط للوظائف غير الزراعية، تمت الإشارة إلى أن ذلك يدل على قوة سوق التوظيف وقدرة الشركات الأميركية على توفير الوظائف في أعلى مستوياتها، حيث أصبح الباحثون عن عمل أقل من الشواغر الوظيفية ومنذ ذلك الوقت أضاف سوق العمل الأميركي 200 ألف وظيفة بمعدل شهري.
وأشار التقرير وفق الدراسة التي أجراها لشهر مايو أن عدد الشواغر الوظيفية ارتفع من 5.3 مليون وظيفة من شهر مايو 2016 إلى 5.8 مليون وظيفة في شهر مايو 2017 ولكن عدد الباحثين عن عمل انخفض من 7.4 مليون في مايو 2016 إلى 6.8 مليون في مايو 2017 بما يعني أن كل 1.4 باحث عن عمل في نفس الشهر من العام الماضي كان لديه وظيفة شاغرة أما الآن أصبح كل 1.1 باحث عن عمل مقابل وظيفة شاغرة، أي أن الشركات الأميركية أصبحت تواجه مشكلة وتحديا كبيرا في الحصول على أصحاب الكفاءات لسد الشواغر الوظيفية وهذا ما استدعى الفيدرالي الأميركي منذ يونيو 2016 إلى أن يتنبه إلى هذا الأمر وباشر بإطلاق برامج مكثفة لتأهيل الباحثين عن وظائف؛ لكي يتمكنوا من شغل الوظائف المعروضة وبعد تقرير الوظائف الأخير قامت وزارة العمل الأميركية باستدعاء 400 ألف شخص كانوا قد خرجوا من قائمة المشاركة في سوق العمل إلى الانضمام مجددا إلى سوق العمل وتأهيلهم للحصول على الوظائف الشاغرة.
وقال التقرير إنه بحسب وزارة العمل الأميركية أيضاً بأن العامل الأهم في هبوط الوظائف في شهر مايو هو الانخفاض الملحوظ لعدد للمتقدمين للوظائف المحترفة، حيث ارتفع عدد الشواغر الوظيفية المحترفة من 1.05 مليون إلى 1.2 مليون وظيفة وارتفع عدد المتقدمين فقط من 800 إلى 850 ألفا.
ووفقاً لتقرير جولتز للوظائف المعروضة (المبين أدناه) يشير إلى أنه تم توظيف 5.1 مليون شخص مقابل 6 ملايين وظيفة معروضة لغاية شهر أبريل 2017 ويبين أيضاً الفارق بين المعروض والتوظيف.
ويتأثر الدولار بتجاذبات تقرير الوظائف وقضية جلسة المساءلة لمدير التحقيقات الفيدرالي السابق في الكونغرس الأميركي، حيث يترقب المستثمرون تداعيات ذلك على مشاريع ترامب الاقتصادية والمقترحات التي قدمها إلى الكونغرس من اقتطاع الضرائب والميزانية وغيرها. وشهد الدولار أدنى مستوى له أمام العملات الرئيسة منذ نوفمبر 2016 حيث لامس مؤشر الدولار مستويات 96.40.
وحقق اليورو مستويات جديدة أمام الدولار الأميركي مقتربا من حدود 1.13 وذلك نتيجة استمرار الجو الإيجابي في منطقة اليورو التي يشهد اقتصادها تقدما ملحوظا خلال الفترة السابقة ولكن يتأثر اليورو حاليا بتضارب المواقف لدى المركزي الأوروبي الذي يشير إلى رفع توقعات النمو، ولكن في نفس الوقت ينوي اقتطاع هدف التضخم لغاية عام 2019 مما أدى إلى عدم الوضوحية لدى المستثمرين حول مستقبل السياسية النقدية للمركزي الأوروبي.
وتعرض الجنيه الإسترليني إلى الكثير من العوامل الناجمة عن الانتخابات البريطانية ولكن بقي محافظاً على مكاسبه أمام الدولار الأميركي فوق مستويات 1.28 على الرغم من التقدم الذي أحرزه حزب العمال وتقليل الفارق في استطلاعات الرأي من 12 إلى 3 نقاط أمام المحافظين برئاسة تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطاني، ولكن آخر استطلاعات للرأي التي صدرت قبل ساعات من الانتخابات أشارت إلى تقدم لافت للمحافظين؛ ما أعطى دعماً جديداً للجنيه الذي لامس مستويات 1.30 أمام الدولار الأميركي.

اقرأ أيضا

تسوية "قروض المواطنين" تعتمد "الإيبور" بتاريخ تقديم الطلب