الاتحاد

الاقتصادي

حرب القوقاز ترفع أسعار النفط في الأسواق العالمية

ناقلة نفط بحرية حيث أدت معارك القوقاز إلى تعطيل شركة شحن البترول في بحر قزوين ورفعت أسعاره

ناقلة نفط بحرية حيث أدت معارك القوقاز إلى تعطيل شركة شحن البترول في بحر قزوين ورفعت أسعاره

ارتفع سعر النفط أكثر من دولار أمس، معوضاً جزئياً انخفاضه خمسة دولارات في الجلسة السابقة مع تصاعد القتال في القوقاز بين روسيا وجورجيا الذي عطل بعض الصادرات من منطقة قزوين، لكن المحللين قالوا إن ارتفاعات النفط حدَّ منها ارتفاع الدولار الذي بلغ أعلى مستوياته في ستة أشهر أمام سلة عملات أمس·
وارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف في الساعة 09:12 بتوقيت جرينتش 71 سنتاً إلى 115,91 دولار للبرميل، وظل أقل من أعلى مستوياته أمس البالغ 116,90 دولار، وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 70 سنتاً إلى 114,3 دولار·
ولكن سعر سلة خامات نفط ''أوبك انخفض يوم الجمعة الماضي إلى 112,73 دولار للبرميل من 115,8 دولار يوم الخميس الماضي، حسبما أعلنت المنظمة أمس·
وانخفض النفط نحو 31 دولاراً أي 21 بالمئة عن ذروته البالغة 147,27 دولار التي سجلها يوم 11 يوليو الماضي وسط مخاوف من تباطؤ الطلب·
وقال ديفيد مور المحلل في ''كومنولث بنك أوف أستراليا'' في سيدني: ''الصراع العسكري في جورجيا هو العامل الرئيسي وراء ارتفاع أسعار النفط''، وأضاف: ''هناك كذلك درجة من الانتعاش الفني بعد الانخفاض الحاد في أسعار النفط يوم الجمعة (الماضي)''·
وقالت شركة الطاقة الاذربيجانية الحكومية يوم السبت الماضي: إن الصراع بشأن أوسيتيا الجنوبية أدى إلى تعطيل شحنات الخام الأذري والوقود المكرر من مينائين في جورجيا، ويمر خط أنابيب نفط رئيسي ينقل الخام الاذري عبر جورجيا، لكنه تعطل الأسبوع الماضي في الجزء المار بتركيا قبل بدء الصراع·
وأدى الحريق الذي نشب في الجزء التركي من خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان إلى وقف عمليات تحميل الخام الأذري الخفيف إلى ميناء جيهان التركي·
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن متحدث باسم الحكومة أمس الأول قوله: إن بلاده رابع أكبر مصدر للنفط الخام في العالم لن تتراجع عن موقفها في الخلاف النووي على الرغم من تهديدات بتشديد العقوبات عليها، وكانت التوترات بين إيران والغرب بسبب برنامجها النووي والمخاوف من أن إسرائيل أو الولايات المتحدة قد تشن هجوماً على إيران من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع اسعار النفط في الأشهر القليلة الماضية·
إلى ذلك، قال أحد مشتري النفط الكويتي أمس: إن الكويت رفعت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام للمشترين الآسيويين لشهر سبتمبر المقبل بمقدار 85 سنتاً للبرميل ليصبح أقل من متوسط سعر خامي عمان ودبي بمقدار 3,25 دولار للبرميل·
وكانت الكويت قد حددت سعر البيع الرسمي لنفطها الخام لشحنات أغسطس الجاري عند متوسط سعر خامي عمان ودبي ناقصاً 4,10 دولار للبرميل، وجاء سعر النفط الخام الكويتي لشحنات سبتمبر متماشياً إلى حد كبير مع التوقعات، إذ إن الصيغة السعرية للخام الكويتي مرتبطة إلى حد ما بسعر الخام العربي المتوسط الذي تنتجه السعودية والذي زاد 75 سنتاً للبرميل·
كما قالت مصادر في مصاف آسيوية أمس: إن السعودية ستزود عملاءها في آسيا بكامل كميات النفط المتعاقد عليها لشهر سبتمبر المقبل، وهي نفس مستويات الإمدادات في أغسطس الجاري·
وكان التجار يتوقعون ثبات الإمدادات في سبتمبر، وتترقب السوق أي علامات تشير إلى زيادة الكميات التي ستستقبلها من السعودية بعد أن بدأت المملكة في زيادة الإنتاج هذا العام في مواجهة زيادة الطلب وللحد من زيادة تعتبرها غير مقبولة في الأسعار·
وأنتجت السعودية 9,7 مليون برميل يومياً في يوليو وهو أسرع معدل منذ عام ،1981 بينما يبلغ إنتاجها المستهدف 8,943 مليون برميل يومياً·
وقالت المصادر إن ما لا يقل عن مصفاتين في اليابان ومصفاة في كوريا الجنوبية تلقت من شركة أرامكو السعودية إشعارات بأنها ستتسلم كامل الكميات المتعاقد عليها، وأضافت المصادر أن المصافي لم تطلب كميات أكبر من المتعاقد عليها·
وحث رئيس أوبك خلال زيارة لإيران الدول الأعضاء في المنظمة على الالتزام بمستويات الإنتاج المتفق عليها، وتتجاوز أوبك مستوى الإنتاج المستهدف، وتقود السعودية التجاوزات بعد أن تعهدت بتلبية الطلب المتنامي المساعدة في تهدئة أسعار النفط المرتفعة، وتعقد أوبك اجتماعها التالي يوم الثامن من سبتمبر المقبل·
وقال شكيب خليل رئيس منظمة أوبك في تصريحات لوكالة أنباء شانا الإيرانية أمس: إن أعضاء أوبك يجب أن يلتزموا بحصص الإنتاج المتفق عليها·
وأظهر مسح أجرته رويترز أن أعضاء أوبك الاثني عشر الذين تغطيهم مظلة الإنتاج المستهدف ضخوا 30,20 مليون برميل يوميا في يوليو الماضي بزيادة قدرها 500 ألف برميل يومياً عن الهدف غير الرسمي·
ونقلت وكالة شانا عن خليل قوله: ''باستثناء العراق والأعضاء الجدد الذين هم خارج نظام حصص أوبك·· يجب أن يكون إنتاج بقية الأعضاء في إطار الحصص التي أعلنوا التزامهم بها''·
وقال مصدر على اطلاع بمجريات الأمور في السعودية إنه منذ ارتفاع الأسعار في يونيو الماضي وأوبك تعتمد في تحديد الإنتاج على الطلب العالمي وليس على كميات الإنتاج المستهدفة داخل المنظمة، وفي أوائل أغسطس الجاري قال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري: إن على أعضاء أوبك الذين رفعوا إنتاجهم ''أن يضعوه تحت السيطرة'' إذا انخفضت الأسعار أكثر من هذا·
وضخت إيران ثاني أكبر منتج في أوبك 3,9 مليون برميل يومياً في يوليو، وهو ما يتجاوز مستوى إنتاجها المستهدف البالغ 3,817 مليون برميل·
ونقلت وكالة شانا أمس عن نوذري قوله: إن هبوط أسعار النفط سيشكل ضغوطاً على المشروعات الرامية للتوسع في الإنتاج النفطي، وقال: إن تكاليف المشروعات ارتفعت مع زيادة أسعار النفط، لكنها لن تهبط مع هبوط الأسعار، وتابع ''هذه المسألة تشكل ضغوطا على مشروعات النفط''·
واجتمع خليل مع نوذري أمس الأول، ويرافق رئيس أوبك الذي يتولى أيضاً منصب وزير الطاقة والمناجم بالجزائر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في زيارة رسمية لإيران·
وتحدث الوزيران عن إنشاء منظمة لتصدير الغاز على غرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)·
ونقلت شانا عن نوذري قوله: ''نتوقع أن تلعب الجزائر دوراً نشطاً في إنشاء منظمة تصدير الغاز لكونها واحدة من مصدري الغاز الكبار''، وقالت الوكالة إن خليل يؤيد إنشاء منظمة لدراسة سوق الغاز وتبادل وجهات النظر بشأنها· وتريد إيران تحويل منتدى البلدان المصدرة للغاز إلى منظمة رسمية شبيهة بأوبك، وإيران ليست من مصدري الغاز الكبار، لكنها تعتزم الاستحواذ على حصة أكبر من السوق الدولية في المستقبل، أما الجزائر فمورد غاز رئيسي لأوروبا·
وخصصت حصتا أنجولا والإكوادور العضوان الجديدان في منظمة أوبك في الأول من يناير الماضي·

اقرأ أيضا

انخفاض أسعار الفائدة على التمويل في السوق المحلية إلى %2.41