الاتحاد

الإمارات

مليونا درهم مساعدة طبية من «الهلال» لمستشفيين فلسطينيين

تجهيزات قدمتها الهيئة لمستشفى الهلال الأحمر في فلسطين

تجهيزات قدمتها الهيئة لمستشفى الهلال الأحمر في فلسطين

قدمت هيئة الهلال الأحمر مساعدة طبية بلغت حوالي مليوني درهم في صورة منحتين لمستشفى «الهلال الأحمر» الفلسطينية في مدينة الخليل ومستشفى مار يوسف “الفرنساوي” في مدينة القدس.
وساعدت المنحة الإماراتية الأولى التي بلغت قيمتها مليونا و650 ألف درهم مستشفى «الهلال الأحمر» الفلسطينية في مدينة الخليل في تقديم خدمات طبية متقدمة لمرضى كانوا يفتقدونها.
وتمثلت في تمويل تشطيب ثلاثة طوابق من مبنى المستشفى وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية اللازمة لتشغيله وجعله مستعداً لاستقبال المرضى.
كما ساعدت المنحة الثانية والتي تمثلت في شراء جهاز طبي حديث بقيمة 183 ألف درهم لقسم العناية المركزة في المستشفى “الفرنساوي” بالقدس، في استقبال المرضى في القسم.
سرعة الإنجاز
وحول مستشفى «الهلال الأحمر» الفلسطينية في الخليل، قال الدكتور يونس الخطيب مدير عام جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إن المساعدة التي قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عززت سرعة إنجاز المستشفى وتجهيزه بالمعدات والأجهزة الطبية، ومنها طابق مخصص للولادة وآخر للجراحة الدقيقة في حين تم تخصيص طابق ثالث لطب الأطفال، مشيراً إلى أن هذه الطوابق والأقسام كانت من أهم ما احتاجه المستشفى ليستقبل المرضى ويجري لهم العمليات الجراحية اللازمة.
وذكر أن مساعدات الهلال الأحمر الإماراتية للفلسطينيين متعددة سواء في المجال الطبي أو الإغاثي أو الإنشائي، حيث لا تكاد توجد مدينة أو قرية أو مخيم في فلسطين لم تصل إليه يد المساعدة الإماراتية خاصة من خلال هيئة الهلال الأحمر.
وأشار إلى أن مستشفى الهلال في الخليل أصبح الآن وبعد العون الإماراتي يضم جميع التخصصات الطبية وأحدث المعدات التي تتيح تقديم خدمات طبية متقدمة للمرضى، خاصة أن مدينة الخليل بحاجة لمثل هذه الخدمات الطبية الحديثة التي كانت تفتقر إليها من قبل وهو أول مستشفى يقام في المدينة التي تعد كبرى مدن الضفة الغربية ويبلغ عدد سكانها أكثر من 150 ألف نسمة.
ولفت إلى أنه زار دولة الإمارات قبل نحو شهرين والتقى حمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ووقع معه مذكرة تفاهم بين الهيئتين الإماراتية والفلسطينية تنص على إقامة تعاون مشترك في مجال المساعدة التي تقدم للمرضى والمحتاجين والمعاقين في فلسطين.
وأشار إلى أن رئيس مجلس إدارة الهلال أبلغه أن الهيئة مستعدة لدراسة أي مشروع من جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية يفيد الفئات المحتاجة من الشعب الفلسطيني سواء من الناحية الصحية أو الإغاثية.
كما تم الاتفاق خلال الزيارة على تكثيف التعاون المشترك بين الجانبين بحيث يتم افتتاح مكتب تنسيقي لهيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية في رام الله، من أجل تنسيق التعاون بين الجانبين في المجالات الصحية والإغاثية التي تقوم بها الهيئتان في إطار العمل الإنساني في فلسطين.
عمليات جراحية
بدوره قال الدكتور مروان الدويك مدير قسم الجراحة في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطينية في الخليل الذي مولت تجهيزه هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إن القسم بات يستقبل المرضى من مدينة وقرى الخليل على مدار الساعة، حيث تجرى فيه العمليات الجراحية المتعددة في تخصصات القلب والدماغ والجهاز الهضمي وغير ذلك من العمليات التي يحتاجها المرضى. وأضاف أن هذا القسم رفع عن كواهل المرضى الكثير من المعاناة عند نقلهم إلى مستشفيات المدن الفلسطينية القريبة أو إلى خارج الضفة حيث أصبحوا يقبلون عليه بعد أن وجدوا ما يخفف آلامهم في منطقتهم.
وأعرب الدكتور الدويك عن شكر إدارة المستشفى وطاقمه الطبي لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية التي قدمت هذه المساعدة للمستشفى، معتبراً أنها من أهم المساعدات التي تلقاها المستشفى من جهات خيرية ودولية.
مار يوسف
وقال جميل كوسا مدير مستشفى مار يوسف “الفرنساوي” في القدس إنه قام بزيارة الإمارات والتقى المسؤولين في الهلال الأحمر الإماراتية، وشرح لهم ما يحتاجه المستشفى من دعم ليصبح قادراً على إجراء العمليات الجراحية في الأعصاب والدماغ حيث بادرت هيئة الهلال الأحمر بتمويل قيمة جهاز طبي حديث اختصر العملية الجراحية في الأعصاب من ست ساعات إلى ساعة ونصف الساعة.
وأشار إلى “أن قيمة الجهاز تبلغ 50 ألف دولار وأن العبرة ليست بالقيمة المادية بقدر ما هي بالخدمة الطبية الجيدة التي تقدم للمرضى الذين يحتاجون للعلاج ويأتون إليه من كافة أنحاء فلسطين”.
وذكر أن هذا المستشفى تأسس عام 1956 ويقع في حي الشيخ جراح بالقدس وهو يخدم الفلسطينيين جميعهم سواء كانوا داخل الأراضي المحتلة عام 1948 أو في الضفة الغربية وغزة، حيث تحول المستشفيات الفلسطينية المرضى إليه لإجراء العمليات الجراحية الصعبة وقد أطلق عليه المستشفى الفرنساوي نظراً لأن اللغة التي يتعامل بها هي اللغة الفرنسية، كما تقدم له فرنسا مساعدات عينية تساعده على تقديم خدمات طبية متقدمة.
وقال الدكتور كوسا إن المستشفى يعالج 300 مريض شهرياً مشيراً إلى أنه يعتزم حالياً إقامة قسم للولادة يفتقر إليه منذ إنشائه وأنه حصل على التراخيص اللازمة لإقامة مبنى الولادة بالقرب من المستشفى الرئيسي، بحيث يؤدي خدمات للنساء الفلسطينيات الحوامل.
وأعرب مدير المستشفى الفلسطيني في القدس عن امتنانه للمساعدة الهلالية الإماراتية التي ساعدت كثيراً في تقديم خدمات طبية جيدة للمرضى.

الطاقم الطبي والمرضى يشيدون بالمساعدات

أشاد أعضاء الطاقم الطبي في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطينية بما تركته المساعدة الهلالية الإماراتية من أثر كبير على عمل المستشفى وكادره الطبي في تقديم أفضل الخدمات للمرضى، وقالوا “إن ذلك يعبر عن تضامن أخوي متميز بين المحسنين من الإمارات وإخوانهم في فلسطين”.
وفي لقاءات مع مرضى كانوا ينتظرون مراجعة الأطباء في الأقسام المتعددة في المستشفى، قالت “أم أحمد إن العون الطبي الإماراتي لا يقدر بثمن عند الناس هنا خاصة عند المريض الذي يحتاج إلى لمسة حنان تخفف عنه الكثير من آلام المرض.
وأشارت إلى أن الفلسطينيين يعرفون أن دولة الإمارات وقيادتها وشعبها أهل عطاء ويعتبرون الفلسطينيين أشقاء لهم ويقدمون لهم المساعدات المتعددة على الدوام. وقال مريض بالفشل الكلوي جاء إلى المستشفى “إنه كان في الماضي يقطع مسافة لا تقل عن 50 كيلومتراً حتى يصل إلى المستشفى الذي يعالج فيه ويجري عملية غسل الكلى مرتين في الأسبوع، لكنه الآن لا يقطع سوى خمسة كيلومترات فقط بين منزله ومستشفى جمعية الهلال الأحمر، عندما يأتي دوره ليجري عملية غسل الكلى”.
وعبر عن شكره وتقديره لما قدمته هيئة الهلال الأحمر في دولة الإمارات، معتبراً ذلك «عملاً إنسانياً لا يقدر بثمن”.

اقرأ أيضا

تطوير 4 مناطق في مدينة محمد بن زايد