الاتحاد

دنيا

عبد الناصر الكعبي: «الاتحاد» تسجل سابقة مهمة في استخدام نظام النشر الإلكتروني

عبد الناصر الكعبي: «الاتحاد» تسجل سابقة مهمة  في استخدام نظام النشر الإلكتروني

عبد الناصر الكعبي: «الاتحاد» تسجل سابقة مهمة في استخدام نظام النشر الإلكتروني

خلال العقدين السابقين، أصبحت صناعة الصحافة والنشر ومعالجة النصوص تعتمد بنسبة 100 بالمئة على الكومبيوتر وثورة المعلومات. ومنذ بداية عقد التسعينات تحولت معظم الصحف ودور النشر العالمية لاستخدام البرامج التطبيقية في تحرير ومعالجة النصوص والصور والبيانات والرسوم، وكانت لكل منها ابتكاراتها الخاصة في هذا المجال.
وفي الإمارات، كانت صحيفة «الاتحاد» سباقة في تأسيس نظامها المتكامل مع أفضل النظم العالمية فيما يتعلق باختيار البرنامج التطبيقي لمعالجة النصوص. ومنذ السنوات الأولى للألفية الثالثة، شكلت «الاتحاد» لجنة فنية لإعداد دراسة معمقة ومدعّمة بإمكانيات كبيرة للتحول إلى التحرير الإلكتروني بصفة تامة وبالاعتماد على أفضل البرامج التطبيقية «السوفتوير» الشائعة في العالم.
ويعرض عبد الناصر الكعبي مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات في شركة أبوظبي للإعلام، لقصة الانتقال إلى عصر التحرير الإلكتروني من بدايتها وحتى الآن، فيشير إلى أنه بعد سنوات قليلة من الدراسات ظهر نظام النشر الإلكتروني «رابيد براوزر» Rapid Browser الذي تم ابتداعه بالتعاون بين مهندسي تكنولوجيا المعلومات في الصحيفة والشركة المنتجة للسوفتوير «ناليج فيو» Knowledge View التي يوجد مقرها في لندن. وبهذا أعلنت ولادة النسخة الأولى من البرنامج والتي انطلقت في العمل في سنة 2003. وبسؤال الكعبي عن وظائف خصائص النظام أشار إلى أن الرابيد بروازر هو نظام إلكتروني داخلي لتناقل المعلومات والبيانات والأخبار والصور بين مختلف الأطراف المشاركة في التحرير عن طريق الكومبيوتر ودون استخدام الورق. ولذلك يمكن تصنيفه ضمن النشاطات التي تحرر المكاتب من نظام يدوي بحت إلى نظام إلكتروني عالي الفعالية ومرن الأداء.
كما أنه يتيح إمكانية تحرير المعلومات بسرعة فائقة مما يسمح بتقديم الخبر الفوري للقارئ. وهذا ما لا تتيحه الطرق الميكانيكية التقليدية. كما يكون في وسع مستخدم النظام الحصول على الخبر من جهات مختلفة وبروايات مختلفة. وسهّل النظام أيضاً طريقة التعامل مع الكم الهائل من المعلومات التي تتدفق يومياً إلى الجريدة وخاصة منها وكالات الأنباء العالمية.
والتحرير الإلكتروني بشكل عام يتضمن استقبال الخبر وتحريره بطريقة إلكترونية دون استعمال الورق ونقله عن طريق الشبكة الداخلية بين التحرير بمختلف مستوياته وقسم التصحيح والتنفيذ بشكل تلقائي. ولم يعد هناك حاجة للمتابعة التقليدية للمسار الذي يسلكه الخبر وكان يستغرق الكثير من الوقت المهدور•
وقال الكعبي: «إذا أمعنّا النظر إلى هذا النظام، فهو بكل بساطة عبارة عن متصفح للأخبار شبيه جداً بالمتصفحات التي يستخدمها العامة مثل سفاري أو فايرفوكس أو إنترنت إكسبلورر، ويتركز الاختلاف في كون الرابيد براوزر له مميزات خاصة تعطي المستخدم الأخبار بعد تصنيفها آلياً مما يتيح لكل محرر التركيز على مجال تخصصه وعدم هدر الوقت في البحث عن مواده مثلما هي الحال في المتصفحات العادية. وهذه هي من أهم الفوائد التي ينطوي عليها النظام.
ويلفت الكعبي النظر إلى واحدة من أهم الفوائد الأخرى للنظام وتتعلق بالحصول على نسخة عالية الجودة من الصور التي يستقبلها النظام عبر الوكالات العالمية. وبالتالي فإن نقاء الصور زادت بشكل ملحوظ وجمال الألوان وسهولة الحفظ والأرشفة. كما وفر النظام الكثير من موظفي المعالجة التقليدية للأفلام.
ويتيح النظام لإدارة التحرير مراقبة سير العمليات بشكل حي من أي مكان قد يتواجدون فيه من خلال الاتصال الإلكتروني به. وبالتالي فإن دقة المعلومات أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق. كما يتيح النظام أيضاً وضع نسخة من تلك الأخبار والمقالات المنشورة في الموقع الإلكتروني لجريدة «الاتحاد» مما يتيح لقراء الجريدة متابعة الأخبار التي تنشرها أولاً بأول.

اقرأ أيضا