الاتحاد

الاقتصادي

دبي للطاقة تبيع 20% من أسهمها لمؤسسات عالمية

هيكلية جديدة لملكية بورصة دبي للطاقة تدعم نموها العالمي

هيكلية جديدة لملكية بورصة دبي للطاقة تدعم نموها العالمي

أعلنت بورصة دبي للطاقة أمس عن بيع حصة 20% من أسهمها إلى ست مؤسسات مالية ونفطية عالمية، في صفقة رفض مسؤولو البورصة الكشف عن قيمتها المالية أو توزيع الأسهم للمساهمين الجدد·
وبهذه الصفقة، سيتم تعديل هيكل ملكية بورصة دبي للطاقة والتي تم تأسيسها كمشروع مشترك بين بورصة نيويورك للسلع، وشركة تطوير العضو في ''دبي القابضة''، والصندوق العُماني للاستثمار، بحصة 25% لكل جهة، إلى جانب نسبة 5% للعاملين في البورصة، فيما سيتم توزيع حصة 20% التي تم بيعها لكل من ''جولدمان ساكس''، و''مورجان ستانلي''، و''فيتول''، و''كونكورد انرجي''، و''كازا تريدينج''، ومجموعة ''شل''·
ورفض متحدث باسم البورصة الإعلان عن شروط وقواعد المشاركة في بيع الأسهم بين الأطراف كافة، والتي بقيت خاصة وسرية، لافتاً إلى أن مجلس إدارة البورصة وافق على طرح حصة من أسهم البورصة للبيع خلال اجتماع عقده مؤخراً·
وبحسب بيانات البورصة التي حصلت عليها ''الاتحاد''، فقد بلغ حجم العقود التي تم تداولها في بورصة دبي للطاقة منذ بداية العام حتى يوم أمس أكثر من 170325 عقداً، منها 146084 عقداً للفترة من يناير وحتى يونيو الماضي قبل طرح عقود خام برنت للتداول·
كما تم تداول أكثر من 400 مليون برميل نفط حتى أمس في البورصة، ويواصل هذا الرقم نموه مدعوماً بالاهتمام الكبير والطلب المتزايد وارتفاع عدد أعضاء البورصة من أنحاء العالم كافة·
وبدأت بورصة دبي للطاقة التداول في يونيو عام 2007 بعقود آجلة لخام الشرق الأوسط عالي الكبريت بهدف أن يصبح مؤشراً قياسياً للتسعير في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم·
وتخضع بورصة دبي للطاقة للضوابط التي تفرضها سلطة دبي للخدمات المالية، التي تعد جهة تنظيم عالمية مستقلة، كما ستتم مقاصة العمليات التجارية كافة بالبورصة من خلال بورصة نيويورك للطاقة الحائزة على التصنيف )ءء+(·
وقال رئيس مجلس إدارة بورصة دبي للطاقة أحمد شرف: ''يمثل انضمام المساهمين الجدد خطوة أخرى في مسيرة بناء وتطوير بورصة دبي للطاقة، ولا شك أن رغبة هذه الشركات التي تمثل الجزء الأبرز في قطاعات الخدمات المالية وتجارة الطاقة، بالانضمام إلى البورصة كمساهمين وشركاء استراتيجيين، إنما تعكس التطور الهائل الذي حققته البورصة في تأسيس منصة عالمية المستوى لتداول العقود الآجلة''·
وقال جورج مخول، رئيس ''مورجان ستانلي'' في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ''لا تقتصر ميزات بورصة دبي للطاقة على أنها توفر فرصاً واعدة من منظور استثماري، فهي تعد أيضاً شريكاً استراتيجياً سيمكننا من توسيع حضورنا في منطقة الشرق الأوسط''·
من جانبه، قال جوران تراب، رئيس قسم تداول السلع قي شركة مورجان ستانلي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ''لا شك أن ارتباطنا ببورصة ناجحة تمتلك سيولة كبيرة ومنتجات طاقة مهمة سيساعدنا على إدارة المخاطر المتعلقة بأعمالنا الخاصة وأعمال عملائنا بشكل أفضل·
وأضاف: ''إننا نعتقد أن التطور والنمو الاقتصادي المستمر في دبي ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام سيواصل دوره في قيادة بورصة دبي للطاقة نحو المزيد من النجاح لتوفير عائدات مجزية على الاستثمارات، إضافة إلى تعزيز فرص النمو لقاعدة عملائنا حول العالم''·
وقال توني هاربر، مدير شركة فيتول في دبي: ''تربطنا علاقات تعاون مع بورصة دبي للطاقة منذ تأسيسها، ونحن سعداء بهذه الفرصة لتأكيد التزامنا تجاه البورصة من خلال انضمامنا إلى قائمة المساهمين''·
وأوضح: ''كنا نعتقد دائماً أن هذه المنطقة بحاجة إلى آليات جديدة لتسعير نفطها الخام بعيداً عن آليات الأسواق الغربية''، مشيراً إلى أن إنشاء بورصة إقليمية لتداول عقود الطاقة الآجلة هو الوسيلة المثلى لتحديد قيمة النفط الخام في الشرق الأوسط· ولدينا ثقة في أن أسعار عقد عمان الآجل للنفط الخام في بورصة دبي للطاقة يمكن استخدامها من قبل منتجين آخرين كما فعلت دبي وعمان لتسعير نفطهم· كما أن عقود الطاقة في البورصة ستمثل أداة وقاية فعالة ومفيدة للمتداولين وشركات التكرير على حد سواء·
من جهته، قال فيك سيمون، العضو المنتدب في شركة جولدمان ساكس: ''تأتي شراكتنا الاستراتيجية مع بورصة دبي للطاقة في إطار التزامنا نحو المنطقة وحرصنا على دعم جهود التنمية التي تقوم بها''·
وتضم قائمة العقود المدرجة حالياً في بورصة دبي للطاقة كلاً من عقد عمان الآجل للنفط الخام، عقد النفط الآجل الوحيد الذي يتم تسليمه فعلياً في منطقة الشرق الأوسط، ويحقق نجاحات متواصلة ليكون معياراً عالمياً لتسعير النفط الخام لمنطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى العقد المالي لنفط برنت الخام، والعقد المالي لنفط عمان الخام اللذين تم إدراجهما مؤخراً·

اقرأ أيضا

اتفاق البيت الأبيض والكونجرس نهاية واقعية لـ "قانون ضبط الموازنة"