الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي

متسوقون في متجر وول مارت بولاية أريزونا الأميركية (رويترز)

متسوقون في متجر وول مارت بولاية أريزونا الأميركية (رويترز)

واشنطن (د ب أ، رويترز) - أظهرت بيانات اقتصادية نشرت أمس، ارتفاع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي خلال ديسمبر الماضي إلى ما يقارب مستوياتها قبل أزمة الغلق الجزئي لمؤسسات الحكومة الأميركية مطلع أكتوبر الماضي.
ويأتي هذا التحسن، في الوقت الذي حققت فيه متاجر التجزئة أداء جيدا في موسم تسوق عيد الميلاد. ويمثل الإنفاق الاستهلاكي حوالي 70% من حجم الاقتصاد الأميركي البالغة قيمته الإجمالية 17 تريليون دولار.
وذكر معهد كونفرانس بورد المستقل للدراسات الاقتصادية ومقره لندن أن مؤشره الشهري الذي يعتمد على استطلاع رأي المستهلكين حتى 17 ديسمبر الماضي ارتفاع إلى 78?1 نقطة.
وقالت لين فرانكو المحللة الاقتصادية في كونفرانس بورد إنه «رغم التحديات الكثيرة في عام 2013 فإن المستهلكين يتمتعون بثقة اليوم أفضل مما كانوا عليه في بداية العام».
كان المؤشر قد بلغ أعلى مستوى له في سبتمبر الماضي مسجلاً 80?2 نقطة قبل أن يتراجع إلى أدنى مستوى له منذ 7 أشهر في أكتوبر الماضي مسجلا 72 نقطة في أعقاب غلق مؤسسات الحكومة الأميركية غير الحيوية لمدة 16 يوما منذ بداية أكتوبر بسبب فشل الكونجرس في تمرير الميزانية قبل بدء العام المالي أوائل الشهر الجاري. يذكر أن مستوى الأساس للمؤشر هو 100 نقطة عام 1985.
وقالت فرانكو «ثقة المستهلكين تحسنت في ديسمبر، والآن تقترب من مستوياتها قبل غلق الحكومة».
وأضافت أن المستهلكين تفاءلوا بظروف سوق العمل والأوضاع الاقتصادية المواتية.
يأتي ذلك، في الوقت الذي سجل فيه الاقتصاد الأميركي نموا بمعدل 4?1% في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث من العام 2013 وهو أسرع معدل نمو خلال حوالي عامين.
إلى ذلك، طلب كبير القضاة في الولايات المتحدة من الكونجرس ضمان تمويل كاف للهيئة القضائية في العام الجديد في أعقاب التخفيضات الأخيرة في الميزانية.
وفي تقريره السنوي باسم القضاء الاتحادي حذر جون روبرتس من التأثير المستمر للتخفيضات التلقائية في الإنفاق التي بدأ سريانها في أول مارس ما لم يتخذ الكونجرس إجراء. وأدى خفض الميزانية بنسبة 5% إلى خفض التمويل للهيئة القضائية في السنة المالية 2013 إلى نحو 6?6 مليار دولار بانخفاض قدره 350 مليون دولار عن السنة السابقة. وقال روبرتس، إن ذلك أدى إلى تخفيضات في عدد موظفي المحاكم والخدمات القضائية.
وأضاف قائلاً «المستقبل سيكون قاتما إذا استمر سريان التخفيضات»، مشيرا إلى أنها ستؤدي إلى فقدان حوالي ألف من موظفي المحاكم لوظائفهم.
وأعاد الكونجرس بعض التمويل للهيئة القضائية في أكتوبر وهو شيء رحب به روبرتس الذي أشاد أيضا باتفاق الميزانية الذي اقره الكونجرس مؤخرا ووقعه الرئيس بارك اوباما في 26 ديسمبر.
ويطلب القضاء الأميركي من الكونجرس تمويلا قدره 7?04 مليار دولار للسنة المالية 2014. وقال روبرتس، إن هذا سيسمح لنظام المحاكم للعمل بشكل فعال في المستقبل القريب.
وأضاف قائلاً «إنني اشجع الرئيس والكونجرس على الاهتمام بحاجات الهيئة القضائية وتفادي العواقب السلبية التي ستنتج عن تمويل للقضاء لا يفي بالحد الأدنى للحاجات».
من جهة أخرى، أظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي أمس الأول أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفضت الأسبوع الماضي مع هبوط الواردات، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وقال المعهد في تقريره الأسبوعي، إن مخزونات النفط الخام انخفضت 5?7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر إلى 361?8 مليون برميل، مقارنة مع تنبؤات المحللين بهبوط قدره ثلاثة ملايين برميل.
وقال التقرير إن مخزونات الخام في مستودع تسليم عقود نايمكس في كوشينج بأوكلاهوما انخفضت 565 ألف برميل.
وأضاف التقرير قوله، إن عمليات التكرير في المصافي زادت 17 ألف برميل يوميا.
وقال المعهد إن مخزونات البنزين ارتفعت 3?3 مليون برميل، مقارنة مع تنبؤات المحللين في استطلاع لرويترز بزيادة قدرها 1?9 مليون برميل. وارتفعت مخزونات المقطرات التي تشمل الديزل وزيت التدفئة 2?6 مليون برميل، مقارنة مع توقعات المحللين بارتفاع قدره 1?2 مليون برميل.
وانخفضت واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الأسبق 594 ألف برميل يوميا إلى 7?2 مليون برميل يوميا.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تواصل خسائرها بفعل بيانات الصين الضعيفة