الاتحاد

الاقتصادي

تراجع المشتريات الحكومية من أسهم سوق أبوظبي 86% خلال 2011

471 مليون درهم  صافي شراء الاستثمار الفردي في سوق أبوظبي العام الماضي (تصوير وليد أبو حمزة)

471 مليون درهم صافي شراء الاستثمار الفردي في سوق أبوظبي العام الماضي (تصوير وليد أبو حمزة)

تراجعت المشتريات الحكومية من الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام 2011 بنسبة 86% لتصل إلى 150,4 مليون درهم مقارنة بـ1,07 مليار درهم في العام 2010، بحسب إحصاءات السوق.
وعزا محللون ماليون انخفاض المشتريات إلى عوامل عدة منها عدم الرغبة في رفع ملكية الجهات والمؤسسات الحكومية في رؤوس أموال الشركات عن نسب معينة، وعدم الاهتمام بريحية الأسهم في المرحلة الحالية التي تمر فيها الأسواق بمرحلة عدم استقرار.
وحقق الاستثمار الحكومي في سوق أبوظبي خلال العام الماضي صافي شراء بقيمة 56,3 مليون درهم، مقارنة بـ992,3 مليون درهم عام 2010، وذلك من مشتريات بقيمة 150,4 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 94,1 مليون درهم.
وقال وائل أبومحيسن مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية إن تراجع الاستثمارات الحكومية في السوق، قد يعود إلى عدم الرغبة في زيادة حصص الجهات الحكومية وشبه الحكومية في ملكية أسهم الشركات عن نسب محددة، أو عدم وجود اهتمام في المرحلة الحالية، بتحقيق أرباح من الاستثمار في الأسهم.
وأضاف «لا أظن أن يكون شح السيولة وراء عدم قيام الجهات الحكومية بالشراء، كما هو حال الاستثمار المؤسسي، ذلك أن محافظ وصناديق الاستثمار الحكومية وشبه الحكومية، مثل صناديق المعاشات والتقاعد تمتلك السيولة الكافية التي كانت ستمكنها، إن دخلت السوق، من تعديل متوسط أسعار الأسهم التي تملكها، وبالتالي تخفض التكلفة».
بالمقابل، سجلت استثمارات الشركات في سوق أبوظبي صافي بيع خلال العام 2011 بقيمة 527,46 مليون درهم مقارنة بـ98 مليون درهم عام 2010 حيث تراجعت مشتريات الشركات في سوق أبوظبي العام الماضي بنسبة 42,8% لتصل إلى 6,54 مليار درهم، مقارنة بـ12 مليار درهم في 2010، مقابل مبيعات بقيمة 7,06 مليار درهم، مقارنة بـ12,1 مليار درهم في 2010.
وقال أبو محيسن إن شح السيولة كان سبباً رئيسياً وراء تراجع حجم استثمارات الشركات والمؤسسات، من منطلق أن الشركات لا تجد التمويل الكافي من البنوك، لتعديل محافظها الاستثمارية، في ظل جاذبية أسعار الأسهم التي هبطت إلى مستويات سعرية مغرية بالشراء، وهو الأمر الذي ينطبق أيضاً على استثمارات الأفراد.
وبحسب الإحصاءات، سجل الاستثمار الفردي في سوق أبوظبي في العام 2011 صافي شراء قيمته 471 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 18,02 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 17,55 مليار درهم، مقارنة بصافي بيع في العام 2010 بقيمة 894,4 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 21,41 مليار درهم مقابل مبيعات بقيمة 22,3 مليار درهم.
وجاء الأداء الإيجابي للاستثمار الفردي في السوق من الاستثمارات الخليجية والعربية التي سجلت صافي شراء خلال العام 2011 بقيمة 398,9 مليون درهم، بواقع 231,28 مليون درهم للخليجيين و167,6 مليون درهم للعرب.
وشكلت تعاملات الأفراد 73% من إجمالي تداولات سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام 2011 البالغة 24,71 مليار درهم، في حين شكلت تعاملات الاستثمار المؤسسي (حكومة وشركات) نحو 27%، وهو ما يعكس سيطرة الاستثمار الفردي على الأسواق.
وفي هذا الصدد، أكد أبومحيسن أهمية الاستثمار المؤسسي في إعادة التعافي لأسواق الأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً الاستثمار الحكومي.
وأضاف «الضعف الحالي في تداولات الأسواق، يستدعي تدخلاً من الاستثمار المؤسسي ليكون سندا للأسواق».
وبين أنه «في حال عدم تدخل الاستثمار المؤسسي بالشراء في المرحلة الحالية التي تمر بها الأسواق، وفي ظل أسعار تاريخية، فإن التعافي سيتأخر كثيرا، وبدلا من أن يحدث التعافي للأسواق في غضون 6 اشهر ربما يتأخر إلى عامين».
وقال إن دخول محافظ وصناديق الاستثمار الحكومية، من شأنه أن يعيد الثقة مجدداً للمستثمرين الأفراد وللمضاربين وللمستثمرين الأجانب على السواء، حيث عادة ما تتشجع هذه الشريحة من المستثمرين على العودة إلى الأسواق مشترية، عندما ترى دخولاً مؤثرا للاستثمار المؤسسي الحكومي، يؤدي إلى ارتفاع أسعار الأسهم.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020