الاتحاد

الاقتصادي

إشهار «المؤسسة العربية للتقييم العقاري» بعضوية 10 دول لضبط القطاع

بوعميم يتوسط بن غليطة والفاعوري خلال المؤتمر أمس

بوعميم يتوسط بن غليطة والفاعوري خلال المؤتمر أمس

أشهرت عشر دول من دبي أمس «المؤسسة العربية للتقييم والتثمين العقاري»، التي يأتي تأسيسها بهدف ضبط السوق العقارية وتأهيل وتدريب المخمنين ومنع ازدواجية العمل في القطاع على الصعيد العربي.
وستعقد المؤسسة أول اجتماع لمجلس إدارتها غداً الأربعاء على هامش المؤتمر العربي الثاني للتنمية العقارية والعمرانية الذي بدأت فعالياته في دبي أمس.
ويشارك في المؤتمر المنظمة العربية للتنمية الإدارية ودائرة الأراضي والأملاك بدبي ومؤسسة التنظيم العقاري بدبي، وغرفة تجارة وصناعة دبي ومؤسسات عقارية دولية وإقليمية.
وأوضح الدكتور رفعت الفاعوري مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن «المؤسسة العربية للتقييم العقاري» ستعمل تحت رعاية الجامعة العربية، وتستهدف ضبط السوق العقارية، وذلك من خلال تأهيل وتدريب المثمنين العقاريين.
وسيمنع أي شخص من مزاولة التقييم والتثمين العقاري إلا بعد اجتياز دورات تدريبية، والحصول على رخصة رسمية من جهة الاختصاص.
وتوقع الفاعوري أن تبدأ المؤسسة العربية للتقييم العقاري أعمالها مطلع العام 2010، حيث سيجتمع مجلس الإدارة غداً لاتخاذ الخطوات التنفيذية لعمل المؤسسة، وهو الاجتماع التحضيري الأول الذي تشارك فيه الإمارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت وعمان ومصر ولبنان والأردن والسودان.
وستكون عضوية المنظمة مفتوحة لجميع الدول العربية.
ولفت إلى أن الفوضى التي تعاني منها السوق العقارية لعبت دوراً مزدوجاً في الآثار السلبية التي يعاني منها القطاع بسبب الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن القطاع العقاري في المنطقة العربية يواجه تحديات عديدة، على رأسها النقص في التشريعات واللوائح التنظيمية الكفيلة بحماية حقوق مختلف الأطراف، علاوة على النقص في الكوادر البشرية المؤهلة.
وأفاد الدكتور الفاعوري لـ»الاتحاد» بأن القطاع العقاري واحد من أهم القطاعات الاقتصادية، خاصة أنه استقطب استثمارات محلية وإقليمية وعالمية.

العقارات عربياً
وتصل التقديرات حول حجم القطاع العقاري العربي، بحسب إحصائيات المنظمة العربية للتنمية الإدارية، إلى نحو 6 تريليونات دولار، وتتركز هذه الاستثمارات في دول الخليج العربية، ومصر، بحسب الفاعوري. وتستحوذ هذه الدول على أكثر من 80% من حجم الاستثمار العربي العقاري.
وقال إن مثل هذا الرقم بحاجة إلى وسائل لحمايته، وحماية حقوق العاملين والمتعاملين فيه، لافتاً إلى أن الأزمة المالية العالية أدت إلى خسائر كبيرة في القطاع العقاري العربي، وإن كانت أقل من دول أخرى.
وقدر الفاعوري حجم الخسائر في القطاع جراء الأزمة المالية العالمية بنحو 40 مليار دولار، وتصل خسائر الصناديق السيادية إلى 9 مليارات دولار.
وأشار إلى أن تأسيس المؤسسة العربية للتقييم العقاري، يأتي في الوقت المناسب لخلق بنية تحتية بشرية، حيث ستعمل على وضع المعايير والبرامج التدريبية التي تدفع بتطوير القطاع والحد من خسائر.
وقال «لن يزاول المهن العقارية إلا المتخصصون، كما ستقود المنظمة القطاع العقاري من الناحية التشريعية والقانونية».
وأضاف أن المؤسسة ستستفيد من تجربة الإمارات في مجال التنظيم العقاري، خاصة بعد تأسيس مركز التقييم العقاري في دبي، كما أنها ستحد من عمليات المضاربة في القطاع العقاري والتي كان يمارسها «سماسرة» القطاع.

سلبية المخمنين
وأشار مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري في دبي خلال المؤتمر إلى أن تأثير المقيّمين العقاريين على القطاع العقاري خلال الأزمة المالية كان كبيراً، ولعبوا دوراً سلبياً في المضاربات وتخسير المتعاملين في القطاع العقاري، علاوة على تعميق الأزمة.
وأضاف أن المرحلة الراهنة والسنوات المقبلة تتطلب اتخاذ خطوات عملية نحو تنظيم مهنة المقيّمين العقاريين، واستكمال المنظومة العقاري، وتعمل دائرة الأراضي والأملاك ومؤسسة التنظيم العقاري على توفير البيئة الاستثمارية للقطاع العقاري ونشر المعرفة والمحافظة على المكتسبات.
وذكر ابن غليطة أن المؤسسة فتحت قنوات اتصال مع مختلف المؤسسات العقارية العالمية لوضع مقارنات معيارية لضبط السوق العقارية المحلية.
كما تنطلق المؤسسة من المؤتمر الثاني للتنمية العقارية إلى مرحلة التعاون العربي، ولتأسيس المؤسسة العربية للتقييم العقاري، والتي ستكون نواة التحاور مع المنظمات العالمية، ونشر المعرفة العقارية عربياً.
وأشار ابن غليطة إلى أن مرحلة ما بعد الأزمة تتطلب العمل على حماية التصحيح الذي شهده القطاع، وحتى لا نعود بالمنطقة إلى الفوضى السابقة.
وأكد المهندس حمد بوعميم المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي أن المؤتمر العربي الثاني للتنمية العقارية والذي شهدت أبوظبي دورته الأولى العام الماضي، خطوة مهمة في تعزيز التعاون العربي في القطاع العقاري، والذي يمثل واحداً من أهم محاور النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن المؤتمر يضع الرؤى الجديدة للمرحلة المقبلة للقطاع العقاري، خاصة فيما يتعلق بآفاق ومستقبل القطاع، ومتطلبات المرحلة المقبلة للتصدي لكل التحديات، وتعزيز مفاهيم التصحيح والتي بدأت تتمحور حالياً في ظل تعافي الاقتصاديات العربية من الأزمة.
وقال «بدأنا نلمس بوادر التعافي من خلال استقرار حركة التجارة الخارجية في الربع الثالث وبدايات الربع الرابع من 2009، وذلك بعد انخفاض وصل إلى 15%»، لافتاً إلى أن الانخفاض تركز في قيمة حجم التجارة، إلا أن الكميات تكاد تكون مستقرة، بما في ذلك المواد ذات العلاقة بالقطاع العقاري.
وذكر بوعميم أن الحركة التجارية بين دبي ودول الجوار خاصة السعودية لم تتأثر كثيراً ولم تنخفض عن العام الماضي، وهو ما يؤكد ثبات حركة التجارة في المرحلة حالياً، خاصة أن دول الجوار تمثل أهم الشركاء التجاريين الرئيسيين مع دبي.
ويشهد مؤتمر التنمية العقارية الذي يمتد حتى يوم غد الأربعاء مناقشات حول 20 ورقة عمل، حول تجارب التنظيم والتنمية العقارية حول العالم، وستقدمها مؤسسات مثل مؤسسة التنظيم العقاري الأميركية والمعهد الملكي للمقيّمين البريطانيين، والاتحاد الدول لمنظمات التقييم العقاري، والجمعية الأوروبية لمؤسسات التقييم العقاري، والمعهد السنغافوري للتقييم العقاري.
ويناقش المؤتمر الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على القطاع العقاري في العالم العربي، وقضايا التسعير والتعامل مع الأصول العقارية المتدهورة والطبيعة الدورية لتقلبات قيم العقار والتنبؤات الاقتصادية للأسواق العالمية الرئيسة في الأجل القصير والطويل، والتحليل المقارن للمعايير المتبعة عالمياً في مجال التقييم العقاري، إضافة إلى ورشة العمل المصاحبة.

تدشين مركز دبي للتقييم العقاري مطلع 2010

دبي (الاتحاد) - أفاد مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري بدبي بأن الربع الأول من 2010 سيشهد بدء نشاط «مركز التقييم العقاري» بدبي، ليصبح أول مركز من نوعه في منطقة الخليج.
ومن المتوقع أن تصدر اللائحة التنفيذية للمركز قبل نهاية العام الجاري 2009. وأشار إلى أن المركز سيبدأ نشاطه بإصدار «كتيب الإمارات للتقييم العقاري» وهو المرجع الوحيد لعمل المقيّمين العقاريين في الدولة، وجاري الإعداد النهائي لطبع الكتيب وتوزيعه إلكترونياً ومطبوعاً في غضون شهرين. وأوضح ابن غليطة أن المركز سيكون الجهة الوحيدة في دبي للترخيص للعاملين في مجال التقييم والتثمين العقاري، وذلك بعد اجتياز هؤلاء دورات تدريب وتأهيل، قبل مزاولة المهنة، مؤكداً على أن شروط عمل هؤلاء المثمنين سيكون مستقلاً، ولا يجوز الجمع بين صفة المطور العقاري، والمثمن. وأكد أهمية حصول المقيمين العقاريين على ترخيص من المركز، واجتياز دوراتهم، في إطار توفير البيئة المناسبة للعاملين بالقطاع والمستثمرين فيه. وأشار محمد خضر الدح رئيس مركز التقييم العقاري إلى أن المركز سيعمل على منع الازدواج بين المهن العقارية، كما سيعطي فترة انتقالية أمام العاملين في التقييم والتثمين العقاري لتصحيح أوضاعهم، ثم سيتم فرض غرامات فيما يعد على أي مخالف.

24 طالباً يمثلون أول دفعة من المقيّمين العقاريين

دبي (الاتحاد) - اتفق مركز التقييم العقاري مع كلية دبي للطالبات على تدريب 24 طالباً على مهنة التقييم العقاري لتصبح أول دفعة من المؤهلين للعمل بالقطاع. وقال مروان راشد بن هاشم من الدارسين في الدورة إن البرنامج جاء بمبادرة مشتركة بين مؤسسة التنظيم العقاري وكلية دبي للطالبات، لاختيار مجموعة من الدارسين، بهدف بلورة جيل جديد من المقيّمين العقاريين المؤهلين، وأغلبهم من مواطني دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع