الاتحاد

الإمارات

«تمييز دبي» تؤيد إعدام مغتصب وقاتل «طفل العيد»

الطفل المجني عليه

الطفل المجني عليه

أسدلت محكمة التمييز في إمارة دبي الستار على قضية مغتصب وقاتل طفل العيد التي شغلت الرأي العام منذ نهاية نوفمبر الماضي.

وأيدت المحكمة في الجلسة التي عقدتها صباح أمس برئاسة القاضي محمد نبيل رياض إعدام القاتل وهو راشد ربيّع (إماراتي ـ 30 عاماً) ويعمل نوخذة ، بجناية القتل العمد المقترنة بجناية اللواط بالإكراه.

وجاء في منطوق الحكم الذي أعلنه رئيس محكمة التمييز أن المحكمة قبلت بعرض النيابة العامة وأقرت بحكم الإعدام.

وكان عصام الحميدان النائب العام لإمارة دبي وصف جريمة اغتصاب وقتل الطفل موسى بختيار (4 سنوات) بـ”البشعة” لتعارضها مع كافة القيم والتقاليد السائدة في المجتمع الإماراتي، معتبراً أنها مست مشاعر الجميع لا سيما أنها وقعت في أول أيام العيد، وقال إن المتهم تجرد من المشاعر الإنسانية، فيما طالب بإنزال عقوبة الإعدام بحقه.

وتعود أحداث القضية إلى صباح يوم عيد الأضحى المبارك عندما تم اكتشاف جثة المجني عليه مقتولاً داخل دورة مياه أحد المساجد، وتمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بدبي من التوصل إلى الجاني خلال ساعات قليلة من ارتكاب الحادث.

وبينت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم استدرج الطفل المجني عليه بحجة إعطائه عيدية إلى داخل دورة مياه المسجد واعتدى عليه جنسياً، وعند محاولة المجني عليه الصراخ قام المتهم بكتم أنفاسه وضرب رأسه بالأرض حتى انهارت قواه ولفظ أنفاسه وتركه المتهم حينها جثة هامدة وانصرف.

ولم تجد محكمة الجنايات بدبي سبيلاً للرأفة بحق المتهم أو لمتسع من الرحمة به بعد أن قالت إنه غدر بالمجني عليه وأودى بحياته دون أن يرحم ضعفه وصغر سنه، بما يجعل القصاص منه حقاً وعدلاً.

وكان المستشار يوسف فولاذ رئيس نيابة ديرة وصف الحكم الصادر بـ”العادل” بحق شخص قال إنه “ارتكب جريمة بشعة إزاء طفل يوم عيد المسلمين فنال عقابه الذي يستحقه”.

يشار إلى أن الجريمة وقعت في 27 من نوفمبر الماضي في صبيحة عيد الأضحى المبارك، فيما استغرقت محاكمته في درجات المحكمة الثلاث قرابة تسعة أشهر.

وأقر خلال المحاكمة 11 قاضياً 3 منهم في الجنايات ومثلهم بالاستئناف وخمسة في التمييز بإنزال عقوبة الإعدام بحق المتهم عن الجريمة التي ارتكبها، لتستنفذ بذلك كافة المراحل التي يستوجبها القانون.

وبحسب القانون فإن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مغتصب وقاتل طفل العيد بعد إقراره من قبل 11 قاضياً يحتاج إلى مصادقته من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، بعد أن يقوم النائب العام لإمارة دبي برفع أوراق الدعوى لديوان سموه للتصديق عليه.

وتنص مواد قانون الإجراءات الجزائية المتعلقة بتنفيذ عقوبة الإعدام على إيداع مغتصب وقاتل طفل العيد في إحدى المنشآت العقابية بناء على أمر تصدره النيابة العامة حتى الوقت الذي سينفذ فيه الحكم، فيما تستوجب تنفيذ الإعدام بحقه داخل المنشأة العقابية.

إلا أن القانون وبحسب المادة 285 يجيز تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مغتصب وقاتل طفل العيد في أي مكان آخر غير المنشأة العقابية، وذلك بناء على طلب كتابي من النائب العام لإمارة دبي يبين فيه وجوب استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في المادة 287 التي تنص على قيام القائم على إدارة المنشأة العقابية بتلاوة منطوق الحكم الصادر بالإعدام والتهمة المحكوم من أجلها على المحكوم عليه، وذلك في مكان التنفيذ على مسمع من الحاضرين وتحرير عضو النيابة العامة محضراً بالأقوال التي سيرغب قاتل ومغتصب طفل العيد في الإدلاء بها، كما يثبت فيها شهادة الطبيب بالوفاة وساعة حصولها.

كما تنص مواد القانون بهذا الشأن على أن تنفيذ عقوبة الإعدام تتم بحضور أحد أعضاء النيابة العامة ومندوب من وزارة الداخلية والقائم على إدارة المنشأة العقابية وطبيبها أو طبيب آخر تنتدبه النيابة العامة، فيما يحق لأولياء الدم في القتل قصاصاً حضور إجراءات التنفيذ الذين يستوجب على النيابة العامة إعلانهم بموعد التنفيذ قبل ثلاثين يوماً.

ويشدد القانون في هذا الجانب على عدم جواز حضور التنفيذ غير من ذكروا آنفاً إلا بإذن خاص من النيابة العامة فيما يؤذن للمدافع عنه بالحضور.

كما تسمح مواد القانون لإقاربه بمقابلته يوم التنفيذ على أن يكون اللقاء بعيداً عن مكان التنفيذ، فيما يسمح له في حالة طلبه بمقابلة واعظ المنشأة العقابية.

يشار هنا إلى أن حكومة دبي كانت في نهاية التسعينيات نفذت حكماً بإعدام متهم باكستاني رمياً بالرصاص، بعد إدانته باغتصاب طفلة في السابعة من عمرها وقتلها بعد أن انتهى من فعلته النكراء ورمى جثتها في حاوية قمامة.

اقرأ أيضا

اكتشاف 5300 موقع غني بالمعادن.. «المملكة» اقتصاد من ذهب