الاتحاد

الاقتصادي

السويدي: الحزم التحفيزية تساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الإماراتي

جانب من المشاركين في جلسات الملتقى

جانب من المشاركين في جلسات الملتقى

أكد معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أن العالم يمر بظروف استثنائية مليئة بالتحديات وتتطلب جهوداً مضنية، مشيراً إلى أن الحزم التحفيزية التي اتخذتها الامارات ساهمت في توفير مرونة لاقتصاد الدولة.
واضاف ان الاقتصاديات العالمية تعكف على إيجاد حلول للتعافي والخروج من الأزمة فلا توجد أي ضمانات أو مؤشرات على أن الأصعب قد ولى.
وقال معاليه في كلمته الافتتاحية لملتقى أبوظبي للاستثمار الذي انطلقت فعالياته في لندن أمس «حرصا منها على التحرك سريعا لمواجهة تبعات الأزمة بادرت حكومة دولة الإمارات وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله بتصميم حزمة اقتصادية تحفيزية لمعاينة تأثيرات الأزمة المالية العالمية. وقد ساهمت هذه الخطوات في تعزيز مرونة اقتصادنا خلال الأشهر الماضية».
وأوضح أن هناك المزيد من التحديات وهي تتطلب من كل دولة على حدة أن تستغل إمكاناتها ومواردها على أكمل وجه في سبيل جذب الاستثمارات والمساهمة في تحقيق الانتعاش للاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن إمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة تعملان بتصميم لا حدود له لتتبوءا موقعا متقدما على صعيد الاستثمار وأن تصبحا إحدى الوجهات الاستثمارية الرائدة عالميا.
وأضاف في كلمته أمام المؤتمر الذي تشارك فيه أكثر من 500 شخصية تمثل مختلف المؤسسات والدوائر والهيئات الحكومية وشبة الحكومية وممثلين عن القطاع الخاص في كل من أبوظبي وبريطانيا بحضور لورد ديفيس وزير التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة وعبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة وبادريك فالون رئيس مجلس إدارة «يورو موني انستتيوشينال إنفستور»، «من أجل تحقيق هذا الهدف السامي قامت الحكومة الاتحادية الممثلة لكافة إمارات الدولة بصب جهودها نحو تحسين البيئة الاقتصادية والترويج للدولة عالمياً إضافة إلى التطوير المستمر للبنية التحتية والتخفيف من القيود على انتقال رؤوس الأموال والملكية إلى جانب خفض رأس المال المطلوب لتدشين ومزاولة الأعمال».

البنك الدولي
وأفاد السويدي في كلمته أن هذه الجهود أثمرت عن تسجيل دولة الإمارات العربية المتحدة مطلع العام الحالي كأول انضمام لها إلى لائحة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية الخاصة ضمن أفضل عشر دول اتخذت خطوات حثيثة للحد من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصاديات العالم منذ سبتمبر من العام الماضي.
وذكر أن الإمارات احتلت المرتبة ال23 على صعيد ممارسة الأعمال وفقاً لما جاء في فهرس الملتقى الاقتصادي العالمي الصادر هذا العام بعد أن كانت في المرتبة ال48 العام المنصرم أي بصعود 25 مرتبة دفعة واحدة. كما قامت بجذب العديد من الاستثمارات الأجنبية خلال عامي 2008 و2009 وحلت الإمارات ثانية خلف السعودية في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد «هذه النتائج الإيجابية التي تحققت ليست إلا بداية المشوار نحو المزيد من الالتزام بتحرير الأسواق والاندماج ضمن الاقتصاد العالمي».
وأضاف «سيبين القانون الجديد الخاص بالاستثمار ما وصلنا إليه من تطوير لآليات العمل الحالية التي نهدف من خلالها لجعل الدولة واحدة من أهم وجهات الاستثمار في العالم».
وأوضح أن قطاعي الغاز والنفط يمثلان في الوقت الراهن 60 في المائة من الناتج القومي الإجمالي لإمارة أبوظبي، إلا أن الإمارة لا تألو جهدا في تنويع مصادر الدخل وبدأت بالفعل بعض المؤشرات والنتائج الملموسة في هذا الاتجاه عاكسة السعي الحثيث نحو تحقيق هذه الغاية.
وأضاف أن « رؤية إمارة أبوظبي 2030» التي تم الإعلان عنها العام الماضي إلى جانب الخطة الاقتصادية الخمسية تمثل خريطة طريق مثالية نحو تنويع مصادر الدخل في الإمارة مع الحرص على تقليل الاعتماد على الثروة النفطية بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2030، مضيفا أنه بالنسبة لنا ما يعنيه مصطلح التنويع الاقتصادي هو توسيع رقعة النشاطات الاقتصادية والخدمات الموجودة أصلا وتطويرها والارتقاء بالخدمات والصناعات التي تخول الإمارة منافسة كبريات مدن العالم.
وقال في كلمته أمام الملتقي «يحدونا الأمل في أن نستثمر مهاراتنا وإمكاناتنا أفضل استثمار ونتطلع إلى الاستفادة القصوى من كافة مواردنا بهدف إنشاء قطاعات اقتصادية معززة القيمة توفر فرصا حقيقية للاستثمارات الأجنبية في القطاعات المالية والصناعة والبتروكيماويات والمعادن وصناعات التعدين والعناية الصحية والمستحضرات الصيدلانية وصناعات الفضاء والعقارات والسياحة».
ومن جانبه، قال اللورد ديفيس وزير التجارة والاستثمار والمشاريع التجارية الصغيرة في كلمته أمام المشاركين في ملتقي أبوظبي للاستثمار «يسعدني الترحيب بزيارة وفد إمارة أبوظبي إلى المملكة المتحدة خلال هذا الأسبوع وآمل أن تؤدي مباحثاتنا لإحداث تطوير متميز في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية خاصة مع قيام أبوظبي بوضع العديد من الخطط الطموحة للاستثمار والتنويع الاقتصادي حتى عام 2030.»

6 جلسات
عقب الجلسة الافتتاحية للملتقي تم عقد ست جلسات عمل كانت الأولى بعنوان نظرة عامة على اقتصاد أبوظبي حيث تم مناقشة التوقعات الاقتصادية لإمارة أبوظبي، وفى جلسة العمل الثانية تم تسليط الضوء على التطورات التي يشهدها القطاع المالي في أبوظبي والأداء العام لأسواق رأس المال،. وتناولت جلسة العمل الثالثة تنمية البني التحية والنقل والتقدم الاقتصادي. واستعرضت جلسة العمل الرابعة أسواق الديون ومستقبل التمويل المالي في أبوظبي، وتم خلال جلسة العمل الخامسة تقديم عرض عن رؤية أبوظبي 2030 بالنسبة للعاصمة، فيما بحثت جلسة العمل الأخيرة في ملتقي أبوظبي للاستثمار في لندن التنويع الاقتصادي وأهمية النمو في قطاعات الصناعة والرعاية الصحية.

اقرأ أيضا

1.8 مليار درهم تداولات عقارات دبي