الاتحاد

الرياضي

«الزعيم» و «الإمبراطور».. معانقة «أغلى البطولات» الليلة

 قمة مرتقبة بين العين والوصل في نهائي كأس رئيس الدولة (الاتحاد)

قمة مرتقبة بين العين والوصل في نهائي كأس رئيس الدولة (الاتحاد)

مراد المصري، معتصم عبد الله (أبوظبي)

سيكون استاد مدينة زايد الرياضية بالعاصمة أبوظبي مسرحاً للمواجهة المرتقبة التي تجمع العين بنظيره الوصل مساء اليوم في نهائي كأس رئيس الدولة للموسم 2017- 2018، تحت شعار «عام زايد»، استجابة لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، 2018 عام زايد، كمناسبة وطنية للاحتفاء بالقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ذكرى مرور 100 عام على ميلاده، وإبراز دور المغفور له في تأسيس وبناء دولة الإمارات.

وتتجه كل الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين «الزعيم» و«الإمبراطور»، في النهائي رقم 42 للبطولة الأعرق التي انطلقت بإقامة النسخة الأولى موسم 1974- 1975، حيث يبحث العين عن نجمة سابعة يزين بها جيده المترع بالألقاب بعد فوزه بالبطولة في ست مناسبات سابقة مواسم 1998-1999، 2000-2001، 2004-2005، 2005-2006، 2008-2009، 2013-2014، أملاً في الاقتراب بصورة كبيرة من معادلة أرقام الأندية الأكثر فوزاً بالقاب البطولة الشارقة والأهلي برصيد 8 ألقاب لكل فريق، في الوقت الذي يطارد فيه الوصل حلم العودة لمعانقة الألقاب المحلية والتتويج بالبطولة الثالثة في تاريخه بعد لقبي 1986- 1987، 2006- 2007.

وتعد مباراة الليلة، الثانية بين العين والوصل في تاريخ «النهائي الأغلى»، بعد نسخة 2006- 2007، والتي شهدت تتويج الوصل بلقبه الثاني والأخير في البطولة، بالفوز على العين 4-1 على الملعب ذاته الذي يحتضن مواجهة الليلة، والمواجهة الثالثة بين الفريقين في الموسم الحالي 2017- 2018، بعد التعادل 2-2 في الدور الأول لدوري الخليج العربي، قبل أن يحقق «الزعيم» الفوز في الدور الثاني 3- 1 على ملعب زعبيل، وهي الخسارة الأولى لـ «الإمبراطور» وقتها في الدوري، بعدما حسم في منتصف الموسم «لقب الشتاء»، قبل أن يعود «الزعيم»، ويتوج بلقب الدوري بنهاية الموسم.

ويطارد «الزعيم» العيناوي في نهائي الليلة، «الثنائية الأولى»، في مشواره بالجمع بين لقبي الدوري والكأس، بعدما توج مبكراً بلقب دوري الخليج العربي، للمرة الـ13 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة، في الوقت الذي يبحث فيه الوصل عن فرصة «التعويض» بالعودة لمعانقة الألقاب، بعد احتلاله المركز الثالث في الدوري، وخسارته لقب كأس الخليج العربي أمام الوحدة 1-2 في النهائي.

وتحمل مباراة «الزعيم» و«الإمبراطور» الليلة كل مقومات المتعة المطلوبة، من واقع الجماهيرية الكبيرة للناديين، والحضور المتوقع لمساندة الفريقين، ويمر العين والوصل بأفضل فتراتهما على صعيد النتائج، حيث ينتظر جمهور «البنفسج» تحقيق الثنائية، قبل التحول لمباراتي دور الستة عشر في دوري أبطال آسيا، في المقابل يأمل أنصار «الأصفر» في أن تكون عودة فريقها الذي قدم نتائج إيجابية خلال موسمين على التوالي، بحصده الوصافة والمركز على مستوى الدوري، بجانب الوجود في نهائي كأس الخليج العربي، وضمان المشاركة القارية في أبطال آسيا لموسمين على التوالي بعد غياب عقد كامل، في أن تكون العودة لمعانقة الألقاب عبر «البوابة الكبيرة» بالتتويج بكأس رئيس الدولة.

وتزخر قائمة العين والوصل بالنجوم المؤهلين، لتقديم مباراة ممتعة للجمهور تليق بنهائي الكأس الأغلى، حيث يعتمد «الزعيم» الذي يخوض مباراة الليلة، بصفوف مكتملة، على جهود المتألق «عموري»، بجانب المصري حسين الشحات، السويدي ماركوس بيرج، والياباني شيوتاني، علاوة على تميز أداء الحارس خالد عيسى وبقية نجوم الفريق، في الوقت الذي يعتمد فيه الوصل الذي يفتقد جهود الثنائي هزاع سالم وعبدالله النقبي، بشكل أساسي على الثلاثي البرازيلي كايو وليما ورونالدو لقيادة هجوم الفريق، من أجل الفوز والظفر بالبطولة.

ويبرز في مواجهة الليلة الحوار التكتيكي بين الكرواتي زوران ماميتش مدرب العين الراغب في التتويج بثاني ألقابه مع «الزعيم» بعد بطولة الدوري، أمام الأرجنتيني رودولفو مدرب الوصل والساعي لإنعاش حظوظ استمراره مع الوصل لموسم ثالث على التوالي، حال نجاحه في حصد اللقب الثمين.

الطريق إلى النهائي

برهن العين والوصل على أحقيتهما بالوجود في نهائي الكأس، بعد النتائج الإيجابية في التصفيات، حيث لم يجد «الزعيم» صعوبات كبيرة في طريقه إلى مدينة زايد الرياضية، بتفوقه على الظفرة 1-0 في دور الستة عشر، قبل أن يحول تأخره أمام الفجيرة بهدف إلى فوز 4-2 ، وضرب العين بقوة في نصف النهائي محققاً نتيجة قياسية بتفوقه على شباب الأهلي دبي بسداسية نظيفة، ليضرب موعداً مع النهائي الـ14 في تاريخه، كأكثر الفرق وجوداً في المباريات النهائية للمسابقة.

في المقابل حجز «الإمبراطور» مقعده في النهائي الأغلى للمرة العاشرة في تاريخه، بعد مواسم بعد مواسم 1982- 1983، 1985- 1986، 1986- 1987، 1990- 1991، 1992- 1993، 1997- 1998، 1999- 2000، 2006- 2007، 2007- 2008، وجاءت مسيرة الفريق متباينة على مستوى النتائج، استهلها بالفوز على بني ياس في دور الستة عشر 5-2 باستاد خليفة بن زايد بالعين، ودبا الفجيرة بهدف في ربع النهائي على ملعب الإمارات برأس الخيمة، قبل أن ينجح في إقصاء الوحدة «حامل اللقب» بالفوز 5 - 4 بركلات الترجيح، بعد التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي لمباراة نصف النهائي، لينهي «الأصفر» غياب عقد عن النهائي الأغلى، منذ آخر وجود في نهائي نسخة موسم 2007- 2008 أمام الأهلي، والذي خسره بنتيجة 0-2.

تستحق مواجهة العين والوصل في نهائي كأس رئيس الدولة وصف «الموعد الأهم» في تاريخ لقاءات الفريقين، منذ آخر نهائي جمع الثنائي موسم 2006- 2007، والذي انتهى بفوز «الأصفر» 4-1، ومنذ تاريخ تلك المباراة التي أقيمت في 3 أبريل 2007، التقى «الزعيم» و«الإمبراطور» في مباراتين فقط على مستوى المسابقة الأغلى.

ولم يمنع فوز العين في آخر مباراتين مع الوصل في الكأس بعد نهائي 2006- 2007، من حضور كل عوامل الإثارة، حيث شهدت المباراة الأولى التي احتضنها استاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة في ربع نهائي نسخة موسم 2013- 2014، تفوق «الزعيم» بركلات الترجيح «الماراثونية» بنتيجة 9-8 بعد التعادل 2-2 في الأوقات الأصلية، لينفذ كل فريق 11 ركلة جزاء، قبل أن يهدر راشد علي حارس الوصل السابق الركلة الحاسمة، وتجدد الموعد بين الفريقين بالدور ذاته لنسخة موسم 2015- 2016، والتي حسمها العين أيضاً، ولكن في الأشواط الإضافية بنتيجة 4-2، بعد التعادل 2-2 في الوقت الأصلي.

ما بين رغبة «ثنائية» الدوري والكأس التي تمثل شعاراً مرفوعاً للعين، وطموح العودة لمعانقة الألقاب، بعد صيام 11 موسماً للوصل، يتجدد الموعد بين الفريقين في الموقعة الأهم في نهائي كأس رئيس الدولة الليلة، وفي الوقت الذي يبحث فيه العين عن الثنائية الأولى في سجله، تعد ثنائية 2006- 2007، والتي جمع فيها الوصل بين الدوري وكأس رئيس الدولة «العهد الأخير» لـ «الإمبراطور» مع البطولات المحلية.

ويحمل تاريخ كرة الإمارات نجاح 5 أندية فقط استطاعت الجمع بين أهم لقبين على مستوى المسابقات المحلية بداية بالأهلي في النسخة الأولى لمسابقة الكأس موسم 1974- 1975، والنصر النصر 1985- 1986 ، الشباب 1989- 1990، الوصل 2006- 2007، الجزيرة 2010- 2011.

الهاجري: المبادرة تعزز دوافع اللاعبين

ثمن غانم مبارك الهاجري رئيس مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، مبادرة اتحاد الكرة بإطلاق شعار «عام زايد» على البطولة الأغلى، مؤكداً أن ذلك يعزز من دوافع اللاعبين في النهائي، ويجسد مفهوم الروح الرياضية، وإعلاء المبادئ السامية والقيم النبيلة التي غرسها «زايد الخير»، من خلال المبادرات الخلاقة التي تجسد روح الإخوة والألفة بين أبناء هذا الوطن المعطاء، وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، بل كل الشعوب.

وقال: ظلت مبادرات المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، مرتبطة ببناء الوطن والإنسان وجعلت من دولتنا الحبيبة نموذجاً رائداً في التنمية بمختلف المجالات، خاصة الرياضي حيث كانت وجهة نظر حكيم العرب ثاقبة في تحديد الرؤية المستقبلية لرياضة هذا الوطن.

وأشار إلى إن جميع الأندية الإماراتية دائماً ما تهنئ الفريقين المتأهلين للمباراة النهائية في تحدي المنافسة على لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بمناسبة وصولهما لنيل شرف مصافحة قيادتنا الرشيدة.

بالهول: أتمنى مستوى متميزاً يليق بالحدث

أعرب راشد بالهول رئيس مجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم عن بالغ سعادته وفخره بتأهل فريقه إلى نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، أغلى وأهم القمم في الكرة الإماراتية نظراً لكونها، تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مؤكداً أن نهائي أغلى الكؤوس هذا العام له أهمية خاصة وطابع فريد من نوعه، إذ يحمل شعار «عام زايد»، استجابة لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الخاص باعتبار 2018 عام زايد، وتماشياً مع المبادرات الخيرية والإنسانية التي تم إطلاقها في مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة تفعيلاً لهذه المبادرة الوطنية.

وعبر بالهول عن أمله في أن يقدم الفريقان مستوى رياضياً وفنياً متميزاً يليق بهذا الحدث الرياضي الكبير، وأن يتحلى بالروح الرياضية العالية خلال المباراة، تقديراً واحتفاءً بهذه الكأس الغالية التي تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة، والتي تأتي في عام الخير الذي يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والذي وضع الأسس القويمة لبناء النهضة الحديثة التي تشهدها الإمارات، ودور سموه وعطاؤه اللامحدود في المجالات كافة.

«عقدة الترجيحية» تطارد العين والوصل

حسمت ركلات الترجيح 9 نهائيات في تاريخ البطولة، بداية من نسخة 1976- 1977، والتي حسمت لمصلحة الأهلي بالفوز 4-3 على حساب الشباب بعد التعادل 1-1، وصولاً إلى نسخة موسم 2015- 2016، والتي توج بلقبها الجزيرة على حساب العين 6-5 بعد التعادل 1-1 في الأوقات الأصلية.

وتجمع عقدة الخسارة بركلات الترجيح طرفي نهائي اليوم، بعدما وخسر العين لقب كأس رئيس الدولة ثلاث مرات في تاريخه بركلات الترجيح أمام الشارقة الأولى موسم 1978- 1979 بنتيجة 0-3، بعد التعادل 1-1 في الأوقات الأصلية، والثانية موسم 1994- 1995 بنتيجة 4-5، بعد التعادل بدون أهداف في الوقت الرسمي، والثالثة في الموسم قبل الماضي أمام الجزيرة، في المقابل خسر الوصل الذي تمكن من إقصاء الوحدة «حامل اللقب» في النسخة الحالية بركلات الترجيح في نصف النهائي، فرصة التتويج باللقب موسم 1999- 2000 بالخسارة أمام ذات الفريق «العنابي» 7-8 بعد التعادل 1-1 في الأوقات الأصلية.

اقرأ أيضا

«الأبيض».. خطوة على «طريق الأحلام» في «موقعة فيتنام»