الاتحاد

عربي ودولي

6 قتلى بنيران الجيش اليمني في الضالع

يمني يقف وحيداً أمام أبواب المحال التجارية المغلقة في الضالع احتجاجاً على مقتل مدنيين في قصف حكومي

يمني يقف وحيداً أمام أبواب المحال التجارية المغلقة في الضالع احتجاجاً على مقتل مدنيين في قصف حكومي

قتل ستة مدنيين يمنيين وأصيب 18 آخرون بينهم نساء أمس في قصف مدفعي للجيش اليمني استهدف أحياء عدة بمدينة الضالع جنوب اليمـن. وقالت مصادر محلية وشـهود عيـان بالضـالع لـ (الاتحاد)، إن ستة مدنيين قتلوا وأصيب 18 آخرون، بينهم 7 نساء في قصف مدفعي للجيش استهدف أحياء “كلد، دار الحيد وحبيل جباري” بمدينة الضالع القديمة، مشيرة إلى أن الجيش استخدم سلاحي المدافع والدبابات في عملية القصف. وأوضحت أن 11 منزلاً تهدمت كلياً وجزئياً بسبب القصف الذي استمر ثلاث ساعات. وقالت إن القصف “كان مكثفاً وعشوائياً بحي دار الحيد”، فيما استهدف “منازل عدة” في حيي كلد وحبيل جباري.
من جهتها، ذكرت مصادر طبية بمستشفيي نصر الحكومي، والتضامن الأهلي لـ (الاتحاد) أن أحد القتلى سقط بسبب ثلاث رصاصات أصابته بصدره، فيما قتل الآخرون نتيجة القصف المدفعي. وحسب مصدر صحفي بالضالع، فإن العشرات من المسلحين هاجموا مساء أمس الاثنين موقعاً عسكرياً بمديرية جحاف المجاورة لمدينة الضالع “انتقاماً لقصف الجيش” المدينة القديمة بالضالع.
ولم ترد أنباء عن سقوط أي ضحايا من الجانبين نتيجة الهجوم. وحاولت (الاتحاد) التواصل مع المسؤولين الأمنيين والمحليين بالضالع، لكنها لم تتمكن من ذلك.
إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم “الحراك الجنوبي” عبده المعطري لـ (الاتحاد) إن الجيش “قام بقصف الأحياء القديمة بالضالع لإخماد العصيان المدني الشهري لأنصار الحراك” الذي يصادف كل أول اثنين من كل شهر. واتهم المعطري قوات الجيش باستهداف النضال السلمي لـ”الحراك الجنوبي”، ومحاولة جر الطرفين إلى مزيد من العنف، مطالباً المجتمع الدولي بالتنديد بما وصفها “مجزرة الضالع” حسب قوله. وكانت مدن عدة في جنوب اليمن شهدت أمس الاثنين عصـياناً مدنياً اسـتمر ست ساعات. وقال مصدر محلي بمحافظـة لحج لـ (الاتحاد)، إن العصيان نجح بشكل كامل في مديريات ردفان الأربع “حيث أغلقت المحال التجارية أبوابها،
وتوقف الحركة بشوارع” مدن ردفان، لافتاً إلى فشل تنفيذ العصيان المدني في مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج. كما فشل تنفيذ العصيان في محافظة أبين، حسب مصادر صحفية يمنية.
وفي سياق ردود الفعل تجاه أحداث الضالع، اتهم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم “المسلحين الانفصاليين” بإجبار “المواطنين بمحافظة الضالع بالقوة” لتنفيذ العصيان المدني. وذكر موقع الحزب الحاكم “المؤتمر نت”، أن مسلحي الحراك الجنوبي قاموا بإطلاق النيران “بشكل مكثف” على “منازل المواطنين والمنشآت العامة والخاصة” ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى وإصابة آخرين، بينهم جنود.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي بالحزب الاشتراكي اليمني المعارض محمد غالب إن القصف المدفعي على بعض أحياء مدينة الضالع “لم يحصل حتى أيام الاستعمار البريطاني”. وأضاف غالب في تصريح للموقع الإخباري لحزب الإصلاح المعارض “الصحوة نت”، إن قصف الجيش على الضالع هو “الحوار الذي وعدت به السلطة (..) والشراكة التي أعلنت عنها”، حسب تعبيره.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعا، الشهر الماضي، “أطياف العمل السياسي” كافة بمن فيهم المعارضة اليمنية في الخارج “إلى إجراء حوار وطني مسؤول تحت قبة المؤسسات الدستورية من دون شروط أو عراقيل” بناء على اتفاق فبراير 2009 الموقع بين حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة. ووجه صالح، في خطاب رئاسي عشية الذكرى الـ20 للوحدة بين الشمال والجنوب، بالإفراج عن جميع المعتقلين على ذمة “حرب صعدة” في الشمال، والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة في الجنوب منذ مارس 2007. وتم حتى الآن إعلان الإفراج عن 134 معتقلاً من “الحراك الجنوبي”، حسب وكالة فرانس برس.
من جهة ثانية، قالت وزارة الدفاع اليمنية، أمس الاثنين، إن القيادي في تنظيم “القاعدة” اليمني حمزة الضياني سلم نفسه للسلطات الأمنية، وذلك بعد يومين من استسلام قيادي سابق هو غالب الزايدي. ونقل الموقع الإخباري لوزارة الدفاع اليمنية “سبتمبر نت”، عن محافظ مأرب ناجي الزايدي، إن الضياني “المطلوب أمنياً سلم نفسه للسلطات المحلية بالتعاون مع أجهزة الأمن والشخصيات الاجتماعية والمواطنين في المحافظة”، موضحاً أن تسليم الضياني نفسه “جاء بعد تضييق الخناق على عناصر القاعدة والضربات الموجعة التي تلقتها في الآونة الأخيرة”. وتوقع محافظ مأرب أن يسلم عدد من عناصر القاعدة أنفسهم إلى السلطات الأمنية والمحلية.
من جانبه، نفى الكاتب اليمني المتخصص في شؤون الإرهاب عبد الإله حيدر شائع، لـ(الاتحاد) أن يكون الضياني “عضواً وقيادياً في تنظيم القاعدة” مؤكداً أن “القاعدة” تتهمه بقتل فارس الريمي شقيق المسؤول العسكري للتنظيم قاسم الريمي في العام 2007.
وقال شائع، الصحفي اليمني الوحيد الذي أجرى حواراً مع قيادة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في العام 2009، إن الضياني “من الشباب الذين سافروا إلى أفغانستان” لكنه “لم يبايع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أو أي قيادة محلية”، موضحاً أن الضياني التحق فترة بسيطة مع كتائب جند اليمن بقيادة حمزة القعيطي الذي قتل في اشتباكات مسلحة مع الأمن اليمني بحضرموت في أغسطس 2008.

اقرأ أيضا

صدور حكم سجن ثان بحق رئيس السلفادور السابق المسجون أصلا