الاتحاد

الاقتصادي

22 مليار درهم مبيعات البتروكيماويات في الإمارات خلال عام 2011

مشاركون في منتدى جيبكا بدبي أمس  (تصوير أفضل شام)

مشاركون في منتدى جيبكا بدبي أمس (تصوير أفضل شام)

محمود الحضري (دبي)- بلغت مبيعات قطاع البتروكيماويات في الإمارات خلال العام الماضي 4 ملايين طن قيمتها 22 مليار درهم، بحسب الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي لمصنعي البتروكيماويات والكيماويات «جيبكا».
وقال خلال منتدى بدبي أمس، إن أبوظبي تقود النمو في قطاع البتروكيماويات بالدولة خلال السنوات المقبلة، من خلال ضخ استثمارات جديدة يجري تنفيذها حالياً.
وأكد وجود نمو كبير في صناعة الخامات الأولية بقطاع البتروكيماويات في أبوظبي، وهو الأمر الذي يوفر لها لعب دور رئيسي في نمو تلك الصناعات على مستوى دول المنطقة خلال السنوات المقبلة خاصة مع استكمال المصانع الجديدة التي يتم تشييدها في الوقت الحالي ضمن مجمع مصانع «بروج» بحلول عام 2014.
وأشار الى أن دخول هذه المشروعات يسهم في زيادة الصادرات ودخول أسواق جديدة، مضيفاً أن مساهمة قطاع البتروكيماويات في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، يختلف من دولة الى أخرى، ويصل الى 9% في بعض الدول، وأقلها 1%.
وذكر السعدون أن دول الخليج حققت عائدات خلال 2011 من مبيعات البتروكيماويات بلغت حوالي 58 مليار دولار «213,4 مليار درهم»، واستحوذت السعودية على الحصة الأكبر بحوالي 47 مليار دولار تلتها الإمارات بنحو 6 مليارات دولار.
وأشار إلى أن صناعة البتروكيماويات في دول الخليج شهدت قفزات كبيرة في حجم الإنتاج حيث إن حجم الإنتاج وصل إلى 16% من حجم الإنتاج العالمي، مضيفاً أن هذه الحصة سوف تشهد زيادة كبيرة خلال السنوات المقبلة، بعد الانتهاء من تشييد مشاريع البتروكيماويات التي تم الإعلان عنها في أوقات سابقة.
دور الابتكار
وانطلقت أمس فعاليات «منتدى جيبكا السنوي الثالث للبلاستيك»، الذي ينظمه «الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات»، بمشاركة نحو 400 مسؤولٍ تنفيذي يمثلون كبريات شركات القطاع في مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.
وركز المنتدى في يومه الأول على دور الابتكار في صناعة البلاستيك، وإيجاد فرص النمو لصناعة البلاستيك التحويلية، وذلك بغية تقديم المزيد من فرص الأعمال والتوظيف الجديدة. كما ناقش أوراق عمل حول مستقبل صناعة البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال قطاع التغليف كمحفز لصناعة البلاستيك التحويلية» والمنتجات البلاستيكية الخاصة بقطاع البناء والتشييد»، إضافة إلى مناقشة اتجاهات القطاع فيما يتعلق بالاستدامة والجودة والنظافة.
وقال السعدون «إن دول المنطقة أكدت على مكانتها المميزة في هذا القطاع الحيوي والرائد على مستوى العالم، حيث أن توافر الخامات والبنية التحتية والأبحاث المتطورة والدراسات المتخصصة في هذا المجال ساهم في تحقيق هذه القفزات».
وأضاف «أن الدراسات أثبتت أن كل دولار تم استثماره في هذه الصناعة حقق عوائد تصل إلى أربعة دولارات، وبالتالي فإن هذه يعزز من الدعوات نحو ضرورة توظيف المزيد من الاستثمارات في هذه الصناعة، والتي سوف تصل الاستثمارات فيها إلى 53 مليار دولار في عام 2016».
وأشار الى صعوبة التوقع بأسعار البتروكيماويات خلال الفترة المقبلة، التي ترتبط بالتغييرات الحالية في الأسعار والتي تشهد تغييرات وتقلبات كبيرة، وذلك حسب الأسواق العالمية وما تشهده من تغيير في عمليات العرض والطلب، والمؤشرات التي تدل على توجهات المجالات المختلفة للصناعة.
الأوضاع الاقتصادية
وقال إن الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها العالم والتي أدت إلى حدوث عدد من الأزمات لم تترك تأثيرات سلبية ملموسة بشأن الطلب على المنتجات البتروكيماوية، مضيفاً أن الطلب على هذه المنتجات مازال قوياً، خاصة مع نمو الصناعات المستخدمة للخامات الأساسية.
وأشار الى نمو الطلب في حدود 7% الى 8% خلال الربع الأول من 2012.
وأكد أن الأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية، والتطورات الاقتصادية في العالم والمنطقة، لم تؤثر على مشروعات توسعات البتروكيماويات الحالية، والتي سيتم البدء فيها خلال الشهور المقبلة، أو تلك التي محل تنفيذ، وإن كان هناك تأجيل أو تأخير في مشروعات في أسواق مثل مصر فهو أمر مؤقت.
وأوضح السعودن أن الأسعار لاتزال محافظة على معدلاتها وفي وضع قوي مدعومة بزيادة الطلب على هذه المنتجات، وإن كانت قد شهدت تراجعاً في الربع الأخير من 2011، الا أنها عادت في الربع الأول من العام الجاري الى مستوى النصف الأول من العام الماضي.
وقال إن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على صناعة البتروكيماويات»، موضحاً أن نسبة كبيرة من المصانع في أوروبا والصين وأميركا تستخدم المشتقات النفطية في هذه الصناعة، وهذا طبعاً يقود إلى وجود تغييرات في الأسعار وأما بالنسبة إلى دول الخليج فإنها تستخدم عموماً، الغاز في عمليات الإنتاج.
وأشار الى أن جلسات منتدى صناعات البلاستيك تركز على المواد البلاستيكية في دول مجلس التعاون الخليجي، والتغليف إضافة إلى الصناعات التحويلية للبلاستيك، ودور البلاستيك في مشاريع البناء والتشييد، فضلاً عن الاتجاهات الجديدة في الجودة والاستدامة في جميع مجالات صناعة البتروكيماويات.
وأكد أن مستوى المشاركة هذا العام تعتبر كبيرة جداً ومميزة، مما يدل على استمرار النمو في هذه الصناعة.
وأضاف أن قمة البلاستيك تعتبر المنصة المثالية لتشجيع المناقشة بين الجوانب المختلفة ذات العلاقة بصناعة البلاستيك، والتي تتنوع بين التعليم والتكنولوجيا والبحث والتطوير، وتوسيع نطاق تنمية صناعة البلاستيك في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
ومن جانبه أفاد مايكل بيل نائب الرئيس للابتكار في شركة «بروج» بأن استخدام البلاستيك يحقق وفورات في التكاليف والفوائد البيئية للمواد البلاستيكية، والتي تستخدم في الصناعات الغذائية.
واستطرد أن التعبئة والتغليف البلاستيكية المستخدمة تأخذ مساحة أقل بكثير من العبوات الزجاجية، وبالتالي فإنه تحقق وفورات كبيرة من حيث خفة الوزن، وهذا بدوره يسهم في خفض استهلاك الوقود وانبعاثات الكربون.
والى ذلك قال مبارك المبارك، مدير عام التخطيط والاستثمار في شركة الجبيل السعودية «إن مواصلة تطوير صناعة البلاستيك في المنطقة من شأنه أن يخلق المزيد من فرص العمل وتقليل الاعتماد على صادرات النفط، كما أن الشركة تسهم بنحو 11,5% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، وهذا يعزز من إمكانيات الكبيرة لدول المنطقة بتنويع اقتصادياتها من خلال الاعتماد على الصناعات التحويلية للبلاستيك».
وأكد سلطان بن بطال نائب الرئيس في شركة «سابك» على أن الاحتياجات المتغيرة للمستخدمين النهائيين سوف يجعل الابتكار في صناعة البوليمرات ضرورة محلة، وحاجة أساسية.
وأشار إلى أن الشركات الرائدة المنتجة يجب أن يستجيب أن تستوعب التغيير السريع إضافة إلى التغيير في نمط الحياة الحالي وخصوصاً في المنطقة.
وقال «إن «تطوير منتجات جديدة لتتوافق مع الطلب المتزايد على المنتجات البتروكيماوية، إضافة إلى إضافة ميزات جديدة إلى الحلول القائمة، وتحسين عمليات التصنيع سيكون من العوامل الحاسمة لتحقيق النجاح».
وأضاف إن مركز «سابك» الجديد، سيتم الانتهاء منه في الربع الثالث من العام 2012، والذي سيعكس بطريقة عملية حرص الشركة على تقديم المزيد من الابتكار والبحث والتطوير، مشيراً إلى أن المركز الجديد سيعمل به 180 مهندساً، وسوف يحتوي على مكاتب ومختبرات وأحدث المعدات التكنولوجية الفائقة، كما أن المركز سوف يدعم التوسع المستمر في محفظة «سابك» وخصوصاً في مجالات المواد، والتعبئة والتغليف والسيارات والمركبة.

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018