الاتحاد

دنيا

وأبوظبي تجعل من الفن السابع بوتقة لأنصهار الحضارات والثقافات

على مدار عشرة أيام متواصلة شهدت العاصمة الإماراتية أبوظبي عرساً سينمائياً ضم كبار نجوم السينما وصناعها في العالم، مشاركين أهلها احتفالهم بهذا المهرجان العالمي ذي النكهة الظبيانية.
وكان مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي في نسخته الثالثة، قد أختتم مساء السبت الماضي بعدما قدّم عروضاً سينمائية جاءت من أرجاء العالم معبرة عن ثقافاته وحضاراته المختلفة، فانصهرت جميعاً في بوتقة الفن السابع لتخرج لنا هذا الحدث الفريد والمميز على الساحة الفنية والثقافية في المنطقة.
وقد شهدت ليلة افتتاح المهرجان حشدا من نجوم ونجمات السينما في العالم، الذين ازدانت بهم السجادة الحمراء في مدخل قصر الإمارات، جنباً إلى جنب مع نجوم وفناني العالم العربي.
ومن أبرز النجوم الذين حلوا ضيوفاً على المهرجان في تلك الليلة، الممثلة الأميركية ديمي مور، وصاحبة الأوسكار هيلاري سوانج، فضلاً عن نجوم الدراما التركية التي صار لها مكان ومكانة كبيرة لدى المشاهد العربي وعلى رأسهم مهند بطل المسلسل التركي «نور» وكذا نجمات الصف الأول في السينما المصرية، ومنهن هند صبري ومنة شلبي اللتان شاركتا كأعضاء في لجان تحكيم أفلام المهرجان.
ومن الإمارات جاءت النجمة هدى الخطيب والممثلة نادين، كما جاء كل من جابر نغموش وسلطان النيادي وهم من نجوم الفن الإماراتي المميزين.
ومن الخليج تألق على السجادة الحمراء نجوم مسلسل «أم البنات» والذي حقق أعلى نسبة مشاهدة في رمضان الماضي في منطقة الخليج ومنهم الفنان غانم الصالح والفنانة القديرة سعاد عبدالله.
أما الفنانين السوريين فقد كان حضورهم لافتاً في تلك الليلة حيث دلف إلى السجادة الحمراء كل من الفنان رشيد عساف وسلوم حداد وقد تشابكت أيديهما معبرة عن نوع من الوفاء والصداقة الفنية التي صارت نادرة هذه الأيام، وكذا كان هناك الفنان باسل خياط، عابد فهد، والممثلات أمل عرفة، ورنا أبيض والمخرج عارف الطويل، فضلاً عن وجوه عربية أخرى جاءت من المغرب والجزائر معبرة عن مشاركة فناني العالم العربي أهل الإمارات في إنجاح مشروعهم الثقافي الضخم، والذي يعد مهرجان الشرق الأوسط السينمائي أحد مفرداته.
وتضاعف هذا الحشد من النجوم في الليلة الختامية حيث شهدنا نجمتا الامارات نادين الفهد ومريم سلطان على السجادة الحمراء، وكذلك النجم الكويتي داوود حسين، والمطربة اللبنانية مايا نصري، فضلاً عن الحضور المصري اللافت في هذه الأمسية، وتمثل في حضور نشوى الرويني، التي سبق وأن أشرفت على النسختين السابقتين للمهرجان، والنجم محمود حميدة، والممثلة سوسن بدر، وخالد ابو النجما، وأخيراً يسرا اللوزي صاحبة الإطلالة المميزة.

ونظراً للزخم الفني الذي صاحب المهرجان نتيجة المستوى الفني المميز لغالبية الأفلام التي تم عرضها، فقد تباينت توقعات الجمهور وكذا النقاد والفنانين الذين تابعوا أحداث المهرجان وفعالياته، حول جوائز اللؤلؤة السوداء وإلى من ستذهب؟
حيث فاز الفيلم الروسي «عشاق الصرعات» بأفضل فيلم روائي طويل على عكس كثير من التوقعات التي رشحت فيلم «ابن بابل» للفوز بتلك الجائزة.
وذهبت جائزة أفضل ممثل للإيراني حامد بهداد وأفضل ممثلة جاءت مناصفة بين كل من ايليشيا لاجونا وسونيا كووه.
أما جائزة أفضل فيلم روائي شرق أوسطي فقد جاءت من نصيب فيلم «الزمن الباقي» للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، وأفضل فيلم وثائقي شرق أوسطي «في الفريق إلى المدرسة» وأما أفضل فيلم وثائقي في المهرجان فكان غاندي على الحدود.
وكان من أبرز ما شهدته ليلة الختام، صعود النجمة الأميركية ذات الأصول المكسيكية «إيفا منديز» جنباً إلى جنب مع السيد عيسى المزروعي مدير عام المهرجان، والسيد بيتر سكارليت المدير التنفيذي للمهرجان ومشاركتها إياهم في تقديم جوائز المهرجان، بالإضافة لكل من ناعومي واطس، و أورلاند بلوم، الذين قدما جائزة أفضل فليم شرق أوسطي للفلسطيني إيليا سليمان
ثم كان مسك الختام بعرض فيلم «رجال يحدقون في الماعز» والذي يعرض في الشرق الأوسط لأول مرة وقام ببطولته النجم العالمي جورج كلوني، لتكون نهاية المهرجان مفاجأة أبهرت الجميع كما كانت بدايته وهو ما يجعل جميع من تابعوا هذا الحدث مترقبين لما سيكون عليه المهرجان في دورته القادمة والمفاجآت التي سيحملها لعشاق الشاشة الفضية.

اقرأ أيضا