الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
دنيا

بالصور .. والدة أحد منفذي هجوم لندن: طلب مني الذهاب إلى سوريا حيث الإسلام النقي!

8 يونيو 2017 18:18
بقدر ما تشعر الإيطالية التي اعتنقت الإسلام فاليريا خديجة كولينا بالحزن لمقتل ابنها، بقدر ما تشعر بالخجل لأنه كان أحد ثلاثة إرهابيين نفذوا الهجوم الدامي الذي شهدته العاصمة البريطانية لندن يوم السبت الماضي وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 48 آخرين. وفاليريا خديجة هي والدة الشاب المغربي-الإيطالي يوسف زغبة «22 عامًا» الذي قالت الشرطة البريطانية إنها قتلته في موقع الهجوم عند جسر لندن. وقالت الأم إن يوسف كان يود الذهاب إلى سوريا حيث «الإسلام النقي» كما كان يصفه وطلب منها الذهاب معه إلى هناك. وأضافت أنها شعرت بالخوف الشديد على ابنها بعد اعتقاله في مطار بولونيا العام الماضي أثناء محاولته السفر إلى سوريا. وذكرت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية أن فاليريا خديجة كانت تتحدث إلى صحفيين في منزلها في قرية في وسط إيطاليا، والذي تعيش فيه منذ انفصالها عن زوجها المغربي والد ابنها يوسف. وكانت تقيم من قبل بصحبة زوجها السابق في فاس بالمغرب. وعبرت الأم الحزينة عن إحساسها بالخجل مما فعله ابنها. وقالت: «ليس لدي حتى الشجاعة لمقارنة ألمي بألمهم (أسر الضحايا). وكأني أخجل كذاك من قول إنني أيضا أم وإنني أيضاً أعاني». ونددت بما فعله ابنها قائلة «إنه أمر فظيع. كان ينبغي ألا يحدث ويجب ألا يحدث مرة أخرى. وسأفعل كل ما بوسعي لمنع ذلك. نحن بحاجة إلى المزيد من التعليم للشباب». وكشف الأم أن ابنها، الذي ولد في فاس، اتصل بها قبل يومين من الهجوم، وأنها أدركت في وقت لاحق أن هذا الاتصال لم يكن إلا مكالمة وداع. وقالت «عندما يخطئ الأطفال، دائماً ما يشعر الآباء بالذنب. بذلت قصارى جهدي... لقد كنا ندقق دائماً في صداقاته لضمان ألا يثق في الناس الخطأ. ولكن كان لديه الإنترنت وكل شيء يأتي من هناك». وذكرت الأم أنها تواصلت مع أقارب ضحايا ابنها. وقالت: «يمكن للأم أن تفهم ألم أم أخرى. وأنا أعلم أنه لا شيء يمكن القيام به ولكن أنا على استعداد للقيام بكل ما يمكن أن يحقق السلام».. وأضافت: «أدرك أن طلب الغفران لا يعني أي شيء، ولهذا السبب ألزم نفسي وأتعهد بتكريس حياتي لعدم السماح بتكرار ذلك بعد الآن». ومما يبعث على الانزعاج أن السلطات الإيطالية كانت اعتقلت زغبة وهو في طريقه إلى سوريا العام الماضي وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام إيطالية. وقد أوقف الشاب الصغير في مطار بولونيا العام الماضي وهو يحمل تذكرة ذهاب فقط إلى إسطنبول، ويحمل حقيبة ظهر وجواز سفر وهاتفاً محمولاً عليه أفلام دعائية لتنظيم داعش المتطرف. وقال حينها للسلطات الإيطالية آنذاك إنه يريد السفر حتى يصبح «إرهابيا». وقال مسؤولون في إيطاليا إنهم أبلغوا السلطات البريطانية عن زغبة، لكنه تمكن من دخول بريطانيا والحصول على وظيفة في مطعم في لندن. ونقلت صحيفة (كوريير ديلا سيرا) الإيطالية نقلا عن مصدر بالمخابرات الإيطالية إن زغبة نال البراءة من تهم تتعلق بالإرهاب لكنه أدرج على قائمة «الأشخاص المعرضين للخطر». وأضاف المصدر أن جهاز مكافحة الإرهاب الإيطالي اتصل على الفور بجهاز الأمن الداخلي البريطاني «إم.آي.5» لكن السلطات البريطانية لم تعثر على أي ملفات تتعلق بزغبة ولم تجد اسمه في «قوائم المراقبة». وذكرت تقارير في إيطاليا أن يوسف حصل منذ ذلك الحين على «وظيفة موسمية» في مطعم في لندن واستمر في التحدث إلى والدته عبر الهاتف.      
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©