الاتحاد

عربي ودولي

كلينتون تحذر من «حيل» إيران لتجنب العقوبات

هيلاري كلينتون ورئيس بيرو ألان جارسيا خلال لقائهما في ليما أمس

هيلاري كلينتون ورئيس بيرو ألان جارسيا خلال لقائهما في ليما أمس

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مساء أمس الأول من “حيل” إيران لتجنب فرض عقوبات دولية جديدة عليها بسبب برنامجها النووي، قائلة إنها قد تنفذ “مناورة جديدة” قبل تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قانون العقوبات الذي توقعت فرنسا إقراره الأسبوع المقبل كأقرب تقدير.
وصرحت كلينتون بمناسبة بدئها جولة في بيرو والإكوادور وكولومبيا وباربيدوس، بأنها تتوقع تماماً أن تمارس إيران “بعض الحيل” خلال الأيام المقبلة في محاولة لتشتيت الضغوط الأميركية الرامية إلى تبني مشروع القرار يوم الجمعة المقبل، كما تتوقع فشل تلك الحيل. وقالت لصحفيين على متن طائرتها “أتوقع أن تقوم إيران بمناورة وأعتقد أننا سنرى شيئاً ما يحدث خلال ما بين يومين وثلاثة أيام”.
وأوضحت “أعتقد أننا سنرى إيران تقول : انتظروا قليلاً، انظروا ما سنفعل، في محاولة لعرقلة العقوبات”.
وأضافت “يجب ألا يصاب أحد بالدهشة إذا حاولوا تحويل الانتباه من جديد عن الوحدة داخل مجلس الأمن ولكن لدينا الأصوات الضرورية”.
وذكرت كلينتون أن أيران اتخذت في الماضي خطوات لتجنب “محاسبتها” على برنامجها النووي.
وسئلت عما إذا كانت قلقة بشأن أصوات الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، خصوصاً البرازيل وتركيا، فأجابت قائلة “لننتظر وسنرى ما يحدث، لكن أعتقد أن لدينا الأصوات الضرورية”.
وقد أبرمت البرازيل وتركيا اتفاقاً بشأن إرسال اليورانيوم الإيراني ضعيف التخصيب إلى دولة أخرى لتحويله إلى وقود نووي لمفاعل الأبحاث الذرية الطبية في طهران من أجل تفادي تشديد العقوبات.
وحشدت الولايات المتحدة إجماعاً هشاً مع الدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن المتمتعة بحق النقض “الفيتو”، بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، على مشروع القرار. ورأت أن ذلك الاتفاق لا يعالج المخاوف الغربية الأساسية من طموحات إيران في المجال النووي.
لكن المواجهة في المجلس مع اثنتين من أكثر الدول النامية نفوذاً في العالم ربما تسلط الضوء على حدود نفوذ الولايات المتحدة حتى لدى دول صديقة ناشئة مثل البرازيل. وقال مدير “مركز شؤون نصف الكرة الأرضية الغربي” في واشنطن لاري بيرنز “ما زالت الولايات المتحدة لم تضع في حسابها الاستنتاج الذي لا مفر منه وهو أن البرازيل على طريق لا رجعة عنه نحو سياسة خارجية مستقلة”.
ورجح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إقرار العقوبات الجديدة على إيران في الأمم المتحدة اعتباراً من يوم الاثنين 14 يونيو الجاري بعد صدور رد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الاتفاق البرازيلي - التركي - الإيراني.
وقال لصحفيين في باريس مساء أمس الأول “كنا نأمل في إجراء التصويت يوم 13 يونيو، لكنه مرهون برد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الرسالة التي وجهها الإيرانيون والبرازيليون والأتراك إليها”.
وأوضح كوشــنير أن الرد ينبـغي أن يصدر عن الدول المعنية بالاتفـاق الثلاثي وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا، حيث تقضي صفقـة مماثلة اقترحتـها الوكالة بإرسال اليورانيوم ضعيف التخصيب إلى روسيا لزيادة درجة تخصيبه ثم إلى فرنسا لتحويله إلى وقود نووي على أن تضمن الولايات المتحدة ذلك.
وقال “إن الرد جاهز، وحصل تأخير إلى الاثنين أو الثلاثاء، لست واثقاً، لكنه سيتم توجيه الرسالة بفارق بضعة أيام وسيصدر (بعد ذلك) قرار مجلس الأمن اعتباراً من الاثنين التالي”.
وسئل عن مضمون ذلك الرد، فأجاب قائلاً “لا اعتقد أنه إيجابي للغاية”.

اقرأ أيضا

طلاب يقتحمون منزل السفير الأميركي في سول