الاتحاد

الاقتصادي

تجارة الشاي عبر دبي تتجاوز ملياري درهم خلال العام الماضي

الغرير يلقي كلمته خلال منتدى دبي للشاي أمس (تصوير إحسان ناجي)

الغرير يلقي كلمته خلال منتدى دبي للشاي أمس (تصوير إحسان ناجي)

مصطفى عبد العظيم (دبي) - بلغ حجم تجارة الشاي عبر دبي خلال الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2011 نحو 1,9 مليار درهم، وسط توقع بأن تتجاوز حاجز الملياري درهم مع إعلان النتائج الكاملة للعام الماضي، بحسب مشاركين في منتدى دبي العالمي الرابع للشاي أمس.
وأكدوا أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسخت مكانتها كأحد المراكز العالمية الرئيسية في تجارة الشاي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وما تمتلكه من خدمات لوجستية وتخزينية تنافسية.
وأكدوا خلال المنتدى الذي ينظمه مركز دبي لتجارة الشاي التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، أن دبي نجحت من خلال هذا المركز المقام في المنطقة الحرة بجبل على أحد أهم نقاط ارتكاز صناعة إعادة تصدير الشاي على المستوى العالمي.
وافتتح فعاليات المنتدى الذي يستثمر لثلاثة أيام عبد الرحمن سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وحضور أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لسلطة مركز دبي للسلع المتعددة، بمشاركة 350 خبيرا عالميا في صناعة الشاي. وأكد الغرير أهمية المنتدى في تعزيز الدور الذي تلعبه دبي كمركز عالمي متخصص في صناعة الشاي، لافتاً إلى أن المنتدى تمكن عبر دوراته السابقة في ترسيخ موقعة كمنصة مهمة للمهتمين بصناعة الشاي في المنطقة.
وأضاف أن المنتدى يلعب دورا محوريا في تعزيز سمعة دبي باعتبارها ثاني اكبر وجهة تصدير للشاي من سيرلانكا والهند، بالإضافة إلى 11 دولة أخرى منتجة للشاي.
وأشار إلى أن دبي باتت لاعبا رئيسيا في سلاسل التوريد في صناعة الشاي بفضل موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط سوق يضم اكثر من 2,2 مليار مستهلك يمتد من الأسواق الناشئة في أوروبا وشرق أوروبا وشمال أميركا وأفريقيا. وأضاف أن دبي تمتلك كذلك العديد من المقومات الأخرى التي تعزز دورها في هذه الصناعة من وجود مناطق حرة وخدمات لوجستية وتخزين وبنية تحتية مالية وخدمات مالية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي اللامحدود، فضلا عن البيئة التشريعية الداعمة لقطاع الأعمال والخالية من الضرائب.
وأشار الغرير إلى أن دبي شهدت خلال العقد الماضي تحولا في سوق صناعات المشروبات، حيث فضل العديد من المصنعين إقامة خطوط تشغيلية في الإمارة لخدمة الأسواق المحلية والتصدير إلى الأسواق الأخرى في المنطقة.
وأشار إلى أن الحافز الرئيسي لهذا التحول تمثل في الخدمات النوعية التي وفرتها الإمارة والتي تضمنت كفاء الشحن والبحري والجوي التي تسهل الوصول للأسواق العالمية كافة.
وأشار إلى أن تجارة دبي من الشاي حققت نموا لافتاً خلال السنوات الماضية.
ولفت إلى أنه وبحسب البيانات التجارية الصادرة عن جمارك دبي ارتفعت واردات دبي من المشروبات خلال عام 2010 إلى 607 ملايين درهم، مقارنة مع 336 مليون درهم في عام 2006، بنمو مركب قدره 16%، فيما ارتفع إجمالي تجارة المشروبات من 609 ملايين درهم في 2006 إلى 992 مليون درهم في عام 2010.
وشهدت أعمال اليوم الأول من المنتدى طرح العديد من النقاط والتحديات التي تواجه صناعة الشاي عالميا وإقليميا، وفرص النمو الواسعة أمام تجارة الشاي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستحوذ على 13,8% من الاستهلاك العالمي للشاي.
وتضمنت فعاليات المنتدى استعراضا لاتجاهات أسواق المشروبات المنافسة للشاي والاستهلاك العالمي لها، بالإضافة إلى الإنتاج العالمي الحالي من الشاي والاتجاهات المستقبلية للاستهلاك.
يذكر أنه في عام 2005، قام مركز دبي للسلع المتعددة، وهو السلطة المسؤولة عن المنطقة الحرة لأبراج بحيرات الجميرا، بتأسيس مركز دبي لتجارة الشاي بهدف تسهيل عملية التوسع في تجارة الشاي عبر دبي.
وتنتشر مرافق مركز دبي لتجارة الشاي في منطقة جبل علي في دبي على مساحة 24 ألف متر مربع، وتوفر منشآت خلط يمكن التحكم بدرجة حرارتها للشاي الأخضر وأوراق الشاي، بالإضافة إلى التغليف لأكياس الشاي والشاي السائب الذي يمكن التحكم بدرجة حرارته، كما توفر هذه المرافق قدرات تخزين تصل إلى 5 آلاف طن متري في أي وقت. ويعمل مركز دبي لتجارة الشاي حالياً على بناء منشأة متخصصة توفر للعملاء خدمات تعهيد لوضع العلامات على أكياس الشاي بصورة تعزز من تكامل خدمات المركز الداعمة لهذه الصناعة.

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020