الاتحاد

الاقتصادي

رئيس الوزراء الصيني يدعو إلى كسر احتكار البنوك الكبرى

صيني يغادر فرع أحد البنوك في بكين (أ ف ب)

صيني يغادر فرع أحد البنوك في بكين (أ ف ب)

بكين (رويترز) - وصف رئيس الوزراء الصيني البنوك الكبرى في البلاد بأنها احتكار ينبغي تفكيكه كي تتاح الأموال لشركات خاصة تحتاج إلى السيولة في ظل ما يبدو من انزلاق الاقتصاد لأبطأ وتيرة نمو في ثلاثة أعوام.
ونقلت وسائل إعلام عن رئيس الوزراء ون جيا باو قوله أمس الأول إن بنوك الدولة تحقق أرباحاً “بسهولة بالغة” في تصريحات أذكت الجدل بشأن دور القطاع المصرفي في احتواء الهبوط الهادئ للاقتصاد.
ونقلت إذاعة الصين الوطنية عن ون قوله، أمام شركات محلية في مناقشات مائدة مستديرة،: “بصراحة تجني البنوك أرباحا بسهولة بالغة. لماذا؟ لأن عدداً قليلاً من البنوك الكبرى يحظى بميزة احتكارية أي على الراغب أن يتجه لها وحدها للحصول على قروض ورأسمال”. ونقلت الإذاعة عن صفحة ون على الإنترنت “لهذا السبب نعالج الآن قضية دخول رأس المال الخاص إلى القطاع المالي وهو ما يعني بالأساس تفكيك وضعها الاحتكاري”.
وحافظت البنوك الأربعة الكبرى المملوكة للدولة، البنك الصيني للصناعة والتجارة وبنك الصين والبنك الزراعي الصيني والبنك الصيني للتشييد، منذ وقت طويل على سيطرة قوية بشكل فعلي على كل جوانب قطاع الخدمات المالية. لكن في الأعوام الماضية نفذت الصين سلسلة إصلاحات في مدن مثل ونشو الساحلية. ووافق مجلس الوزراء الصيني الشهر الماضي على مشرع رائد يأمل بأن يشكل يوما ما حجز زاوية لإصلاح القطاع المالي على مستوى البلاد. وقال مجلس الدولة، في بيان الأسبوع الماضي، إنه سيجري تشجيع مستثمري القطاع الخاص في ونشو على شراء حصص في البنوك المحلية وإنشاء مؤسسات مالية مثل شركات الإقراض وبنوك التنمية الريفية.
وتأمل بكين بأن يصبح بمقدور المشاريع الصغيرة، التي تعاني نقصا في السيولة ولها دور حيوي في خلق الوظائف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الحصول على المزيد من التمويل بشكل أيسر وأرخص. والسماح لمستثمري القطاع الخاص بالإقراض عبر كيانات قانونية سيساعد أيضاً بكين في ترويض سوق إقراض سرية يمكن أن تصل أسعار الفائدة فيها إلي 100%.
ويقدر البنك المركزي الصيني أن حجم تلك السوق بلغ 2,4 تريليون يوان في نهاية مارس 2010 أو 5,6% من إجمالي الإقراض في الصين.
ويتزامن ذلك مع قول مسؤول اقتصادي بارز، إن الاقتصاد الصيني ربما نما بنسبة 8,4% خلال الربع الأول من السنة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو أبطأ وتيرة نمو منذ الربع الثاني من عام 2009، حين سجلت الصين معدلات نمو سريعة للخروج من الأزمة المالية العالمية.

اقرأ أيضا

مصر تخفض رسوم التداول في البورصة