الاتحاد

منوعات

كيف تعلم أطفالك الصمود في مواجهة الصعاب؟

من المهم للغاية أن يتعلم الإنسان كيف يصمد في مواجهة ضغوط وتحديات الحياة وفي مواجهة أي توترات مفاجئة، لكن الأكثر أهمية وأكثر نفعا هو أن يتعلم المرء هذا الشيء في الصغر.

ولا تساعد مهارات المرونة والصمود فقط على مواجهة التحديات، بل لها آثار عظيمة على الصحة العامة والتطور الشخصي.

ويقول الكاتب آرثر بيرس المهتم بالكتابة في مجال الصحة النفسية والعقلية، في مقال بموقع (لايف هاك): "تبين أن تنمية القدرة على الصمود في مرحلة الطفولة أكثر فعالية من تطوير القدرة على الصمود في مرحلة البلوغ. ففي مرحلة الطفولة، لا يزال المخ يتطور. وعلى هذا النحو، يكون أكثر قدرة على التكيف والمرونة من مخ شخص بالغ".

وأضاف بيرس: "الأشياء التي يجري اكتشافها وتعلمها يحتمل بقدر أكبر استيعابها في مرحلة الطفولة مقارنة بمرحلة البلوغ. لذلك، فإنه إذا تعززت القدرة على الصمود في مرحلة الطفولة، فإنها ستكون في مرحلة البلوغ أكثر مرونة وقابلية للتكيف من شخص لم يكن لديه قدرة إضافية على الصمود".

وذكر الكاتب أن الصمود ليس مجرد القدرة على الاحتفاظ بهدوء أعصابك في المواقف العصيبة، لكنه قادر أيضا على أن يساعدنا على الشعور بالتوازن والسيطرة في الحياة، بغض النظر عن الوضع. وقد تبين أن للقدرة على الصمود عدة فوائد ومنها:

- تحسين التحصيل الدراسي في المدرسة.

- تحسين الصحة العقلية والبدنية.

- تحسين الإنتاجية.

- تحسين الثقة والاعتزاز بالنفس.

ولا شك أن كل منا يريد أن يتمتع أطفاله بهذه المزايا التي سيكون لها بالغ النفع على حياتهم وصحتهم النفسية والعقلية. ولكي يتحقق ذلك، عليك معرفة كيف يمكنك تطوير قدرتهم على الصمود؟

وضع بيرس خمس طرق لتحسين قدرة أطفالك على الصمود وهي:

1)- كن برفقة طفلك في كل خطوة:

إن الحصول على دعم أحد الوالدين أو كليهما يمكن أن يكون له تأثير كبير على الطفل. والعلاقات القوية من هذا القبيل لن تمنح الطفل تأثيرا داعما قويا فحسب، بل سيبدأ طفلك في مراقبة وتنظيم سلوكه ليكون مشابها لكم. لذلك، إذا كنت قويا وداعما، فإنه سيصبح قويا وداعما. وبذلك، سيكتسب القدرة على الصمود لأنه يتمتع بقدر من القوة والأمن في الحياة.

2)- علم طفلك التفاؤل:

فقد تبين أن التفاؤل سمة أساسية من سمات الناس أصحاب القدرة على الصمود. وهذا أمر منطقي، فمن لديه القدرة على إعادة هيكلة المواقف لرؤية الجانب الإيجابي فيها يستجيب دائما بشكل أفضل للمواقف الصعبة، وهكذا يكون أكثر صمودا ومرونة. وعليك أن تساعد ابنك على تجاوز المواقف وألا ينظر لخطواته المستقبلية بنظرة تشاؤمية.

3)- شجع طفلك على القيام بمخاطرة صغيرة محسوبة:

لا يعني ذلك أن تشجعه على القيام بشيء خطير. لكن من المفيد أن تشجع الطفل على القيام بالأشياء عندما يكون هناك احتمال للفشل. فالمحاولة والفشل أفضل وأهم بكثير من عدم المحاولة على الإطلاق. وعند قيامه بذلك، سيدرك الطفل أن الفشل ليس نهاية العالم وأن عليه الاستمرار في المحاولة حتى ينجح. هذه العقلية لبنة أساسية للقدرة على الصمود.

4)- لا تتسرع وتقم بحل جميع المشاكل التي تواجه طفلك واترك له فرصة للتصرف:

إذا تعود الطفل على أنك الشخص الذي يحل كل مشاكله، فلن يكون أمامه أي مجال للنمو، ولأن يعيش تجربة النجاح والفشل بمجهوده فقط. صحيح أن من المهم أن يشعر أنك سنده وأنك حصنه لكنك تحتاج لمنحه فرصة لخوض تجارب بمفرده.

5)- كن نموذجا يحتذى به وشخصا يمكن أن يتطلع له طفلك:

إذا لم يكن لديك ما تقدمه لطفلك، فلن يتعلم منك. فيجب أن تتعلم كيف تصبح قادرا على الصمود في مواجهة الضغوط والتحديات حتى تستطيع تعليم ذلك لابنك، ولا يمكن أن تكون متشائما وتريد أن تعمل ابنك التفاؤل. فأنت في حاجة إلى العيش والعمل بنفس الطريقة التي تريد أن يتصرف بها طفلك.

اقرأ أيضا

المركز الثقافي الكوري.. جسر تواصل بين الشعوب