الاتحاد

الإمارات

«تنمية المجتمع»: مسح شامل للواقع المجتمعي في دبي لتنفيذ استراتيجية التنمية

تخطط هيئة تنمية المجتمع في دبي لتنظيم بحث ميداني شامل للوقوف على تفاصيل الواقع المجتمعي للإمارة، بهدف تنفيذ خطة الحكومة للتنمية الاجتماعية حتى العام 2015، بحسب ما أكد خالد الكمدة المدير العام للهيئة.
وقال الكمدة في حديث لـ”الاتحاد” إن الهيئة أجرت في الفترة الماضية مسحاً شاملاً لمنطقة حتا، حيث توافر لديها بنكاً للمعلومات الاجتماعية والتنموية فيها ويجري حالياً عمل مسح شامل لإمارة دبي ينتهي خلال النصف الثاني من 2010، بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية، بهدف إيجاد مؤشر واضح وحقيقي عن كل التفاصيل المتعلقة بالإمارة.
ولفت الكمدة إلى أن الإمارات خطت خطوات واسعة في دعم حقوق الإنسان، موضحاً أن الهيئة تعد لتنظيم المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان بدبي 2011 برعاية الأمم المتحدة، وهو ما اعتبره ثقة من قبل الأمم المتحدة بقدرة الهيئة التنظيمية وجهودها في دعم ملف حقوق الإنسان.
وأوضح الكمدة أن دعم حقوق الإنسان في الإمارات مرتكز إلى مبادئ الشريعة الإسلامية ثم دستور دولة الإمارات وتوجيهات القيادة الرشيدة، مشيراً إلى أن الهدف هو حل المشكلات الحالية، ووضع الأسس والقواعد التي يمكن البناء عليها للمرحلة المقبلة، وخلق جيل واع بحقوق الإنسان بحيث لا ينتهكها ولا يسمح بأن ينتهكها غيره في حقه أو حق الآخرين.
وأشار الكمدة إلى ضعف في الدور الاجتماعي للقطاع الخاص، ووجه نقداً إلى الشركات التي تتقاعس عن لعب دور في التنمية المجتمعية.
وقال إنه على الرغم من أن الإمارات منحت بيئة عمل ميسرة للاستثمار، إلا أن شركات القطاع الخاص مقصرة في العمل الاجتماعي، خصوصاً الشركات العربية والمحلية. وطالب بإنشاء مؤشر اجتماعي للشركات التي تتداول أسهمها بالبورصة ليتعرف المستثمرون إلى هذه الأدوار.
وبين الكمدة أن ميزانية الهيئة زادت هذا العام لتصل إلى 181 مليون درهم، لافتاً إلى أن مشروعات الهيئة تفوق هذا الرقم. وبين أن الهيئة اعتمدت فكرة الشراكة بعيداً عن التبرعات، من خلال إنشاء إدارة خاصة لإطلاع الشركات على مشروعات الهيئة الحالية والمستقبلية وإمكانية صنع شراكات دائمة مع هذه الشركات لخدمة المجتمع.
التركيبة السكانية
وأشار الكمدة إلى تكاملية أدوار الأطراف المشاركة في اللجان المحلية والاتحادية للتعامل مع التركيبة السكانية، بهدف وضع الحلول والسياسات اللازمة للتعامل مع هذه المشكلة، اعتماداً على التوجيهات العليا من القيادة الرشيدة.
ولفت إلى ضرورة وضع البرامج طويلة المدى، للحد من هذه الظاهرة التي تؤرق المجتمع الإماراتي، ومن الحلول المطروحة زيادة نسبة المواطنين من أبناء الدولة عن طريق التشجيع على الزواج المبكر وزيادة الإنجاب عن طريق تيسير السبل أمام الشباب لتكوين أسر جديدة، وهو أمر في حاجة إلى وضع قوانين وسياسات محددة تتناول تشجيع الأم العاملة لحضانة الطفل لفترة أطول، وإعطاء المزيد من مساعدات وتوفير المسكن الملائم للمقبلين على الزواج، ومواجهة ظاهرة العنوسة عند الإناث والعزوف عن الزواج عند الذكور.
وأضاف أن الهيئة تعمل على تنظيم عمل التنمية المجتمعية من خلال دعوتها لانضمام كل مقدمي الخدمة الذين يجري تسجيلهم حالياً، وفقاً لسياسات لجنة التنمية المجتمعية المنبثقة من المجلس التنفيذي لإمارة دبي والمنوط بها دراسة القواعد والتشريعات المنظمة لقطاع التنمية المجتمعية تمهيداً لرفعها إلى المجلس التنفيذي لإقرارها.

اقرأ أيضا

"الهلال" يوزّع مساعدات إنسانية على 7 آلاف لاجئ من "الروهينجا" في بنجلاديش