الاتحاد

الإمارات

80% من حالات الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم تكتشف متأخراً

طبيب يجري فحصا لسيدة بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي الذي يعتبر  أكثر أنواع السرطان المسببة للوفاة بين النساء حول العالم

طبيب يجري فحصا لسيدة بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي الذي يعتبر أكثر أنواع السرطان المسببة للوفاة بين النساء حول العالم

يحتل سرطان عنق الرحم المرتبة الثانية بين أنواع السرطانات الأكثر انتشارا في الإمارات بالنسبة للنساء، وتراجع 80 % من الحالات المصابة المستشفيات في مراحل متقدمة من الإصابة يصعب معها التعامل مع المرض، وفقا لما أكده أطباء ومتخصصون.
ونبه الأطباء إلى أن المرض يتزايد بشكل مطرد وسريع في الدولة، محذرين في الوقت نفسه من الممارسات والعلاقات خارج نطاق الأسرة باعتبارها عاملا يساعد على الإصابة، لافتين إلى أن الايدز يضاعف الإصابة بمرض سرطان عنق الرحم 10 أضعاف الأشخاص العاديين.
ودعا الأطباء خلال جلسة طاولة مستديرة تم تنظيمها في فندق مونارك بدبي في إطار حملة “كل ما أستطيع تقديمه”، الهادفة للحد من انتشار سرطان عنق الرحم في دولة الإمارات، إلى اتباع إجراءات سريعة تهدف للوقاية من مخاطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، مؤكدين أهمية الكشف المبكر عن المرض وتأثير ذلك إيجابيا على التخلص منه، خاصة إذا كان في مرحله الأولى.
ويعد سرطان عنق الرحم ثاني أنواع السرطان المسببة للوفاة بين النساء حول العالم بعد سرطان الثدي، حيث يبلغ معدل الإصابة بهذا المرض 9.9 مصابة بين كل 100,000 امرأة في دولة الإمارات، وهو ما يبلغ ضعف معدل الإصابة في منطقة الشرق الأوسط البالغ 4.8 إصابة بين كل 100,000 امرأة سنوياً.
كما يبلغ معدل الإصابة السنوية بسرطان عنق الرحم حول العالم ما يزيد على 500 ألف إصابة، في حين أن معدلات الإصابة في دولة الإمارات قد ازدادت بنسبة 3 أضعاف عن ما كانت عليه في الفترة بين 1998 – 2004.
وقال الدكتور جريغ سيلفيستر، كبير الأطباء ورئيس قسم الشؤون الطبية للقاحات المراهقين في شركة ميرك للقاحات، ورئيس الشؤون الطبية والسياسات والمسؤول السابق في مجال مكافحة الأمراض لدى مركز مكافحة الأوبئة الأميركي، “يتسبب سرطان عنق الرحم بوفاة امرأة واحدة كل دقيقتين حول العالم، ويساعد اللقاح الرباعي على الوقاية من سرطان عنق الرحم”.
وركز على سبل الوقاية من سرطان عنق الرحم، مؤكدا أهمية اللقاحات والإجراء الدوري لاختبارات خلايا عنق الرحم للوقاية من الإصابة بالمرض.
وقال الدكتور سيلفيستر: “لا يمكننا الاستغناء عن إجراء الفحوص الدورية لخلايا عنق الرحم، حيث يجب إجراؤها بشكل سنوي للكشف عن الفيروس في مراحله المبكرة”.
وشارك في هذه الجلسة كل من الدكتورة منى تهلك، استشارية ورئيسة قسم النساء والتوليد بمستشفى الوصل بدبي، ومديرة البرنامج التدريبي لسرطان الرحم للأطباء المقيمين، والدكتور سعد أسود، كبير استشاريي أورام النساء ورئيس قسم أمراض النساء والولادة في مستشفى توام العين.
وأشارت الدكتور تهلك، إلى أن وزارة الصحة اتخذت إجراءات فعالة في هذا الشأن ودعمها للحملات المتعددة التي أطلقها القطاع الخاص والهادفة لرفع مستوى الوعي بين الجمهور والحد من أخطار انتشار الأمراض المزمنة.
ودعت جميع المؤسسات للتعاون والعمل لزيادة الوعي حول قضايا الصحة والتعريف بالإجراءات التي تساهم في الحد من انتشارها”.
ويعد فيروس البابيلوما المسبب الرئيس لجميع أنواع سرطان عنق الرحم، وهو فيروس شائع يصيب حوالي نصف النساء في مراحل محددة من حياتهن.
كما أن أكثر من ثلثي أسباب الإصابة بسرطان عنق الرحم تعود للإصابة بفيروس HPV من فئة 16 و18 شديدة الخطورة.
وقال الدكتور أسود: “شهدت معدلات الإصابة بسرطان عنق الرحم زيادة مهمة خلال السنوات الـ 10 الماضية. ففي أواخر العام 1990 بدأت العمل مع مستشفى توام، حيث كان يتم تسجيل حالة إصابة بسرطان عنق الرحم كل شهر، بالإضافة لحالة واحدة في مرحلة الإصابة بالخلايا ما قبل السرطانية كل أسبوعين. أما اليوم، فإننا نشهد بين 75 إلى 100 حالة إصابة سنوياً أي 8 حالات إصابة في الشهر”.
وأشار اسود، إلى أن مستشفى توام بمدينة العين استقبل العام الماضي 2009، أكثر من 40 حالة إصابة بمرض سرطان عنق الرحم. وأكد الدكتور أسود أهمية الثقافة والوقاية عبر إجراء اختبارات لخلايا عنق الرحم بشكل منتظم، بالإضافة إلى أخذ اللقاحات المطلوبة: “معظم النساء المصابات بسرطان عنق الرحم لم يخضعن لاختبارات خلايا عنق الرحم لفترة طويلة”. ويتم علاج معظم حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم في الدولة في المراحل المتأخرة، حيث تتضاءل فرص الشفاء من المرض.
وأضاف الدكتور أسود: “قد لا يظهر سرطان عنق الرحم أي عوارض في مراحله المبكرة، ولكن عند تشخيصه المبكر يمكن الشفاء منه كلياً، كما ازدادت حالياً فرص تشخيص المرض في مراحله المبكرة إلى حدٍ كبير وذلك بفضل إجراء اختبارات خلايا عنق الرحم”.
ونصح أسود، جميع المرضى بإجراء الفحوص بشكل دوري، مشيرا إلى انه تعد هذه الاختبارات إجراءات سريعة وغير مجهدة ولا تسبب أي ألم، حيث يمكن لهذه التدابير البسيطة أن تنقذ حياة المريضة”.

اقرأ أيضا

شرطة دبي تتكفل برعاية طفل آسيوي حتى قضاء والديه فترة محكوميتهما